Connect with us

عربي ودولي

واشنطن تتخذ احتياطا للإجلاء من أفغانستان حال سيطرت طالبان على كابل

واشنطن – “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات – قال الجنرال أوستن سكوت ميلر، المسؤول العسكري الأميركي الذي يشرف على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، في مقابلة مع شبكة “إي. بي.سي” الأحد، إنه يجب أن يكون هناك قلق حول تقدم طالبان على الأرض وتمددها. وأضاف جنرال الجيش “يجب أن نشعر بالقلق. إن فقدان الأرض بسرعة يجب أن يكون مقلقًا”، وأشار إلى أنه عندما يشاهد الناس حركة طالبان تتحرك في جميع أنحاء البلاد يفقدون الأمل.

وأعرب ميلر عن قلقه بشأن الوضع الأمني في أفغانستان وأثار احتمال اندلاع حرب أهلية بمجرد رحيل القوات الأميركية، حيث تتحرك طالبان بسرعة بالفعل للسيطرة على مناطق في الأجزاء الشمالية من البلاد، مؤكدا أن الوضع الأمني ليس جيدا في أفغانستان.

وردا على سؤال عن الأمان المستقبلي للذين دعموا الجهد العسكري الأميركي في أفغانستان وسيبقون في البلاد، أجاب ميلر “لا أحب ترك الأصدقاء المحتاجين. وأنا أعلم أن أصدقائي بحاجة”.

بدوره، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ، نيد برايس، بأن الولايات المتحدة وضعت برنامج وترتيبات لإجلاء الآلاف من المواطنين الأفغانيين وعائلاتهم الذين عملوا مع الولايات المتحدة والقوات المسلحة الأميركية عبر العقدين الماضيين لضمان ملاذ آمن لهم لا يعرضهم لخطر العقاب من حركة طالبان.

وستعمل الإدارة بحسب مسؤوليين استخدام الفترة المقبلة قبل نهاية شهر لإيجاد أماكن لإعادة توطين آلاف الأفغان وأفراد أسرهم، الذين ساعدوا الأميركيين خلال الحرب التي استمرت 20 عامًا.

وتعرض البيت الأبيض لضغوط شديدة لحماية الحلفاء الأفغان من هجمات طالبان الانتقامية وتسريع العملية الطويلة والمعقدة لتزويدهم بتأشيرات هجرة خاصة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان سيتم إنجازه نهاية شهر آب المقبل ، وذلك بعد ساعات من اعلان مغادرة جميع القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي قاعدة باغرام الجوية، الأكبر في أفغانستان.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة أنه واثق من قدرة القوات الأفغانية على السيطرة على البلاد.

وشنت حركة طالبان هجمات متواصلة في أنحاء أفغانستان في الشهرين الأخيرين وسيطرت على عشرات الأقاليم فيما عززت قوات الأمن الأفغانية سيطرتها في محيط المدن الرئيسية.

وستشكل قدرة القوات الأفغانية على المحافظة على سيطرتها في قاعدة باغرام الجوية مسألة محورية في ضمان أمن كابل المجاورة ومواصلة الضغط على حركة طالبان.

وقال الخبير في شؤون أفغانستان، نيشانك موتواني، لشبكة سي.إن.إن الأحد إن خروج القوات الأجنبية من قاعدة باغرام “يرمز إلى أن أفغانستان وحيدة وتركت للدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم طالبان”.

وأضاف: “بعد وصولهم إلى بلادهم، سيراقب الأميركيون وقوات التحالف ما حاربوا بشدة لبنائه على مدى 20 عاما وهو يحترق من بعيد، ويعرفون أن الرجال والنساء الأفغان الذين حاربوا معهم يخاطرون بفقدان كل شيء”.

وإلى جانب القادة العسكريين، أثار أعضاء في الكونغرس مخاوف بشأن “تجدد الإرهاب” إذا سقطت الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابل بعد وقت قصير من خروج القوات الأميركية من البلاد.

وأعرب النائب الجمهوري مايكل ماكول، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن أفغانستان يمكن أن تسير في طريق العراق، حيث ضاعف الإرهابيون المتطرفون من نفوذهم في البلاد بمجرد مغادرة القوات الأميركية، مما أجبر الولايات المتحدة على إعادة بعض القوات، على حد قوله.

وأضاف: “كل كبار الخبراء الذين تحدثت إليهم، هذه هي أكبر مخاوفهم”، وتابع: “سيطرة طالبان على الدولة سيمنح القاعدة وداعش ملاذا آمنا”. كما توقع “حربا أهلية كبرى” في البلاد، وأعرب عن قلق بشأن السفارة الأميركية في كابل.

وأفادت شبكة “سي إن إن” أن المسؤولين الأميركيين يحدثون خطط الإجلاء الطارئة للسفارة الأميركية في كابل مع تزايد التهديدات الأمنية.

وقالت المصادر إن وزارة الخارجية تستمر بمراجعة خطط الطوارئ الخاصة بالسفارات الأميركية. وأضاف مسؤول دفاعي كبير مطلع على عملية التخطيط أن الجيش الأميركي حدث خططه لمواجهة الطوارئ لعدد من السيناريوهات لإخلاء السفارة والمقاولين والقوات إن تطلب الأمر بذلك.

وفي تطور متصل، أبلغت السفارة الأميركية في كابل، الأحد، الحكومة الأفغانية أن الولايات المتحدة ليس لديها خطط لإغلاق بعثتها الدبلوماسية مع تزايد المخاوف الأمنية بسبب تصاعد هجمات حركة طالبان تزامنا مع انسحاب القوات الأميركية، وفقا لموقع” صوت أميركا”.

وتأتي التطمينات الأميركية ردا على تقارير تشير إلى أن واشنطن تعد خطط إجلاء طارئة للموظفين الدبلوماسيين في كابل.

وكتبت البعثة على تويتر أن “السفارة في العاصمة الأفغانية مفتوحة وستظل مفتوحة”. وتعهدت بالحفاظ على وجود دبلوماسي قوي في البلاد وفقًا لتوجيهات الرئيس جو بايدن.

وأضاف البيان أن “السفارة كانت على دراية بالتحديات الأمنية في البلاد ونخطط باستمرار للطوارئ وكيفية التخفيف من المخاطر التي يتعرض لها موظفوننا وبرامجنا”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *