Connect with us

أقلام وأراء

حذار الانتقال من الدلف الى المزراب

بقلم: حمدي فراج

ما زالت تداعيات الجريمة السوداء بالعتلة السوداء والفلفل الاسود تتداعى، البعض يرى انها ستتواصل مستبدلة بذور الشر ببذور الخير ، والبعض يراهن انها سرعان ما ستنطوي كما طويت عشرات القضايا الاخرى المخزية والمؤلمة في آن . ولكن ، ريثما تتحقق هذه او تلك ، تعالوا نتفحص التداعيات الراهنة .
التوجه الى “اسرائيل” ، الدولة التي تحتلنا من جهة ، و ننسق معها تنسيقا امنيا مقدسا، من جهة اخرى، لشراء أدوات قمع “شعبية” ، من على شاكلة قنابل الغاز والرصاص المطاطي . خروج أمين عام فصيل صغير لا يرى بالعين المجردة بشعار سافر “شارع بشارع” لتأجيج الصراع والتصادم الاهلي . سحل المتظاهرين والاعتداء على الصحفيين وادعاء الناطق الامني ان الساحلين لم يكونوا من ملاك الاجهزة الامنية ، قضية هواتف بعض الفتيات والبحث داخلها عما يحرجهن امام عائلاتهن . لجنة التحقيق من شخصين ، نتائجها من بندين احدهما “الكشف الخطير” ان طبيب العائلة اشترك في التشريح . عدم اعتقال اي فرد من منفذي القتل حتى لو في ردهة فندق ، تعميم الاوقاف تخصيص خطبة الجمعة عن المخدرات – الجمعة التالية لا احد يعرف بعد موضوعها – .
كل ممارسة ما بعد الجريمة ، انما هي جريمة اخرى تتطلب لجنة تحقيق وبالتالي الادانة والمعاقبة . و ما لم يخرج المسؤول الاول فيقول انا من يتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء وأعتذر عنها ، فإنها ستظل ما دون الجريمة وما دون النكراء ، وبالتالي لفلفتها ، و ها هو الاسبوع الاول يمضي دون ان يصل احد الى مرماه . في الاسبوع القادم سيتطور المنحى ، وسيصبح كل قرار او اجراء يحمل في طياته بذور ادانته ، فإما ان يتعزز القتل ويظهر القتلة كأبطال نزين بصورهم جدران شوارعنا ، وإما ان تلعن امهاتهم بطونهن التي حملت وأثداءهن التي أرضعت .
انها لجريمة اكبر واعمق ان ينظر صاحب الامر الى الشعب نظرته الى قطيع غنم ، يموء عندما يجوع ، لكن الشعوب الحرة ، والشعب الفلسطيني في طليعتها ، تجوع من ادمغتها للحرية ، ومن قلوبها للِعزة، لا من بطونها للطعام . وعليه فإنها رأت الى اعتقال بنات امرا مستهجنا ، لأنه ربما الامر العاشر من نوعه ، وفي كل مرة يمثل امام المحكمة وتتم تبرأته ، استمرار اصدار اوامر باعتقاله تتطلب المساءلة والمحاسبة . ورأت ايضا ان مداهمة منزله في منطقة “سي او ألف” في ساعات الفجر بهذا العدد الكبير وبهذا السلاح غير الآدمي لخطأ لم يثبت انه ارتكبه يتعلق بنقد السلطة ، ثم تبديل التكليف من اعتقال الى قتل ، يتطلب تقديم المكلِّف استقالته ، كي ينفي عن كل مسؤول انهم كلفوهم بالقتل لا الاعتقال ، الا اذا نظر البعض الى انه لا فرق كبير بين الفعلين ، ووارد ان يقع اللبس”الخطأ” بينهما . لا يا سيدي ايا كانت درجة مسؤوليتك ، الفرق بينهما مثل الفرق بين السماء والارض ، مثل الفرق بين الحياة والموت .
أحد مسؤولي السلطة كتب على صفحته : رحم الله نزار بنات كما عرفته ، شعاعاً من ضوء كالليزر. تمت إقالته.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *