Connect with us

عربي ودولي

سلسلة بشرية في شمال غرب سوريا تطالب بتمديد إدخال المساعدات عبر الحدود

باتبو (سوريا)- (أ ف ب) – شارك مئات من العاملين في منظمات إنسانية في شمال غرب سوريا الجمعة، في تشكيل سلسلة بشرية في محافظة إدلب، مطالبين بتمديد التفويض بآلية إدخال المساعدات العابرة للحدود عبر معبر باب الهوى، قبل أسبوع من تصويت مرتقب في مجلس الأمن.

وتنتهي الفترة المتفق عليها لإبقاء المعبر مفتوحاً في العاشر من الشهر الحالي. ويستعد مجلس الأمن قبلها للتصويت على قرار لتمديد إدخال المساعدات وسط خشية من فيتو روسي، بعدما أبدت موسكو مراراً رغبتها في إغلاقه، لتصبح بذلك كل معابر المساعدات إلى سوريا مقفلة، باستثناء تلك التي تمرّ عبر دمشق.

ورفع المشاركون في السلسلة البشرية التي امتدت على طول أكثر من كيلومترين على طريق دولي قرب معبر باب الهوى، لافتات حملت شعارات عدة بينها “الفيتو الروسي يقتلنا” و”باب الهوى ليس معبراً إنسانياً بل شريان حياة”. وارتدى معظمهم سترات تحمل أسماء المنظمات التي يعملون في صفوفها.

وقال المنسّق الطبي في منظمة بنفسج المحلية وسيم باكير لفرانس برس “نسعى عبر هذه الوقفة إلى حملة مناصرة لتمديد هذا القرار لأن النتائج ستكون كارثية” في حال وقف العمل به.

ويقطن في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال غرب سوريا نحو 4,5 ملايين شخص، قرابة ثلاثة ملايين منهم، غالبيتهم من النازحين، في مناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في إدلب، بينما يقيم 1,5 مليون في مناطق تسيطر عليها القوات التركية وفصائل موالية لها في شمال حلب.

وحذرت منظمة الصحة العالمية، فضلاً عن منظمات دولية وغير حكومية أخرى، من “كارثة إنسانية” خصوصاً في إدلب، التي تضيق بآلاف مخيمات النازحين، في حال توقفت المساعدات العابرة للحدود. وشددت على أن باب الهوى يُشكل معبراً “حيوياً لعمليات الاستجابة لفيروس كورونا”.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان الخميس من “تأثير مدمر” على 1,7 مليون طفل سوري في حال فشل مجلس الأمن في تمديد التفويض.

وتقدمت إيرلندا والنروج، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمسؤولتان عن الملف في الأمم المتحدة، بمشروع قرار الجمعة يتضمن تمديد التفويض لعام واحد عبر معبر باب الهوى. كذلك، يطالب المشروع بإعادة العمل بمعبر اليعربية مع العراق، الذي أغلق العام الماضي وكان مخصصاً لإيصال المساعدات إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

في العام 2014، سمح مجلس الأمن الدوليّ بعبور المساعدات إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية، لكنه ما لبث أن قلّصها مطلع العام الماضي، بضغوط من روسيا والصين، لتقتصر على معبر باب الهوى بين تركيا ومحافظة إدلب. ويدخل عبره شهرياً حوالى عشرة آلاف شاحنة.

وتنطلق موسكو في مساعيها من اعتبارها أن تفويض الأمم المتحدة في موضوع الحدود ينتهك سيادة سوريا، التي يعاني ستون في المئة من سكانها من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقديرات برنامج الأغذية العالمي.

ومنذ بدء النزاع عام 2011، استخدمت موسكو حق النقض في مجلس الأمن 16 مرة في مواضيع تتعلق بالملف السوري، فيما استخدمته الصين عشر مرات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *