Connect with us

أقلام وأراء

المطلوب أعمال لا مجرد مظاهرات

حديث القدس

امتلأت مدن الضفة الغربية بتظاهرات واسعة ضد الاستيطان وتشريد المواطنين في أحياء القدس ومحيطها ودعما للرئيس أبو مازن وضد معارضيه.
وللحقيقة، كما نعتقد، فان الناس قد سئموا من هذه التظاهرات التي تتكرر منذ عشرات السنين، ومن أبرزها ان مسيرة كفر قدوم ضد الاستيطان ستدخل اليوم عامها الحادي عشر، والتظاهرات هي تعبير عن الموقف العام، ولكننا في بلادنا التي تخضع للاحتلال منذ عشرات السنين فان موقفنا ضده وضد ممارساته لا شك فيها وهي واضحة للجميع.
نحن بحاجة الى أعمال ميدانية حقيقية، من أبرزها مثلا في هذه المرحلة استعادة الوحدة بين غزة والضفة لا اتخاذ كل طرف ذرائع مختلفة لتعميق الانقسام رغم كل التحديات، ونحن بحاجة الى التكافل الاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد، لا توسع العقلية الفردية ووقوع ضحايا أسبوعيا للعنف الاجتماعي، كما نرى. ونحن بحاجة الى تقوية اقتصادنا وإيجاد وظائف للآلاف من أبنائنا وبناتنا الذين يتخرجون من الجامعات سنويا، والأمثلة كثيرة، وهي مسؤولية رسمية بالدرجة الاولى، ولكنها ايضا مسؤولية عامة وشعبية، ويجب ان يتكافل الجميع للبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهنا لكي نكون أقوى على مواجهة الاحتلال والمصاعب الكثيرة التي تقف في طريق تحررنا واستقلالنا.

إغلاق لجان العمل الصحي من أحقر ممارسات الاحتلال ..

قبل فترة قصيرة أصدرت سلطات الاحتلال قرارا عسكريا يقضي بإغلاق مقر مؤسسة لجان العمل الصحي الذي يقع في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية وقد اقتحمت قوات اسرائيلية المقر وصادرت الحواسيب والملفات كما اعتقلت اثنين من العاملين.
هذه المؤسسة الصحية تقدم الخدمات الى المواطنين في المناطق الريفية والمهمشة والبعيدة وخاصة لمن هم خلف الجدار العنصري وتخدم نصف مليون مواطن سنويا، وتقدر خدماتها بنحو 12٪ من اجمالي الخدمات الصحية في الأراضي الفلسطينية، وتقع في المنطقة المصنفة «أ» وهي خاضعة للسيادة الفلسطينية رسميا ووفق القوانين والاتفاقات.
ولأن الروح الوطنية قوية وصامدة، فقد أعادت هيئات شعبية فتح مقر المؤسسة، وقد رفضت التمويل الأوروبي بعد أن طلبوا منها التوقيع على وثيقة تصف منظمات فلسطينية بالارهابية.
ويدعي الاحتلال بأن هذه المؤسسات تقوم بتهريب أموال لجهات يصفونها بالارهابية، ولكنهم لم يقدموا أية معطيات تؤكد هذه الادعاءات الكاذبة، بل إن المؤسسة نفسها تقوم بتغطية نفقاتها ذاتيا بنسبة 70٪.
ان الاحتلال لا يتوقف عن الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية، وهو يهدم المنازل ويسرق الأرض ويعمل على تهجير المواطنين، ولكن ان تصل الحقارة الى حد تعطيل وإعاقة الخدمات الصحية للمواطنين، فهذا لم يشهد العالم له مثيلا، والمطلوب ان يعمل الجميع على توفير الخدمات الصحية للناس المرهقين والفقراء والذين يعانون كثيرا، لا العمل على قطعها بذرائع واهية وكاذبة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *