Connect with us

فلسطين

حمدونة: سلطات الاحتلال تمارس التعذيب النفسي والجسدي المباشر وغير المباشر بحق الأسرى الفلسطينيين

غزة- “القدس” دوت كوم- أكد المختص في قضايا الأسرى، الأسير المحرر رأفت حمدونة، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال تمارس التعذيب النفسي والجسدي على الأسرى (المباشر وغير المباشر)، الأمر المخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، الذى يؤكد على تجريم مرتكبي التعذيب وملاحقة أي جهة تمارسه، وفقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1984.

وقال حمدونة في تصريح صحفي له، إن سلطات الاحتلال تمارس التعذيب المباشر، من خلال تعذيب الأسير جسديًا، بدءًا بتغطية الرأس بكيس ملوث، والحبس في غرفة ضيقة، حيث يحبس المعتقل في زنزانة ضيقة ومعتمة ومتسخة وذات رطوبة ورائحة كريهة جدًا ويصعب الجلوس أو الوقوف فيها بشكل مريح، والوقوف لفترات طويلة، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، ورش الماء البارد والساخن على الرأس، وتعرية الأسرى، وربط المعتقل من الخلف إما على كرسي صغير الحجم، أو على بلاطة متحركة، بهدف إرهاق العمود الفقري للأسير وإعيائه، واستخدام القوة المبالغ فيها أثناء التحقيق والقمع، وأسلوب الضرب على كل المواضع، والضرب بالهراوة على الصدر والمعدة، وأحيانًا إلقاء الأسير على ظهره وشد يديه أسفل الطاولة.

وأشار إلى أن المحقق يوجه ضربات متلاحقة بالهراوة على الصدر والمعدة وأسفل الرقبة مباشرة وغيرها من المناطق الحساسة بالجسم، والحرق بالسجائر، وتعصيب الأعين وربط اليدين والجلوس على الركبتين وطأطأة الرأس وأحيانًا إدخال الكلاب لنهش ملابس المعتقل، واستخدام الصدمات الكهربائية، ومحاولة الخنق سواءً بالحبال أو الماء، وعدم النوم، واستخدام الجروح في التحقيق، ووضع المعتقل في ثلاجة، إلى جانب استخدام أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو بعاهة مستديمة وقد يؤدي للوفاة.

ولفت حمدونة إلى استخدام الاحتلال التعذيب النفسي المباشر كأعمال الخداع، ولعل أبرز تلك الأساليب، الإهانة، والتحقير، والسب والشتم والتلفظ بألفاظ مشينة، والحرمان من النوم، والزج بالأسير/ة في زنازين معتمة رطبة، والتهديد بالقتل، أو هدم البيت، والتهديد بالقضايا اللاأخلاقية، أو اعتقال الزوج أو الزوجة، وإسماع المعتقل أصوات مسجلة لاستغاثات وإطلاق نار، ونباح كلاب بوليسية، والحرمان من العبادات، وأحيانًا إجبار الأسير أو الأسيرة على التعري، والتحرش الجنسي، ومشاهدة أو سماع تعذيب آخرين، والتهديد بالإبعاد، والمساومة على الحرية في حال الاعتراف على الذات أو الغير، واستعمال الضوء الساطع، والتعرض للموسيقى الصاخبة، التي تؤثر على الحواس، والتهديد بإحداث إصابات وعاهات، حيث يتم تهديد المعتقل بأنه سوف يصاب بالعجز الجسدي والنفسي قبل مغادرة التحقيق، وغير ذلك من ممارسات.

وبين أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تمارس بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين التعذيب النفسي حتى ما بعد فترة التحقيق، من خلال إجبار الأسرى والأسيرات على ارتداء لون واحد من الملابس، وطلاء الأبواب والشبابيك والجدران بألوان قاتمة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مزاج الأسرى وأعصابهم وله آثار سلبية على نفسيتهم.

وقال الأسير المحرر، إن سلطات الاحتلال تقوم بإلحاق الأذى والألم بحق الأسرى من خلال التعذيب النفسي والجسدي غير المباشر، بهدف حصول جهاز الأمن على المعلومة من الأسير بوسيلة كيدية بخداعه، عن طريق العملاء وتمثيلهم لأدوار وطنية بإيعاز وإشراف رجال المخابرات الإسرائيلية، ومن خلال “البوسطة” التى تطلق على سيارة نقل الأسرى التابعة لإدارة مصلحة السجون، والتي تحمل أبشع أنواع الإذلال والعقاب والضرر الصحي، والاعتداء الجسدي والتفتيشات خاصة العارية، وسوء تقديم الاحتياجات الأساسية للأسرى المقيدين من الأيدي والأرجل، ومن خلال ما يسمى جهاز “كشف الكذب”، حيث يتم وضع الأسلاك على أذن وبطن وأطراف أصابع الأسير، ويقوم المحقق بتوجيه الأسئلة إليه ومطالبته بالإجابة عليها بسرعة، علمًا بأن جهاز كشف الكذب لا يشكل إثباتًا أمام المحكمة وكذلك ممنوع في العرف الدولي، ولا يجوز استخدامه ضد المعتقلين.

وتقوم إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بالتضييق والتنغيص اليومي على الأسرى والأسيرات وذويهم بشكل ممنهج ومدروس ومخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي أكدت على الحقوق الأساسية والإنسانية للأسرى والمعتقلين في السجون.

وبين حمدونة أن ما تسمى بالمحكمة “العليا الإسرائيلية” أصدرت قرارًا بشرعنة التعذيب تحت حجة حفظ الأمن، ورأى خبراء قانونيون إسرائيليون أن هذا القرار من شأنه السماح لمحققي جهاز الأمن العام (الشاباك) باستخدام التعذيب ضد معتقلين فلسطينيين، من خلال ممارسة ما يسمى بـ”وسائل خاصة”، والذي وصفته المحامية الإسرائيلية أفرات برغمان سبّير سابقًا أنه، “تراجع ملموس عن الموقف الأخلاقي والقانوني الذي تقرر بشأن التعذيب في العام 1999، وبموجبه يحظر التعذيب بشكلٍ مطلق ومن دون استثناءات”.

وطالب المختص بشؤون الأسرى، المؤسسات الحقوقية والدولية بملاحقة سلطات الاحتلال ومحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب بشقيه النفسي والجسدي، وفق إجماع مؤسسات حقوق الإنسان، مطالبًا بتفعيل توصياتهم والضغط على الاحتلال وإلزامه بوقف الإرهاب على المعتقلين، وتطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفق المبادئ والقواعد العملية في معاملة الأسرى

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *