Connect with us

فلسطين

تقديم اعتراض قانوني على محاولة جيش الاحتلال تبييض سرقة “جبل صبيح”

رام الله- “القدس” دوت كوم- قدّم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان في 25 حزيران الماضي، ممثلًّا بالمحامي سليمان شاهين وبالنيابة عن أصحاب الأراضي الفلسطينيين في منطقة جبل صبيح، برسالة إلى المستشار القضائي لسلطات الاحتلال في الضفة الغربية. طالبته بالتنفيذ الفوري لأمر إخلاء المستوطنين من بؤرة إفياتار المقامة على أراضي جبل صبيح، وإزالة جميع مبانيها.

وكان المستوطنون قد اعترضوا على الأمر العسكري بإخلائهم، ولكن كل اعتراضاتهم رفضت نظرًا لأنهم لم يحصلوا على أي ترخيص من الإدارة المدنية للبناء في المنطقة. وبعد أربعة أيام من هذه الرسالة، توجه مركز القدس برسالة ثانية إلى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال لمطالبته، بوصفه المكلف بحماية ما يسمى سلطة القانون، بالتحرك ضد أي صفقة محتملة من شأنها تثبيت الوجود الاستيطاني على أراضي جبل صبيح، وبالتالي تبييض وإضفاء الشرعية على البؤرة.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد توصل المستوطنون وحكومة الاحتلال إلى اتفاق يقضي بموافقتهم على الخروج من البؤرة مؤقّتًا مع إبقاء مبانيها قائمة، وإصدار أمر وضع يد جيش الاحتلال على الأراضي ريثما تدرس الوضعية القانونية للأراضي. ويعتبر مركز القدس أي قرار لا يشمل الإزالة الفورية وغير المشروطة لكافة المباني الاستيطانية التي بنيت على أراضي أهالي بيتا ويتما وقبلان سابقة خطيرة قد تكرّس لاستيلاء جماعات المستوطنين على أراضٍ أخرى في الضفة الغربية وفرض حقائق ثابتة على الأرض، باتباع الأسلوب إياه من البلطجة والسرقة السافرة.

قدمت قرية بيتا نموذجًا عظيمًا للمقاومة الشعبية، إذ لم يتوقف شبابها عن التظاهر والاحتجاج رفضًا لكافة أشكال الوجود الاستيطاني على أراضيهم منذ اليوم الأول لاقتحام المستوطنين جبل صبيح. في شهرين من الاحتجاج والنضال في القرى الثلاثة استشهد خمسة فلسطينيين، أربعة منهم من قرية بيتا، وواحد في قرية يتما. تحول “الإرباك الليلي”، وهو شكل من أشكال المقاومة التي يقودها أهالي قرية بيتا بكل فئاتهم ومشاربهم، إلى أداة ضغط شعبية يؤكد فيها الفلسطينيون أنهم يرفضون أي تسوية تمنعهم من الوصول إلى أراضيهم أو تسليم دونم واحد منها إلى المستوطنين. كل صفقة كهذه هي انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني “وحتى للقوانين الإسرائيلية ذاتها” وانتهاك للحق الطبيعي للفلسطينيين في الحياة بأمن وسلام على أرضهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *