Connect with us

رياضة

كأس أوروبا: إنكلترا لنسيان الماضي المرير أمام الألمان والتركيز على الحاضر


لندن (أ ف ب) -سيكون على المنتخب الإنكليزي التركيز على الحاضر وعدم التفكير بالماضي المرير حين يتواجه الثلاثاء مع غريمه الألماني على ملعب “ويمبلي”، في لندن في الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا في كرة القدم.
صحيح أن الإنكليز توجوا بلقبهم الوحيد على الإطلاق، إن كان قارياً أو عالمياً، بفوزهم في نهائي مونديال 1966 على ألمانيا الغربية على نفس الملعب الذي سيجمع المنتخبين الثلاثاء، إلا أن “مانشافت” شكل عقدة تاريخية لمنتخب “الأسود الثلاثة” منذ ذلك النهائي المثير للجدل (4-2 بعد التمديد).


وودع الإنكليز نهائيات كأس العالم أعوام 1970 من ربع النهائي و1990 من نصف النهائي و2010 من ثمن النهائي على يد الألمان، كما ودعوا البطولة الأخيرة التي استضافوها على أرضهم عام 1996 في كأس أوروبا من نصف النهائي على يد الغريم التاريخي الذي توج لاحقاً بلقبه الثالث والأخير في البطولة القارية.
ولعب مدرّب إنكلترا الحالي غاريث ساوثغيت دوراً في الخروج المرير لمنتخب بلاده بإهداره ركلة ترجيحية في تلك المباراة قبل 25 عاماً، ما يجعله متحفزاً تماماً لتحقيق ثأره من “مانشافت” الثلاثاء على “ويمبلي” الذي استضاف مباريات الإنكليز في الدور الأول، كما سيكون مسرحاً لمباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية لهذه النسخة الـ16 الموزعة مبارياتها على 11 بلداً.


لكن ساوثغيت كان واضحاً في مقاربته لهذه المباراة الأولى بين المنتخبين في نهائيات بطولة منذ مونديال 2010 (تواجها بعدها 4 مرات ودياً آخرها نهاية 2017 حين تعادلا سلباً في ويمبلي)، مشدّداً على ضرورة التركيز على الحاضر والقدرة الحالية للاعبين عوضاً عن التفكير بالماضي.
وشدد ساوثغيت على مسألة أن “لا علاقة للتاريخ” بمواجهة الثلاثاء، موضحاً “لدينا شبان ولدوا في الألفية الجديدة. ليس هناك أي تأثير (على مباراة الثلاثاء) بما فعله، كما تعلمون، (لاعبون مثل) بيتر بونيتي في عام 1970 وما حدث في عام 1990 وما الى ذلك”.


وتابع “بالطبع إنهم يشاهدون هذه الأشياء ويفهمونها قليلاً، لكن هذا ليس بالشيء الذي نتحدث معهم بشأنه. لقد قدم هذا الفريق الكثير من العروض التاريخية في العامين الماضيين، صنع تاريخاً خاصاً به، صنع قصصه الخاصة، وبهذه الطريقة يجب أن يقاربوا هذه المباراة”.
ورأى “إنها فرصة. لقد فزنا فقط بمباراة إقصائية وحيدة في بطولة أوروبية كدولة (عام 1996 في ربع النهائي على إسبانيا بركلات الترجيح)، وبالتالي أمامهم (لاعبو المنتخب) فرصة عظيمة ليكونوا أول فريق منذ عام 1996 يفعل ذلك”.


وتأهلت إنكلترا الى ثمن النهائي من دون هزيمة لكنها لم ترتق الى مستوى التطلعات من ناحية الأداء في الفوزين اللذين حققتهما على كرواتيا وصيفة بطلة العالم وتشيكيا، فيما أحرجت بالتعادل السلبي أمام جارتها المتواضعة اسكتلندا.
ولم تكن حال الألمان الذين يأملون توديع مدربهم يواكيم لوف بأفضل طريقة والذهاب حتى النهائي لتكرار سيناريو 1996، أفضل من “الأسود الثلاثة” إذ خسروا أمام غريمتهم فرنسا بطلة العالم افتتاحاً (صفر-1)، قبل أن يكشروا عن أنيابهم أمام البرتغال حاملة اللقب (4-2) وصولاً الى مباراتهم المصيرية أمام المجر التي كادت أن تطيح بهم خارج البطولة لو لم يدرك ليون غوريتسكا التعادل 2-2 في الدقائق القاتلة.


ورغم المستوى المتأرجح الذي قدمه أبطال العالم أربع مرات، حذر ساوثغيت لاعبيه من مغبة التقليل من حجم فريق لوف، مشدداً في حديث لشبكة “أي تي في” على أن “نكون جيدين بما فيه الكفاية لكي نتمكن من الفوز على ألمانيا والفريق الألماني الجيد جداً”.
وتابع “أعتقد أنهم يملكون في صفوفهم أربعة لاعبين توجوا بكأس العالم، وعدداً لا يحصى من اللاعبين الفائزين بدوري أبطال أوروبا. ورغم أن الجميع استبعدهم (من السباق على اللقب)، فهم يملكون لاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة جداً ولاعبي المباريات الكبرى”.


ورأى أن “مباراة من هذا النوع، كان من المفترض أن تحصل في المراحل المتأخرة من البطولة. لقد تأهلوا من مجموعة صعبة للغاية وعلينا أن نكون في أفضل مستوياتنا للفوز بالمباراة”.
ويعول الألمان في مباراة الثلاثاء على خبرتهم الإنكليزية، إذ تضم تشكيلة لوف ستة لاعبين يلعبون في الدوري الإنكليزي الممتاز وبينهم أنتونيو روديغر كاي هافيرتس المتوجان مع تشلسي بدوري أبطال أوروبا، وإيلكاي غوندوغان المتوج مع مانشستر سيتي بلقب “بريميرليغ” والذي يحوم الشك حول مشاركته الثلاثاء بسبب الإصابة ما سيفتح المجال أمام البدء بليون غوريتسكا.


وتحدث هافيرتس عما إذا كانت أفضلية للألمان لمعرفتهم بالكرة الإنكليزية، قائلاً بحسب ما نقل عنه موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “نحن نعرف الدوري الممتاز وأسلوب اللاعبين. على الأرجح أن أسلوبهم مع المنتخب لا يختلف كثيراً (عن فرقهم في الدوري)، وبالتالي قد يساعدنا هذا الأمر بعض الشيء”.
ولن تكون أفضلية معرفة لاعبي الفريق المنافس امتيازاً للألمان وحسب، يل يضم المنتخب الإنكليزي لاعبين يلعبان حالياً في الدوري الألماني هما الشابان جايدون سانشو وجود بيلينغهام (كلاهما يلعبان مع دورتموند).

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *