Connect with us

فلسطين

إطلاق حملة ترويج منتجات “الخضار الآمنة” في جنين

جنين – “القدس”دوت كوم- علي سمودي – أطلقت منظمة “كير” العالمية في فلسطين (الضفة الغربية/غزة) وشركائها المحليين والدوليين، اليوم الثلاثاء، من بلدة ميثلون بمحافظة جنين، حملة ترويج منتجات “الخضار الآمنة”.

ويأتي إطلاق الحملة، ضمن برنامج (AMENCA3) المُمول من الحكومة الأسترالية، وكجزء من مشروع “سوقنا”، والذي يتضمن عدة نشاطات رئيسية مرتبطة بسلسلة القيمة لقطاعي الخضار والأغنام.

وجرى حفل إطلاق الحملة في ساحة البلدية المتحدة سابقاً في بلدة ميثلون جنوب جنين، برعاية رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وحضور ممثل محافظ جنين أحمد القسام، ومدير زراعة جنين المهندس باسم حماد، ومدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية المهندس حيدر حجة، ورئيس بلدية ميثلون محمود ربايعة، ومشاركة مسؤولين من منظمة (كير) العالمية ومعهد الأبحاث التطبيقية-(أريج)، والحكومة الإسترالية، إضافة إلى مشاركة ممثلين عن مؤسسات وفعاليات محافظة جنين، والمزارعين المستفيدين من المشروع.

ويأتي إطلاق حملة الترويج بمنتجات (الخضار الآمنة) بهدف تشجيع استهلاك المنتجات الزراعية الآمنة، وضمان تعزيز الممارسات الزراعية السليمة بيئياً وصحياً، من خلال تطبيق المواصفات الفلسطينية والدولية، وكذلك تطوير فرص وصول المزارعين الفلسطينيين للأسواق المحلية والخارجية، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

وخلال الحفل، أشاد أحمد القسام ممثل محافظ جنين، في كلمته نيابة عن المحافظ اللواء أكرم الرجوب، ببرنامج (AMENCA3)، مقدماً الشكر للحكومة الأسترالية ولكافة الشركاء.

ونوه القسام إلى أهمية التوجه للزراعة الآمنة للحفاظ على صحة المواطنين، معرباً عن أمله في أن ينعكس ذلك على قطاع الزراعة والمزارعين، واكتساب الخبرات اللازمة، ونقلها للجيل القادم من المزارعين الشباب والناشئين.

من جهته، قدم مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، المهندس حيدر حجة، في كلمته نيابة عن وزارة الاقتصاد الوطني، التهنئة للمزارعين ممن تمكنوا من تحقيق متطلبات تطبيق دليل الزراعة الآمنة والحصول على شهادة المنتج الآمن.

وأكد حجة أن تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة يحقق إنتاج منتجات بجودة عالية وسلامة غذائية للمستهلك الفلسطيني، ومن الناحية الأخرى يساهم في الحفاظ على صحة المزارع من خلال اتباع الممارسات الزراعية السليمة.

ونوه حجة إلى أهمية هذا المشروع الذي كان في بدايته أشبه بالحلم، حيث كانت التحديات ماثلة منذ بدايته، مشيرًا إلى “أن مثل هذه المشاريع تنسجم مع سياسات الحكومة في العناقيد الزراعية”.

وأشار مدير مديرية زراعة جنين المهندس باسم حماد،، في كلمته نيابة عن وزارة الزراعة، إلى أن الاستخدام المكثف للمبيدات يعني تكلفة إضافية على المزارع الفلسطيني، عدا عن أضرارها الصحية والبيئية وعلى المياه والتربة، إذا ما تم استخدامها خارج نطاق الضوابط المحددة.

وأشار حماد إلى جهود وزارة الزراعة في الحد من استخدام المبيدات ذات السمية العالية، ومراقبة انتقالها، ومحاربة تهريبها، والقيام بحملات رقابة وتفتيش مستمرة على محال المواد الزراعية للتأكد من اتباع المعايير المتبعة.

من جهته، أشار رئيس بلدية ميثلون، محمود ربايعة إلى أن المشروع ساهم في زيادة الإنتاجية والجودة مع التركيز على قطاعي النساء والشباب ودعم مبادراتهم، من خلال تأهيل الطرق الزراعية، وتشجيع المزارعين على الاستثمار في أراضيهم، وتسويق منتجاتهم، والتنوع في الزراعة، إضافة إلى تدريب وتأهيل المزارعين على تطبيق أنظمة الجودة وأفضل الممارسات الزراعية وتمكينهم من إنتاج المنتجات الآمنة للمستهلكين، وإستكمال متطلبات الحصول على شهادة المنتج الآمن.

وعبر ربايعة عن أمله في استمرار هذا الدعم، من خلال مشاريع مستقبلية من شأنها أن يكون لها أثر على القطاع الزراعي وتطويره.

و أشار المزارع فواز نعيرات إلى أن المزارع الفلسطيني يتمتع بالقدرة والإمكانيات التي تؤهله لتوفير الإنتاج بكميات وفيرة، موضحاً أن المشكلة الأساسية التي تواجه المزارعين تكمن في القدرة على تسويق منتجاتهم نتيجة معيقات الاحتلال الذي يقطع أوصال الوطن، ويحد قدرة المزارعين على تسويق منتجاتهم الزراعية؛ سواء داخل الأسواق المحلية في محافظات الوطن، أو في القدرة على التصدير للأسواق الخارجية.

و عبر مدير المشروع المهندس حسن عبد الجبار في كلمته ممثلاً عن مؤسسة (كير) العالمية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومعهد الأبحاث التطبيقية-أريج، عن سعادته بالمشاركة في إطلاق “حملة منتجات الخضار الآمنة”، ضمن مشروع “سوقنا” وبرنامج (AMENCA3) المُمول من الحكومة الأسترالية، والذي يستهدف تطوير قطاع الخضراوات وقطاع منتجات ألبان الماعز.

وبين عبد الجبار بأن المشروع يستهدف أساساً زيادة دخل صغار المزارعين من خلال تطوير مهاراتهم وإدخال تقنيات حديثة، وتحسين مدخلات الإنتاج، وربطهم بالقطاع الخاص، لزيادة الإنتاجية والجودة، وتلبية متطلبات القطاع الخاص، كما يهدف الى استهداف النساء والشباب والعمل على تمكينهم اقتصادياً، وتحسين الفرص التسويقية للمبادرات النسائية والشبابية.

وأشار عبد الجبار إلى أن المشروع انطلق من الحرص على تناول المستهلك لخضراوات خالية من متبقيات المواد الكيماوية والسميات العالية، فتم البدء في توعية المزارعين بالاستخدام الأمثل للمبيدات المسموح بها من وزارة الزراعة الفلسطينية.

وأوضح عبد الجبار أنه تم العمل مع مجموعة من الخبراء بالتعاون مع وزارة الزراعة على تطوير دليل حقلي لإنتاج الخضراوات الآمنة، ومن ثم العمل على تدريب 250 مزارعاً ومزارعةً على تطبيق الممارسات الزراعية المثلى، وكذلك تم العمل مع مؤسسة المواصفات والمقاييس على تطوير نظام جودة لإنتاج الخضراوات الآمنة.

وجرى خلال الاحتفالية توزيع شهادات المنتج الآمن للمزارعين المستفيدين من المشروع ممن استوفوا متطلبات الحصول على شهادة الزراعة الآمنة، والتي تم تطوير نظام الجودة الخاص بإصدارها من مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية بالتعاون مع منظمة كير العالمية وبقية الشركاء.

وخلال الحفل، تم توزيع شهادات المنتج الآمن على المجموعة الثانية من المزارعين، وشملت 20 مزارعاً ممن أتموا متطلبات إصدار الشهادة، فيما تم تكريم المجموعة الأولى من المزارعين في وقت سابق من المشروع، وشملت 23 مزارعاً.

يذكر أن إصدار شهادات المنتج الآمن للمزارعين يأتي ضمن مشروع “سوقنا”، وتم بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، والذي تضمن كذلك تقديم الاستشارات الفنية والتقنية للمزارعين في منطقة الشمال والأغوار، إضافة إلى تطبيق نظام الجودة الذي طورته المؤسسة والخاص بإنتاج خضار آمنة، من أجل تعزيز الممارسات الزراعية السليمة في سلسلة الإنتاج والاستهلاك، والذي يعتمد معايير ومحددات واضحة بما فيها الاستخدام الآمن للمبيدات الأقل ضرراً على البيئة وصحة الإنسان، ومراعاة فترة الأمان للمبيد، والاستخدام الصحيح له، ومواعيد رشه، وإجراءات السلامة أثناء عملية الرش، وغيرها.

كذلك، وكجزء من مخرجات المشروع، تم تطوير دليل حقلي بمشاركة كافة الخبراء في هذا المجال من أجل الحصول على إنتاج ثمار ذات جودة عالية، تحتوي على الحد المسموح به عالمياً من المتبقيات الكيماوية-إن وجدت، وليستفيد منه كل من ينخرط في سلسلة الإنتاج والاستهلاك، ابتداءً من المزارع والتاجر والموزع والمصنع وصولاً إلى المستهلك.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *