Connect with us

فلسطين

أطفال الأسير بلال محمود.. استفاقوا على والدهم خلف القضبان وممنوعون من زيارته

حياتهم مرتبطة بمواعيد الزيارة

جنين– علي سمودي– تعبر عائلات الأسرى عن السخط والغضب مع مواصلة إدارة سجون الاحتلال منعها من زيارة اسراها، رغم حصولها على التطعيم ضد فيروس “كورونا”، كعائلة الأسير بلال أمين محمود، القابع في سجن “النقب” الصحراوي، فبينما عاقب الاحتلال زوجته أم صالح بمنعها من زيارته على مدار السنوات الماضية وقبل جائحة كورونا، فإن أولادها الأربعة الذين واظبوا على زيارة والدهم، على رغم مشاق السفر وقيود الاحتلال الصارمة وممارساته التعسفية، يعيشون حالياً مشاعر الحزن بعدما أوقف الاحتلال الزيارات بسبب انتشار فيروس “كورونا”.

وتقول أم صالح: “ترتبط حياتنا بمواعيد الزيارات التي ننتظرها على أحر من الجمر، لأنها المتنفس الوحيد لأسرانا على العالم الخارجي، خاصة في حالة الاعتقال في منفى النقب البعيد عن كل العالم وظروف الاعتقال غير الإنسانية فيه، ورغم ذلك، تحمل أبنائي كل الممارسات التعسفية لرؤيته والاطمئنان عليه”.

وتضيف: “قضى أطفالي حياتهم على بوابات السجون، وبسبب ظلم الاحتلال الذي حرمهم حنان والدهم الذي لم يعرفوه إلا كأسير وبزي مصلحة السجون الذي يؤلم وينغص الحياة كثيراً، كانوا يشعرون بفرح يخفف أوجاعهم على الفراق القسري له، لكننا نعيش الرعب بعد منع الزيارات”.

وتتابع:” لماذا لا تطلق إسرائيل سراحهم إذا كانت حريصة على حياتهم، لقد أصبحنا نعيش اليوم معانتين بين حكم واحتجاز الأسرى سنوات طويلة وفيروس كورونا ومنع الزيارات، والمؤلم صمت وتغاضي مؤسسات حقوق الإنسان عن هذا الواقع الرهيب”.

ولد الأسير بلال قبل 44 عاماً في بلدة قباطية التي نشأ وعاش وتعلم فيها وأسس لمستقبله، تزوج وأسس أسرة، ورزق باربعة أبناء أكبرهم صالح (24 عاماً)، وأصغرهم أحمد (16 عاماً)، وعلى رغم ذلك، شارك في النضال ومقاومة الاحتلال ، وتقول أم صالح: “خلال انتفاضة الأقصى، وعلى رغم زواجنا ومسؤولياته الأسرية، أدى واجبه النضالي والوطني، تعرض للملاحقة والاستهداف حتى اعتقله الاحتلال في عملية خاصة بتاريخ 15/ 3/ 2006، وكان عمر ابننا أحمد 40 يوماً”.

وتضيف: “عاش معاناة كبيرة خلال مرحلة التحقيق في سجن المسكوبية لمدة شهر وسط عزلة تامة انقطعت خلالها أخباره حتى نقل إلى سجن الرملة”.

وتروي أم صالح أن رفيق دربها وبعد رحلة معاناة مريرة بين المحاكم العسكرية لمدة عامين، وحوكم بالسجن الفعلي 20 عاماً، وقد تنقل بين كافة السجون وعانى الكثير بسبب عقوبات الإدارة التي لم تنل من عزيمته، وتقول: “قضى 16 عاماً خلف القضبان، فكرمنا رب العالمين بالصبر، صمد وتحمل ظروف السجن، وأكملت المشوار في رعاية وتربية الابناء كما أحب وتمنى”.

وتضيف: “مرت السنوات وما زال جرحنا وألمنا مستمر لغيابه، فلا يمكن لاحد أن يسد مكانه ويعوض أبنائه الذين اشتاقوا لاحضانه وحنانه، وما زلنا ننتظر حريته على أحر من الجمر، لنشطب هذه الأيام والسنوات السوداء من حياتنا ونعيش فرحة الحرية للأبد”.

كباقي عائلات الأسرى، تحرص الزوجة أم صالح على متابعة الأخبار حول أوضاع الأسرى ومواعيد الزيارات التي أصبحت مؤجلة حتى إشعار أخر، وتقول: “لا نملك سوى سلاح الصبر والدعاء لرب العالمين ليحمي كل شعبنا وأسرانا الذين انقطعت أخبارهم، ولم يعد هناك مجال للتواصل معهم بعد وقف الزيارات، نعيش الترقب والانتظار ومتابعة الاخبار أولا بأول، فوقف الزيارات أثار الالم والحزن لدى أبنائي لخوفنا على حياة أسرانا.

وتضيف: “ألم هذه الفترة والعذاب الكبير أقسى وأصعب من كل سنوات الوجع التي عشناها على مدار سنوات اعتقال زوجي، ونصلي وندعو الله العلي القدير أن يكون مع الأسرى والأسيرات، ونطالب كافة الجهات المعنية بالتحرك والضغط على الاحتلال لاعادة برنامج الزيارات فوراً، فلا يوجد مبرر للاستمرار في الإلغاء سوى العقاب والانتقام منا ومنهم”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *