Connect with us

أقلام وأراء

أسرى الحرية والتضامن معهم فرض عين

حديث القدس

الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي هم أكثر من يعانون بسبب انتهاكات وجرائم الاحتلال، وفي الوقت نفسه هم الاكثر في مواجهة آلة القمع الاحتلالية التي تستهدفهم، في محاولة يائسة من قبل سلطات الاحتلال للنيل من صمودهم وتفريغهم من محتواهم النضالي، ولكن هيهات لهذه السياسة وغيرها من السياسات الاحتلالية ان تنجح أمام إرادة هؤلاء المناضلين الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية شعبهم وكرامته ومن اجل اعلاء صوته أمام العالم أجمع.
فإدارات السجون التي هي أداة من أدوات القمع السلطوية للاحتلال تحرم الاسرى من العلاج ولا تقدم لهم ادنى الخدمات سواء على صعيد الصحة أو المعيشة وغيرها من المستلزمات التي لا غنى عنها، وجراء سياسة الاهمال الطبي استشهد عشرات الاسرئ أمام مرأى ومسمع العالم اجمع، ومن دون ان يحرك هذا العالم الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، ساكناً في مواجهة السياسة الاسرائيلية التي تتعارض وتتناقض مع الاعراف والقوانين الدولية وحقوق الاسرى في توفير الحياة الكريمة لهم لحين اطلاق سراحهم.
فها هو الأسير الغضنفر ابو عطوان مضى على اضرابه عن الطعام اكثر من 55 يوماً احتجاجاً على سياسات ادارات السجون، الامر الذي يعرض حياته للخطر الى جانب اسرى آخرين احتجاجاً على اعتقالهم الاداري ولكن دون اي تجاوب من قبل سلطات الاحتلال مع مطالبهم العادلة، خاصة وان قانون الاعتقال الاداري هو قانون عفى عليه الزمن واستخدمته سلطات الاحتلال البريطاني اثناء انتدابها على فلسطين تحت ستار تأهيل الفلسطينيين لدولة ولكن في حقيقة الامر جاء هذا الاحتلال لتمرير مؤامرة وعد بلفور المشؤوم بإقامة وطن قومي لليهود على حساب شعبنا وارضه وممتلكاته، حيث لا يزال شعبنا يعاني حتى اليوم من هذا الوعد الذي قدم من لا يملك أرض فلسطين لمن لا يستحق.
ومعاناة اسرى الحرية أمام آلة قمع السجون لا تلقى التضامن المطلوب من قبل جماهير شعبنا، حيث لا تقتصر خيام التضامن الا على ذوي الاسرى، وفي بعض الاحيان بعض اهالي الاسرى المحررين.
ومن واجب أسرى الحرية علينا ان نفعل ونوسع عمليات التضامن معهم، خاصة في هذه المرحلة التي تقوم سلطات الاحتلال بالاعتداء عليهم واقتحام غرفهم ورشهم بالغاز السام وغيرها من وسائل القمع الاخرى.
كما من واجب منظمات الدفاع عن الاسرى وحقوق الانسان وكذلك السلطة الوطنية الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني تكثيف حملات التضامن معهم لتعم ارجاء الوطن والشتات.
فمن يحمي هؤلاء الذين ضحوا بكل ما يملكون وفي مقدمتها الحرية من اجل شعبهم، اذا لم يقم الجميع بواجبه تجاههم، فأسرى الحرية في خطر دائم والتضامن معهم هو فرض عين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *