Connect with us

فلسطين

والدة الأسير لطفي خيري: نتمنى الخلاص من كوابيس الاحتلال وداومة “الإداري”

جنين– “القدس” دوت كوم- علي سمودي– عندما كانت الوالدة الخمسينية بهجة خيري تنتظر حرية نجلها الأسير لطفي فريد خيري، بعد رحلة اعتقال تلاعب الاحتلال خلالها بأعصاب العائلة، بين حكمه تارة واحتجازه رهن الاعتقال الاداري تارة أخرى. وبعد الانتظار نغص الاحتلال فرحتها برفض الافراج عنه وتجديد اعتقاله مرة أُخرى.

وتقول خيري: “عشنا مشاعر السعادة.. بعدما أبلغت الإدارة بموعد اليوم الاجمل الذي انتظره منذ اعتقاله الذي حول حياتي لحزن وألم بعدما انتزعه الاحتلال من أحضاني وزجه خلف القضبان. كنت كل يوم أحصي الثواني والدقائق وأتضرع لرب العالمين حتى تنتهي محطة العذاب التي فرضها الاحتلال علينا بقراراته الظالمة، وأصبحت أترقب وأخطط ليوم الفرح المنشود، خاصة قبل اليوم الأخير لنقيم له حفل استقبال كبيرا. بقرار تعسفي ظالم جديد، جدد الاحتلال اعتقاله الإداري ليسرق فرحتنا التي اصبحت حزناً ودموعاً، لأن هذا الاعتقال الذي ليس له نهاية سيُبقي ابني رهينة الأسر المفتوح الذي تتحكم فيه المخابرات الإسرائيلية”.

بدأت معاناة المواطنة أم لطفي عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزلها في جنين. وتقول: “يعمل ابني لطفي في ورشة ميكانيك ليعيل أُسرتنا، لم يكن يتدخل بالسياسة أو ينتمي لأي تنظيم، كل همه وحياته أسرته والعمل، وفجأة حاصر الاحتلال منزلنا واقتحمه العشرات من الجنود. عزلونا بغرفة واحدة حتى انتهت عملية التفتيش ثم انتزعوا ابني من بيننا ومنعوه من أخذ الدواء معه، حيث يعاني من مرض القلب. لم تجف دموعي طوال فترة التحقيق لخوفي عليه، فحالته المرضية لا تحتمل ظروف العزل وزنازين التعذيب، وبعد تمديد توقيفه عدة مرات، حوكم بالسجن الفعلي لمدة 4 أشهر. عندما انتهت الفترة رفضوا إطلاق سراحه وحولوه للاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر بذريعة الملف السري الذي نغص علينا حياتنا وحرمنا ابننا الذي عاش صدمة لعدم إدانته بأية تهمة”.

صبرت المواطنة أم لطفي بمواجهة مشاق رحلة العذاب الطويلة لسجن النقب الصحراوي، بانتظار انتهاء فترة الاعتقال الاداري، وتقول: “خلال انتظاري وصبري، فوجئت بعرض لطفي على المحكمة العسكرية مرة أخرى رغم قرار الاعتقال الإداري، ومحاكمته بالسجن الفعلي لمدة 10 أشهر، وتوقعنا الإفراج عنه بعد تحديد الموعد الجديد من إدارة سجن النقب. بعدما أنهينا الاستعدادات وقضاء ابني فترة حكمه، عشنا لحظات توتر وكانت صدمتي كبيرة بعد تحويله للإداري دون إبلاغنا، حيث كنا ننتظر سماع الخبر الأجمل بتنسمه عبير الحرية”.

تنهمر دموع المواطنة أم لطفي، وتقول: “بكيت وشعرت بأقسى صدمة بحياتي عندما مر اليوم، ولم يغادر ابني السجن، ولم نعلم إلا بعد مرور يومين بالقرار التعسفي الظالم، وتوجهت لكافة المؤسسات لكن دون جدوى. كل يوم أبكي، فلم يعد قلبي يحتمل غيابه، وأشعر بقلق بسبب مرضه ورفض علاجه، لأن ظروف سجن النقب أثرت على صحته كثيراً، وأصلي حتى لا يستمر الاحتلال بعقابه وظلم ابني وتمديد اعتقاله مرة أُخرى”.

ولد الأسير لطفي في جنين قبل 26 عاماً، ليكون باكورة عائلته المكونة من 5 أنفار، وتقول والدته: “نشأ وتربي وعاش في جنين، لكنه لم يكمل تعليمه، وترك مقاعد الدراسة ليتحمل المسؤولية عن إعالة أسرتنا، ولنعيش بكرامة، عمل في عدة مهن حتى استقر في ورشة ميكانيك، لكن الاحتلال زجه خلف القضبان ودمر حياتنا ومستقبله، لا يغيب اسمه وذكره عنا، نفقتده دوماً كونه سندي والمعيل لنا، وأتمنى من رب العالمين أن يعود لنا، والخلاص من كوابيس الاحتلال وداومة الاعتقال الإداري”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *