Connect with us

رياضة

كأس أوروبا:هولندا بكامل أسلحتها أمام تشيكيا المحصّنة بالتاريخ


بودابست, (أ ف ب) -مهمة واحدة فقط ستكون على جدول أعمال المنتخب الهولندي في ثمن نهائي بطولة كأس أوروبا لكرة القدم أمام تشيكيا: حجز بطاقة ربع النهائي من خلال مواصلة العروض الرائعة وغزارة التسجيل، على غرار دور المجموعات أمام منافس يعرف كيف يحصّن دفاعاته.
وحققت هولندا العلامة الكاملة في الدور الأول بثلاثة انتصارات متتالية على أوكرانيا (3-2) والنمسا (2-صفر) ومقدونيا الشمالية (3-صفر).


كل تلك الانتصارات كانت في أمستردام، والآن على “الطواحين” استكمال المهمة وإيجاد مفتاح عبور الدفاع التشيكي الذي تأهل في اللحظات الأخيرة بفوز وتعادل وخسارة، لكنه رغم ذلك يمتلك في صفوفه مهاجماً من العيار الثقيل، وهو باتريك شيك الذي قد يرجّح كفّة منتخبه في أي لحظة.


الآمال كبيرة في هولندا بعد الأداء الرائع في الدور الأول، والمنتخب البرتقالي الأوفر حظاً لعبور ثمن النهائي، خصوصاً مع الجانب الثأري تجاه التشيكيين في المسابقة نفسها، إذ أنهم حرموا الهولنديين من التأهل إلى نسخة العام 2016 بالفوز ذهاباً وإياباً، وألحقوا بهم خسارة قاسية 3-2 خلال المواجهة المثيرة في بطولة العام 2004.
وبالتاريخ، فإن المنتخبين تواجها 11 مرة، فازت تشيكيا خمس مرات وسجلت 16 هدفاً، في مقابل ثلاثة انتصارات لهولندا مع 14 هدفاً.


قال مدرب المنتخب الهولندي فرانك دي بور قبيل المواجهة المرتقبة “علينا أن نقدّم أعلى مستوى أمام تشيكيا. لقد أظهروا ما يمكنهم القيام به خلال دور المجموعات، لذا يتعين علينا العمل بجد”. من جهته، اعتبر مدرب تشيكيا ياروسلاف شيلهافي أن الهولنديين “يمتلكون لاعبين نوعيين. لقد درسناهم بالتفاصيل، ونعرف تعطشهم إلى الأهداف والمجهودات الفردية العظيمة للاعبيهم. لذا، إذا أردنا الفوز، علينا أن نعطي 100 في المئة أو 150 في المئة (…) لنحظى بفرصة الفوز”. وبالفعل، فإن التشيكيين على دراية تامة بالقوة الهجومية للهولنديين، بالاعتماد على الثنائي ممفيس ديباي وقائد الفريق جورجينيو فينالدوم. وسجل الثنائي خمسة من الأهداف الثمانية (3 لفينالدوم وهدفان لديباي) للمنتخب البرتقالي منذ بداية البطولة.


وأثنى النجم السابق للمنتخب الهولندي ومساعد المدرب رود فان نيستلروي على ديباي الجمعة، قائلاً إنه “الرجل الذي أرى فيه تركيزاً وقناعة معينين، وضرورة إظهار ما لديه وإرادته ليكون الأفضل في الفريق الذي يلعب فيه. إنه شيء أجده جميلاً”.
ولا شك بأن ديباي الذي دافع عن ألوان مانشستر يونايتد الإنكليزي وليون الفرنسي وانتقل أخيرا إلى برشلونة الإسباني، يملك الأفضلية في اللعب أساسياً لأنه جاء بطلب خاص من مدربه السابق في منتخب هولندا رونالد كومان، وقد استفاد جداً من تأجيل البطولة عاماً بسبب جائحة كوفيد-19، وذلك لأنه كان مصاباً العام الماضي في ركبته.


قال ديباي عن مواجهة تشيكيا “أعلم أنه منتخب قوي للغاية. لم أواجههم منذ فترة. أعتقد أن آخر مرة كانت في العام 2015، ولم يكونوا فريقاً سهلاً أبداً. لذا نحن نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً وعلينا أن نبذل كامل طاقتنا إذا أردنا الفوز”.
ويملك المنتخب الهولندي أيضاً “القطار السريع” دنزل دمفريس، الذي سمّي تيمّناً بالممثل الأميركي دنزل واشنطن، وبات أحد النجوم الذين ساهموا بعودة “الطواحين” إلى مستواهم الحالي.
ففي المباراة التي فازت فيها هولندا على أوكرانيا 3-2، ساهم دمفريس في تسجيل أول هدفين قبل أن يسجل هدف الفوز المتأخر.


وأمام النمسا، تحصّل على ركلة جزاء ترجمها ديباي هدفاً، قبل أن يضيف بنفسه الهدف الثاني، ليضمن مكاناً في دور الـ16 لفريق فرانك دي بوير.
على المقلب الآخر، يعوّل التشيكيون على باتريك شيك، الذي باتت صورته بعضلاته الفاتنة وأنفه الملطخ بالدماء بعدما سجل هدفه الثالث في البطولة من ركلة جزاء ضد كرواتيا، مصدر رعب للمنتخبات الأخرى.
هذا “المقاتل” كما يحب أن يوصف، فرض نفسه نجماً عندما سجل هدفاً مذهلاً من مسافة 50 متراً تقريباً في شباك اسكتلندا، في واحد من أجمل الأهداف التي شوهدت في أي بطولة أوروبية.


وإذ لم يقدم شيك البالغ 25 عاماً الكثير حتى الآن في مسيرته مع الأندية، فإن 14 هدفاً في 29 مباراة مع منتخب بلاده، تظهر سبب كونه اللاعب الأساسي في حال أراد المنتخب التشيكي الذهاب أبعد من ثمن النهائي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *