Connect with us

اقتصاد

العنب المصري ..زيادة الصادرات بعد رواج عالمي

المنوفية- (شينخوا) – في مزرعة عنب شاسعة المساحة بمدينة السادات في محافظة المنوفية شمال القاهرة، انهمك عشرات العمال المدربين تدريبا جيدا في قطف عناقيد العنب المتدلية تحت الأوراق الخضراء.
ويبدأ موسم قطف العنب في مصر في مايو وينتهي في سبتمبر من كل عام، ويعتبر العنب من أكثر محاصيل الفاكهة انتشارا في جميع أنحاء البلاد، ويحتل المرتبة الثانية بعد الحمضيات.
وتنتشر زراعة العنب في مصر جغرافيا من الإسكندرية شمالا إلى أسوان جنوبا، مما يتيح توافر العنب الطازج لفترات طويلة خلال العام، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وشهدت مصر في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في زراعة وتصدير عنب المائدة، حيث ارتفع الطلب العالمي على ثمارها عالية الجودة بشكل ملحوظ.
ويقول محمد مصطفى، المدير الفني لشركة متخصصة في زراعة وتصدير الفواكه والخضروات “نقوم بتصدير عنب المائدة في المواعيد المحددة إلى أوروبا منذ عام 2002″، لافتا إلى أن شركته تصدر ما بين 3000 و3500 طن من عنب المائدة إلى أوروبا سنويا.
ويضيف مصطفى لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن الإنتاج يتزايد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة نظرا لارتفاع الطلب العالمي على العنب المصري.
وتبلغ مساحة زراعة العنب في مصر حوالي 200 ألف فدان (840 كيلومترا مربعًا)، بإجمالي إنتاج يبلغ نحو 1.7 مليون طن سنويا، بحسب البيانات الرسمية.
وعلى الرغم من استمرار أزمة مرض فيروس كورونا الجديد “كوفيد 19″، بلغت صادرات مصر من العنب خلال العام 2020 نحو 139.059 طنا، فيما بلغت 18106 أطنان خلال الفترة من يناير إلى نهاية مايو من العام الحالي، مقابل 16187 طنا خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بزيادة تجاوزت 10 بالمائة، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
وينوه مصطفى إلى أن شركته تعد من أوائل المصدرين، الذين أخذوا بزمام المبادرة في إنتاج العنب في جنوب مصر، حيث تزرع حاليا أفضل أصناف العنب.
ويتابع قائلا، “لدينا نهج عضوي تجاه كل إنتاجنا، حيث تقع مزارعنا في أماكن متنوعة في مصر لضمان أفضل مناخ وإمداد مستمر لعملائنا وشركائنا الأوروبيين”.
وأضاف أن الحكومة تساعد مزارعي العنب في محاولة منها لتشجيعهم وغيرهم على زيادة محاصيلهم للتصدير.
ولا يعتبر زيادة مزارع العنب في مصر نجاح لأصحاب المزارع فقط، ولكنها أيضا مصدر دخل ثابت لمئات العمال الذين يعيشون بشكل أساسي في القرى المجاورة.
ويقول فهمي فتحي، وهو مزارع يبلغ من العمر (46 عاما)، أثناء إشرافه على عملية الحصاد “أعمل هنا منذ أكثر من أربع سنوات، وقد ساعدت هذه المزرعة المئات من سكان قريتي في كسب لقمة العيش”.
ويضيف فتحي، ل(شينخوا)، وهو أب لستة أطفال، إنه يمارس هذا النوع من الأعمال منذ 20 عامًا، مشيرا إلى أنه ورث خبرته في زراعة العنب والحصاد من والده.
ويوضح أن هذه المزرعة توظف أكثر من 40 شخصا من المزارعين والعمال في قريته والذين يعيلون مئات الأطفال.
ويؤكد فتحي أن القرية عانت من الفقر ونقص فرص العمل قبل انتشار مزارع العنب وغيرها من الفواكه في المنطقة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *