Connect with us

اقتصاد

الحكومة اللبنانية تقلص دعم واردات الوقود

بيروت – (شينخوا) – وافقت الحكومة اللبنانية على مقترح لتمويل واردات الوقود بسعر صرف 3900 ليرة للدولار بدلا من 1500 ليرة، وذلك في خطوة من شأنها تقليص دعم هذه الواردات ويتوقع أن ترفع أسعار الوقود في البلاد.
وذكر بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية في بيان أنه “بالتوافق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صيغة جديدة، أعطى دولة الرئيس الدكتور حسان دياب، صباح اليوم الموافقة الاستثنائية على اقتراح وزير المالية بما يسمح بتأمين تمويل استيراد المحروقات على أساس تسعيرة 3900 ليرة لبنانية، بدلا من 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد”.
وقد جاء تحديد سعر الصرف ليكون 3900 ليرة للدولار باعتبار أن هذا السعر هو المحدد من مصرف لبنان المركزي لصرف قيمة ودائع المودعين بالدولار في المصارف التجارية، وذلك في ظل شح العملات الأجنبية في البلاد.
وأوضح البيان أن القرار يأتي “بهدف تأمين المحروقات للمواطنين لفترة الثلاثة أشهر المقبلة على خصوصا وأننا على أبواب موسم صيفي سيسمح بزيادة قيمة العملات الصعبة التي ستأتي إلى لبنان مع قدوم المغتربين والسياح، مع ما يترتب على ذلك من نتائج إيجابية”.
وتابع أن “القرار جاء في سياق المساهمة بتخطي الأزمة التي تمر بها البلاد، والتي ستساعد في ضبط عملية شراء الدولار الأمريكي في السوق الموازية”.
وكان مصرف لبنان المركزي قد أعلن أمس استعداده لإقراض الحكومة من الاحتياطي النقدي بالعملات الأجنبية بشروط في ظل التراجع الحاد للاحتياطي.
وكان وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، قال في شهر مارس الماضي إن احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي تبلغ 15 مليار دولار بعد أن كانت تقارب 30 مليار دولار في العام 2019.
ومن المتوقع أن يترتب على قرار الحكومة ارتفاع أسعار الوقود، في وقت يواجه فيه لبنان نقصا حادا في الوقود أدى إلى تقنين التيار الكهربائي واصطفاف طوابير السيارات لكيلومترات أمام محطات الوقود، إضافة إلى تحذير المستشفيات والأفران من قرب نفاد مخزونها من مادة الديزل اللازمة لمولداتها في ظل انقطاع الكهرباء.
ويعاني اللبنانيون من انهيار كبير في قيمة العملة المحلية في وقت تضرب البلاد أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وصحية متشابكة أدت لارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 50 في المائة وتفاقم البطالة والتضخم وتآكل المداخيل والمدخرات وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار مع فقدان الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال.
وتترافق هذه الأزمات مع شغور حكومي منذ أغسطس الماضي بسبب العجز عن تشكيل حكومة جديدة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الراهنة نتيجة خلافات سياسية بين رئيس البلاد ميشال عون، وصهره النائب جبران باسيل، ورئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، على الحصص الوزارية وشكل وطبيعة الحكومة العتيدة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *