Connect with us

فلسطين

“أيقونات بيتا”.. شقيقات الرجال في الدفاع عن جبل صبيح

نابلس- “القدس” دوت كوم- شوق منصور- سجلت المرأة منذ بداية القضية الفلسطينية وحتى اليوم، نموذجاً مشرفاً يحتذى به في الوقوف إلى جانب الرجال ومشاركتهم في الدفاع عن أرضهم ووطنهم.

ولم تكن نساء بلدة بيتا حالة شاذة في هذا المضمار، فـ”أيقونات جبل صبيح” كان لهن دور كبير في مساندة المقاومة الشعبية، بأساليب مختلفة، فقد أطلقن مبادرة تحضير الطعام لحراس الجبل لتعزيز صمودهم.

يشار إلى أن بلدة بيتا تشهد منذ 50 يوماً مواجهات مستمرة مع الاحتلال ضد البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون على قمة جبل صبيح بحماية قوت الاحتلال.

وتقول الصحافية والناشطة الشبابية شادية بني شمسة، صاحبة فكرة إعداد الطعام لحراس جبل صبيح: “تواصلت معي الكثير من نساء القرية وطرحنَ عليّ فكرة الخروج والمقاومة مع الشبان، لكني رأيت أن هذا الدور يقع على عاتق الرجال”.

وتضيف: “فكرنا بطريقة يمكننا من خلالها مساعدة المدافعين عن الجبل، وعرضت عليهم بدلاً من الخروج مع الرجال إلى الجبل، أن نجلس في البيوت ونحضر الطعام لهم، فالاشتباكات على الجبل لا تكون لساعة أو ساعتين بل تكون على مدار اليوم”.

وأوضحت بني شمسة أنهن يقمن بتحضير الطعام في البيوت، ثم يرسلنه إلى نقطة قريبة من الجبل، ويتم التنسيق مع أحد المتظاهرين ليأتي ويأخذه للحراس.

وتشير الى أن هذه الخطوة عززت من صمود حراس الجبل، فقبل ذلك كانوا يضطرون للنزول من أجل تناول الطعام والشراب، أما اليوم فكل شيء موجود عندهم.

ولفتت بني شمسة إلى قصص مؤثرة ومفعمة بالايجابية، تزيد من صمود حراس الجبل وتشد من أزرهم، ومنها قيام زوجين بإحضار الطعام إلى الحراس، وكتبوا على الصناديق عبارات تشجعية وأدعية لهم، وكانت هذه العبارات محفزة للاستمرار والصمود.

وتقول: “أنا كصحافية حاولت إجراء مقابلة مع الزوجة، لكنها رفضت لكي لا يعتقد البعض أن ما قامت به من أجل الشهرة والظهور الإعلامي”.

وأضافت:”في البداية كانت الفكرة عشوائية، أما هذا الأسبوع فسوف تكون بطريقة منظمة أكثر، لذا قررنا أن يتم فتح أكبر قاعات الأفراح في بلدة بيتا ليتم فيها إعداد الطعام، حتى يكون العمل في نقطة واحدة”.

وشددت على أهمية مشاركة المرأة إلى جانب الرجل في المقاومة الشعبية، فهي التي تربي أجيالا كي تكون قضيتهم الأولى هي فلسطين.
وتقول:”مشهد توزيع الأكل على المناضلين لم نره منذ الانتفاضة، ولكنه عاد وتكرر في بلدة بيتا، ونأمل أن يمتد الى باقي القرى والبلدات”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *