Connect with us

فلسطين

تحقيق رسمي في وفاة “نزار بنات” وردود فعل منددة بما جرى

أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية اليوم الخميس، تشكيل لجنة تحقيق في وفاة نزار بنات، أثناء اعتقاله من قبل قوة من الأجهزة الأمنية في الخليل.

وأوضح اشتية في منشور عبر “فيسبوك” أن اللجنة سيرأسها وزير العدل محمد الشلالدة، وعضوية رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك وطبيب ممثل عن عائلة بنات للمشاركة في تشريح الجثمان، واللواء ماهر الفارس عن الاستخبارات العسكرية.

وأوضح أن اللجنة ستبدأ عملها فورًا للبحث والتقصي والوقوف على أسباب وفاة بنات، وستعتمد على نتائج التشريح وتستمع إلى شهادت عائلته وشهود العيان والمسؤولين.

وقال إنه سيتم مد اللجنة بكل المعطيات والتفاصيل التي تمكنها من التقدم بعملها، من أجل تسريع كشف الحقيقة وتقديمها كاملة وبكل مصداقية للرأي العام.

من جهته، قال المفوض السياسي العام، المتحدث باسم الأجهزة الأمنية اللواء طلال دويكات، إنه لا مانع من مشاركة مؤسسات حقوقية في لجنة التحقيق، مؤكدًا أن الحكومة جاهزة لاتخاذ أي إجراءات تترتب على النتائج التي ستتوصل لها اللجنة بهذا الخصوص.

وعقّب الحقوقي عمار دويك على صفحته في “فيسبوك” أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق تحققان بشكل مستقل ومشترك في وفاة الناشط السياسي نزار بنات. وسنصدر موقفنا وتقريرنا بشكل مستقل عن أي لجنة حكومة شكلت أو قد تشكل.

وأعلن محافظ الخليل جبرين البكري فجر اليوم عن وفاة بنات بعد اعتقاله من قبل أجهزة الأمن. وقال المحافظ في بيان صحفي إنه وعلى إثر مذكرة إحضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل محمد بنات، قامت فجر اليوم قوة من الأجهزة الامنية باعتقاله، وخلال ذلك تدهورت حالته الصحية وفورًا تم تحويله الى مشفى الخليل الحكومي، وتم معاينته من قبل الأطباء حيث تبين أنه متوفى. وعلى الفور تم إبلاغ النيابة العامة التي حضرت وباشرت إجراءاتها وفق الاصول.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” إنها تنظر بخطورة بالغة لحادثة وفاة الناشط نزار بنات المرشح السابق عن قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي (44 عامًا) والذي أعلن خبر وفاته بعد وقت قصير من اعتقاله من قبل قوة أمنية كبيرة عند الساعة الثالثة فجر اليوم الموافق 24 حزيران الجاري في المنطقة الجنوبية من الخليل.

وأضافت أنه وحسب إفادات شهود عيان وأفراد من العائلة كانوا مع المرحوم، فقد تم الاعتداء عليه بالضرب والرش بالغاز أثناء اعتقاله، وفقًا لبيان الهيئة.

وبينت أنها باشرت الهيئة بالتحقيق وجمع المعلومات حول حادثة الوفاة وستشارك في تشريح الجثمان من خلال طبيب شرعي منتدب من قبل الهيئة، وستعلن نتائج التحقيق التي تتوصل إليها فورًا.

وتتهم عائلة بنات الأجهزة الأمنية الفلسطينية باغتيال ابنها نزار، إذ قال ابن عمه عمار، إن قوة من الأجهزة الأمنية فجرت باب البيت الذي تواجد فيه نزار، واقتحمته دون احترام لحرمته، وأشار إلى أن عناصر الأمن انهالوا على رأس نزار بالضرب بالهراوات فور استيقاظه، كما جرى رشّ غاز الفلفل على وجهه، ونقلوه إلى سيار الاعتقال، بينما كان ينزف.

وأدانت حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية في بيانات منفصلة، ما تعرّض له بنات.

وقالت حنان عشراوي، القيادي السابقة في منظمة التحرير عبر تويتر، إن الاعتقال العنيف الذي أدى لوفاة نزار بنات من قبل الأمن الفلسطيني، جريمة خطيرة وتطور خطير. لقد استمر تدهور الأوضاع دون رادع لبعض الوقت ما أدى إلى هذا التصعيد، المساءلة أمر حتمي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين إنهم كانوا على علم بالتهديدات وحالات العنف السابقة ضد نزار بنات وأسرته، ويجب التحقيق في حالة الوفاة هذه بشكل فوري ومستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين.

وقال القنصل البريطاني العام، فيليب هول، إن “مقتل الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان ‎نزار بنات أثناء وجوده في الحجز الفلسطيني مقلق للغاية. هناك حاجة إلى تحقيق سريع وشفاف”.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن الصدمة والحزب لوفاة الناشط والمرشح للتشريعي السابق، نزار بنات عقب اعتقاله، وقال إنه يجب إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورًا.

كما عبّر مكتب الممثلية الكندية لدى السلطة الفلسطينية عن الصدمة والحزن العميق لوفاة نزار بنات، وقال إن كندا تؤيد بقوة حرية التعبير والمساحة الآمنة للشخصيات السياسية وأعضاء المجتمع المدني، الذين يتوجب حمايتهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *