Connect with us

فلسطين

رفض فلسطيني- أردني- عربي لنقل سفارة هندوراس للقدس: انتهاك صارخ للقانون الدولي

رام الله- “القدس” دوت كوم- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات إقدام هندوراس على نقل سفارتها اليوم الخميس الى القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الاممية الواضحة بشأن المدينة المقدسة ومكانتها القانونية والسياسية.

وكانت هندوراس نقلت سفاراتها في إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وذلك حسبما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أنه ورئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز دشنا اليوم مقر سفارة تيغوسيغالبا في القدس.

وقالت الخارجية في بيان لها: من المؤسف للغاية أن رئيس هندوراس قرر اتخاذ الجانب الخطأ من التاريخ، والمضي قدما في هذه الخطوة العدائية ضد الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تسعى فيه دولة الاحتلال الى تصعيد انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني وتنفيذ خطتها العنصرية في مدينة القدس من اجل ترسيخ الاحتلال ونسف اي فرص حقيقية لتحقيق سلام عادل وشامل.

وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين إلى أن هذا القرار يتناقض تماما مع القرار الذي اخذته هندوراس في الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية بتاريخ ٢٦ آب / اغسطس من عام ٢٠١١، كما يعتبر اعتراضا غير مبرر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وبالتالي يتعارض أيضا مع دستور هندوراس الذي ينص حرفيا في مادته 15 ان “هندوراس تؤيد مبادئ وممارسات القانون الدولي التي تعزز التضامن البشري، واحترام حق الشعوب في تقرير المصير، وعدم التدخل وتوطيد السلام العالمي والديمقراطية”.

وأضافت: بالرغم من المناشدات الفلسطينية والعربية التي طالبت رئيس هندوراس بالتراجع عن قراره الخطير، وبالرغم من الحراك السياسي والدبلوماسي الذي ادارته الدبلوماسية الفلسطينية وبالتنسيق والتعاون مع الاشقاء والأصدقاء والمحاولات الهادفة لثنيه عن قراره، إلا أنه أصر على تنفيذه بدوافع شخصية، دون الأخذ في الاعتبار الإجماع الدولي بشأن المدينة المقدسة، ولا حقوق الشعب الفلسطيني في ترسيخ دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما جاء هذا القرار دون إعطاء اي اعتبار لآلاف الفلسطينيين في هندوراس الذين يشكلون ثاني أكبر جالية في أمريكا اللاتينية، ولهم مكانتهم السياسية والاقتصادية والاكاديمية والاجتماعية داخل المجتمع الهندوراني.

وتابعت الخارجية: لم يعط هذا الرئيس أي أهمية للتاريخ المشرف الذي سجلته نضالات شعوب أمريكا الوسطى من أجل الدفاع عن قيم العدالة والسلام ومكافحة مفهوم الاستعمار والاضطهاد والعنصرية، وبهذه الخطوة غير الشرعية، يكون هذا الرئيس قد أهان هذه الشعوب العظيمة وعزل بلاده اقليميا ودوليا، مما سيكون له انعكاسات سلبية، حيث أن دولة فلسطين ستتابع هذه القضية بدقة وستقوم باتخاذ التدابير المناسبة.

بدوره، اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني أن قرار هندوراس افتتاح سفارة لبلادها في مدينة القدس المحتلة، انتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة التي تؤكد المكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينة القدس باعتبارها أرض فلسطينية محتلة.

وقال المجلس الوطني في تصريح صحفي لرئيسه سليم الزعنون، اليوم الخميس، إن قرار هندوراس يعد تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي التي جسدتها قرارات الأمم المتحدة، خاصة قرارات مجلس الأمن الدولي 2334 لعام 2016، و476 و478 لعام 1980، والتي رفضت وأدانت ضم إسرائيل للقدس الشرقية، واعتبرت كافة القرارات والإجراءات الإدارية والقانونية التي اتخذتها إسرائيل في القدس لاغية وباطلة بطلانا مطلقا، وحظرت على الدول إقامة سفارات أو بعثات دبلوماسية لها في المدينة المحتلة.

وأضاف المجلس أن قيام هندوراس بهذه الخطوة المدانة والمتزامنة مع تصعيد إسرائيل لعدوانها على الشعب الفلسطيني وأرضه لا سيما في مدينة القدس وتهجير المقدسيين قسرا من منازلهم لصالح مشروعها الاستيطاني في حي الشيخ جراح وسلوان وغيرهما، هو اعتراف صريح بالضم والتهجير والتطهير العرقي الذي يعاقب عليه القانون الدولي ويجرمه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا المجلس الوطني برلمان هندوراس إلى ممارسة الضغوط على حكومة بلاده للتراجع عن قرارها الذي يعتبر عدوانا على حق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته المحتلة، ويمثل خروجا على الاجماع الدولي بشأن المدينة المحتلة، فضلا عن كونه يشكل مكافأة للاحتلال على مواصلة انتهاكه للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويعتدي على حقوق الشعوب وينتهك مبادى العدالة الدولية.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الأردنية قيام جمهورية هندوراس بفتح سفارة لها في القدس اليوم الخميس.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز أن فتح السفارة في القدس خطوة مرفوضة ومدانة، وتعد خرقاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن أي إجراءات تهدف لتغيير وضع مدينة القدس أو مركزها القانوني تعتبر باطلة ولا قانونية.

وبين الفايز أن تحقيق السلام العادل والشامل الطريقة الوحيد لحل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إقدام جمهورية هندوراس على افتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة، اليوم الخميس، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي تؤكد على المكانة والوضع القانوني والتاريخي القائم لمدينة القدس، بما في ذلك قرارا مجلس الامن رقم 476 و478 لعام 1980، والتي تؤكد بذات الوقت أن القدس الشرقية أرض فلسطينية عربية محتلة يحظر نقل أي سفارات لدى حكومة الاحتلال اليها.

وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية الدكتور سعيد أبو علي في تصريح صحافي له، أن هذا الموقف هو اعتداء سافر على حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، محذرا من انعكاساته وانتكاساته على العلاقات العربية مع هندوراس.

كما أدان أبو علي، مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة على بناء وحدات استيطانية في أرض دولة فلسطين المحتلة الأمر الذي يؤكد استمرار تنفيذ مشاريع الاستيطان والتهويد في نطاق العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وحقوقه والاستهتار بالقانون والشرعية الدولية، مطالبا مجلس الأمن وهو يناقش مجددا آليات تنفيذ قرار المجلس رقم 2334 أن يتحمل مسؤولياته في وضع الآليات الكفيلة باحترام تطبيق هذا القرار .

وأدان البرلمان العربي، افتتاح هندوراس، سفارتها لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة.

وأكد البرلمان، في بيان، أن “هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد جميعها على عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم لمدينة القدس، باعتبارها مدينة واقعة تحت الاحتلال، وتعد اعتداء سافرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني”.

وأشار إلى “قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية ضم القدس، وحظر إقامة بعثات دبلوماسية بها، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف مجلس الأمن بأي تغييرات تجريها القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) على القدس بغير طريق المفاوضات”.

وشدد على أن “هذه الخطوة ليست لها أى أثر قانوني، ولن تغير شيئا من الوضعية القانونية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة، باعتبارها إحدى قضايا الحل النهائي التي سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية، وليس بالقرارات الأحادية المخالفة لقرارات الشرعية الدولية والإجماع الدولي”.

وطالب البرلمان العربي، حكومة وبرلمان هندوراس بالتراجع عن هذه الخطوة المخالفة للشرعية الدولية، والالتزام بحالة الإجماع الدولي بشأن مدينة القدس المحتلة.

وافتتحت دولة هندوراس في وقت سابق اليوم سفارة لها في مدينة القدس.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، إنه ورئيس هندوراس خوان أولندو إرننديس دشنا مقر سفارة هندوراس في مدينة القدس.

وتعتبر هندوراس ثالث دولة، بعد الولايات المتحدة الأمريكية وغواتيمالا، تفتح سفارة لها في القدس.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

وتعد القدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، والمتوقفة منذ العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *