Connect with us

رياضة

اسبانيا تلحق بالسويد الى ثمن النهائي باكتساحها سلوفاكيا


إشبيلية (إسبانيا) (أ ف ب) -كشرت إسبانيا عن أنيابها في الوقت المناسب وتجنبت إحراج الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 2004، ببلوغها ثمن نهائي كأس أوروبا كثانية المجموعة الخامسة بعد فوزها المصيري الكاسح على سلوفاكيا 5-صفر الأربعاء في إشبيلية ضمن الجولة الثالثة الأخيرة، فيما تصدرت السويد بفوزها الدراماتيكي على بولندا 3-2 في الوقت القاتل.


ونتيجة خسارة سلوفاكيا وتلقيها خماسية نظيفة، حسمت أوكرانيا بطاقتها الى ثمن النهائي كثالثة المجموعة الثالثة بثلاث نقاط مع سجل تهديفي 1- مقابل 5- لسلوفاكيا.
وسبق لتشيكيا (المجموعة الرابعة) وسويسرا (الأولى) أن حسمتا بطاقتين من الأربع المخصصة لأفضل مركز ثالث في المجموعات الست.
ودخل المنتخب الإسباني بقيادة مدربه لويس أنريكي المراهن على الشباب في مهمة البناء للمستقبل، لقاء الأربعاء وهو بحاجة الى الفوز لكي يواصل مشواره في البطولة القارية بعد اكتفائه بالتعادل في مباراتيه الأوليين ضد السويد (صفر-صفر) وبولندا (1-1).


ووجد أنريكي نفسه تحت ضغط هائل نتيجة قراره باستبعاد سيرخيو راموس عن تشكيلة النهائيات القارية المقامة بنسختها السادسة عشرة في 11 دولة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها، إذ أظهر “لا روخا” في مباراتيه الأوليين إنه يفتقد الى قائد في أرض الملعب.
لكن شباب أنريكي كشروا عن أنيابهم في الوقت الحاسم ومنحوا بلادهم أكبر انتصار في تاريخ مشاركاتها في النهائيات (أكبر فوز سابقاً كان 4-صفر مرتين في نهائيات 2021 ضد إيرلندا في الدور الأول وإيطاليا في النهائي)، وذلك بفضل هدفين عكسيين بالخطأ من الحارس مارتن دوبراوكا (30) ومدافعه يوراي كوشكا (71) وثلاثة من الفرنسي المجنس أيميريك لابورت (3+45) وبابلو سارابيا (56) والبديل فيران توريس في أول لمسة له بعد دخوله (67).


ولحق أبطال ثلاثية كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010 بالسويد التي كانت أول المنتخبات المتأهلة عن هذه المجموعة وهي حسمت صدارتها الأربعاء بفوز دراماتيكي على بولندا 3-2 في سان بطرسبورغ.
وتلتقي إسبانيا في ثمن النهائي الإثنين مع كرواتيا وصيفة المجموعة الرابعة في كوبنهاغن، فيما تلعب السويد مع ثالث المجموعة الثانية أو الثالثة في غلاسكو الثلاثاء المقبل.
وحصل “لا روخا” الأربعاء على دعم مؤثر جداً بعودة القائد سيرجيو بوسكيتس الذي التحق بالمنتخب الجمعة بعد تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا ما حرمه من المشاركة في المباراتين الأوليين.
ورأى لاعب وسط برشلونة أن الفوز بخماسية سيمنح الفريق دعماً هائلاً للأدوار الإقصائية، مضيفاً بتأثر “كان الأمر صعباً واليوم منح الجميع دفعاً، لنا وللجمهور. بهذه الطريقة يجب أن نسير”.


وتابع “نحن سعداء. أردنا أن نكون في الصدارة لكن هذا الأمر لم يكن في يدنا، لكن (ما حصل) يمنحنا الكثير من الثقة لما ينتظرنا. عشنا فترة صعبة. البقاء في المنزل لعشرة أيام من دون التمكن من التحرك. لكن المجموعة قوية وكل ما حصل جعلنا ننمو وأظهر شخصيتنا”.
وبدأ بوسكيتس اللقاء أساسياً على حساب رودري، كما حال ظهير تشلسي الإنكليزي سيزار أسبيليكويتا الذي اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء في المباراتين الأوليين ولعب الأربعاء على حساب ماركوس يورنتي.
كما انتقل جيرار مورينو ليلعب على الرواق الهجومي الأيسر، فيما بقي داني أولمو على مقاعد البدلاء ليحل بدلاً منه بابلو سارابيا الذي شغل مركز الجناح الأيمن.


أما التغيير الآخر، فكان إشراك إيريك غارسيا في قلب الدفاع على حساب باو توريس.
وفي الجهة المقابلة، خلت التشكيلة السلوفاكية بقيادة المخضرم ماريك هامشيك من المفاجآت مع غياب إيفان شرانتس للإصابة ودينيس فافرو بسبب كوفيد-19.
وكما كان متوقعاً، بدأت إسبانيا ضاغطة وهددت مرمى ضيفتها في أكثر من مناسبة لكن من دون توفيق حتى عندما مُنِحَت ركلة جزاء بعد مراجعة “في أيه آر” نتيجة خطأ انتزعه كوكي من ياكوب هورمادا، فانبرى لها ألفارو موراتا هذه المرة عوضاً عن مورينو الذي اضاع ركلة جزاء ضد بولندا، لكن مهاجم يوفنتوس الإيطالي لم يكن أكثر توفيقاً إذ عجز عن وضع الكرة بعيداً عن متناول دوبراوكا (12).


ورغم الضربة المعنوية، واصل الإسبان ضغطهم لكن من دون توفيق أمام المرمى إن كان لسارابيا أو موراتا حتى جاء الفرج في الدقيقة 30 بهدية من دوبراوكا الذي حاول أبعاد الكرة الى خارج الملعب بعدما ارتدت من العارضة إثر تسديدة صاروخية بعيدة من سارابيا، إلا أنه حولها بالخطأ في مرماه.
ودخل الإسبان استراحة الشوطين وهم متقدمون بهدفين بفضل لابورت الذي وصلته الكرة بعد عرضية من مورينو، فحولها رأسية في الزاوية اليسرى العليا ليريح أعصاب أنريكي والجمهور ويسجل هدفه الأول بقميص بلده الجديد في رابع مباراة بقميصه (3+45).
ونشط السلوفاكيون في مستهل الشوط الثاني لكن من دون خطورة، ثم قضى الإسبان على آمالهم بهدف ثالث سجل بعد سلسلة من التمريرات الجميلة أنهاها سارابيا بتسديدة من منتصف المنطقة في الشباك بعد عرضية من جوردي ألبا (56).


وأكمل الإسبان مهرجانهم بهدف رابع سجله فيران توريس في أول لمسة له بعد دخوله بدلاً من موراتا، وذلك إثر لعبة جماعية جميلة بعد ركنية وتمريرة سارابيا تابعها البديل بكعب قدمه على طريقة الجزائري رابح ماجر (69)، قبل أن يهديهم المدافع كوشكا الهدف الخامس لدى محاولته اعتراض رأسية من البديل الآخر باو توريس (71).
وقاد مهاجم لايبزيغ الألماني إميل فورسبرغ وبديله فيكتور كلايسون منتخب بلادهما السويد إلى حسم صدارة المجموعة الخامسة عندما منحه الأول التقدم بثنائية وسجل الثاني هدف الفوز على بولندا 3-2 الأربعاء على ملعب “غازبروم أرينا” في سان بطرسبورغ في الجولة الثالثة الاخيرة ضمن كأس أوروبا في كرة القدم.
وفرض فورسبرغ نفسه نجما للمباراة عندما افتتح التسجيل بعد 82 ثانية، محققا ثاني اسرع هدف في تاريخ البطولة، وأضاف الثاني في الدقيقة 59، وحذا حذوه حذوه هداف بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي بثنائية في الدقيقتين 61 و84 منعشا آمال منتخب بلاده في تحقيق الفوز، لكن مهاجم كراسنودار الروسي كلايسون، بديل فوسبرغ (77)، سجل هدف الانتصار للسويد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.


ورفع فورسبرغ غلته التهديفية مع منتخب بلاده إلى 10 أهداف، بينها ثلاثة في النسخة الحالية، وبات ثالث سويدي يسجل ثلاثة أهداف في نسخة واحدة في الكأس القارية منذ توماس برولين (1992) وهنريك لارسون (2004).
وهو الفوز الثاني على التوالي للسويد بعد الأول على سلوفاكيا 1-صفر، فأنهت الدور الأول في صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط بعد فرضها التعادل السلبي على إسبانيا في الجولة الأولى.
وكانت السويد التي تشارك في العرس القاري للمرة السابعة في تاريخها والسادسة على التوالي للسويد بعد الاولى عام 1992 عندما بلغت نصف النهائي، ضامنة تأهلها منذ الإثنين بين أفضل أربع منتخبات في المركز الثالث في أسوأ الحالات، لكن فوزها منحها صدارة المجموعة بفارق نقطتين أمام إسبانيا التي اكتسحت سلوفاكيا بخماسية نظيفة.


في المقابل، خرجت بولندا بنقطة واحدة في مشاركتها الرابعة على التوالي وفي تاريخها بعدما كانت بلغت ربع النهائي في النسخة الاخيرة في فرنسا.
وأكدت السويد تفوقها على بولندا في تاريخ المواجهات التاريخية بينهما حيث حققت الفوز للمرة الخامسة عشرة في 27 مباراة بينهما، بينها المباريات السبع الأخيرة.
ودفع مدرب السويد يان أندرسون بمهاجم ماينتس الألماني روبن كوايسون أساسيا للمرة الأولى في البطولة، إلى جانب مهاجم ريال سوسييداد الإسباني ألكسندر إسحاق، فيما جلس لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي ديان كولوشيفسكي على مقاعد البدلاء بعد تعافيه من الاصابة بفيروس كورونا.
في المقابل، أجرى مدرب بولندا البرتغالي باولو سوزا تعديلا واحدا على التشكيلة التي تعادلت مع إسبانيا (1-1) في الجولة الثانية، حيث أشرك لاعب وسط لوكوموتيف موسكو الروسي غريغور كريتشوفياك أساسيا بعد استنفاذه عقوبة الايقاف لمباراة واحدة.


وقال أندرسون “حسم صدارة المجموعة أمر رائع مثلما فعلنا في كأس العالم 2018. سيكون لدينا أيام راحة (قبل دور الـ16) أكثر مما لو أنهينا المجموعة في المركز الثاني أو الثالث. لعبنا ضد منتخب بولندي قدم كل شيء في الشوط الثاني. كان يجب أن نحافظ على تقدمنا 2-صفر لفترة أطول، لكن ليفاندوفسكي سجل هدفًا رائعًا”.
وأضاف “لعب البدلاء بشكل جيد جدا، ضخوا الطاقة اللازمة. ديان (كولوشيفسكي، تمريرتان حاسمتان بعد الدخول) كان رائعا. لقد تعبت كثيرًا بعد هذه المباراة، ولا أعرف ما أفكر فيه بشأن الخطوة التالية”.
ونجحت السويد في افتتاح التسجيل مبكرا وتحديدا بعد مرور 82 ثانية عبر فورسبرغ الذي استغل كرة عند حافة المنطقة مرتدة من المدافع كميل غليك خلال قطعها من أمام إسحاق، فتوغل داخلها مستفيدا من فشل كميل يوشفياك في تشتيتها فتابعها قوية زاحفة بيسراه على يسار الحارس فويتشيخ شتشيزني (2).
وهو ثاني أسرع هدف في تاريخ البطولة محا به إنجاز زميله في النادي الألماني مهاجم الدنمارك يوسف بولسن وسجله في مرمى بلجيكا (1-2) في 17 حزيران/يونيو الحالي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
ويملك المهاجم الروسي دميتري كيريتشنكو اسرع هدف في البطولة وسجله بعد 67 ثانية في مرمى اليونان (2-1) في الجولة الثالثة الاخيرة من دور المجموعات عام 2004.


وحرمت العارضة ليفاندوفسكي من التعادل في مناسبتين في مدى ثانية واحدة وذلك عندما تابع برأسه كرة من ركلة ركنية انبرى لها مهاجم نابولي الإيطالي بيوتر جيلينسكي فارتدت إليه مجددا وتابعها برأسه أيضا وارتطمت بالعارضة قبل ان يشتتها المدافع ميكايل لوستيغ (18).
وأنقذ الحارس السويدي مرماه من هدف التعادل بإبعاده ببراعة تسديدة قوية لجيلينسكي من حافة المنطقة الى ركنية لم تثمر (45+1).
وتابعت بولندا بحثها عن التعادل مطلع الشوط الثاني وكاد جيلينسكي يفعلها بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس أولسن بصعوبة (47)، ثم سدد اللاعب نفسه كرة قوية من حافة المنطقة ارتطمت بقدم مدافع مانشستر يونايتد الإنكليزي فيكتور ليندلوف وتحولت إلى ركنية لم تثمر (49).
ورد كوايسون بتسديدة قوية من داخل المنطقة ارتدت من الحارس البولندي شتشيزني وأبعدها الدفاع الى ركنية لم تثمر (50).
وتابع أولسن تألقه وأبعد تسديدة قوية لكريتشوفياك (52).


وعزز فورسبرغ تقدم السويد بتسديدة قوية زاحفة بيمناه من داخل المنطقة بعد مجهود فردي رائع من منتصف الملعب لكولوشيفسكي، بديل كوايسون، اثر هجمة مرتدة، فأسكنها الزاوية اليسرى للحارس شتشيزني (59).
وأعاد ليفاندوفسكي الأمل إلى بولندا عندما قلص الفارق بعد دقيقتين اثر تلقيه كرة خلف الدفاع من جيلينسكي، فتوغل داخل المنطقة وسددها قوية رائعة بيمناه أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس أولسن (61).
وسجلت بولندا هدفا عبر ياكوب سفيرتشوك ألغي بداعي التسلل بعد اللجوء الى حكم الفيديو المساعد “في آيه آر” (65).
ونجح ليفاندوفسكي في إدراك التعادل عندما تلقى كرة داخل المنطقة من بريميسلاف فرانكوفسكي فهيأها لنفسه بيسراه وتابعها بالقدم ذاتها على يمين الحارس أولسن (84).


وكاد ليفاندوفسكي يسجل الثالث بتسديدة خادعة ابعدها أولسن في توقيت مناسب قبل ان يشتتها الدفاع (89).
ووجه كلايسون الضربة القاضية لبولندا بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع اثر تلقيه كرة من كولوشيفسكي داخل المنطقة فتابعها بيسراه على يمين الحارس شتشيزني.
وبات كولوشيفسكي أصغر لاعب (21 عاما و59 يوما) يصنع هدفين في مباراة واحدة في البطولة القارية منذ الإسباني شيسك فابريغاس (21 عاما و53 يوما) ضد روسيا في كأس أوروبا 2008.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *