Connect with us

رياضة

انكلترا وتشيكيا للتأهل وكرواتيا أمام شبح الخروج في مجموعة مشرعة الاحتمالات


لندن (أ ف ب) -يصرّ مدرب منتخب إنكلترا غاريث ساوثغيت أن بلاده بامكانها أن تتجاوز مشاكلها الناتجة عن كونها تشكيلة شابة تفتقر للخبرة وحجز بطاقتها إلى ثمن نهائي كأس أوروبا في كرة القدم عندما يتواجه “الأسود الثلاثة” مع منتخب تشيكيا متصدر المجموعة الرابعة الثلاثاء، فيما يبقى باب التأهل مشرعاً على مصراعيه عندما تلاقي كرواتيا منافستها اسكتلندا ضمن المجموعة ذاتها.


تحتل انكلترا المركز الثاني في المجموعة برصيد 4 نقاط متساوية مع تشيكيا، وبامكانها أن تضمن الصدارة في حال فوزها في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات.
وتحتل كرواتيا المركز الثالث بنقطة يتيمة، بالتساوي مع اسكتلندا الرابعة.
وتشير الحسابات إلى أن انكلترا تحتاج على الاقل للخروج بتعادل للتأهل أو أن تنتظر عدم فوز اسكتلندا، مع احتمالية أن ينهي أبطال العالم 1966 هذا الدور في المركز الثالث في حال خسارتهم أمام تشيكيا، وفوز اسكتلندا على كرواتيا بفارق من الأهداف يسمح لها بالتفوق.


وبحال التعادل، ستتصدر تشيكيا المجموعة بفارق الأهداف عن إنكلترا التي تضمن الوصافة.
في المقابل، يمكن أن تحجز تشيكيا مقعدها إلى ثمن النهائي في صدارة المجموعة في حال تفادت الخسارة أمام “الأسود الثلاثة”، وفي سيناريو معاكس يمكن أن تحتل المركز الثاني، في حال فازت اسكتلندا على وصيفة بطلة مونديال 2018.


أما أرجحية أن يتراجع المنتخب التشيكي إلى المركز الثالث فتكمن في حال خسارته أمام الانكليز، وفوز كرواتيا على اسكتلندا بعدد وافر من الأهداف ما يرجح أفضليتها للصعود للمركز الثاني.
وعلى اسكتلندا أن تفوز لتنهي مشوارها في المركز الثالث، ضمن إمكانية أن تتقدم على إنكلترا للمركز الثاني بفارق الأهداف.


يأمل رجال المدرب ساوثغيت وضع كل هذه الحسابات خلفهم، والبحث عن الفوز أمام تشيكيا على ملعب “ويمبلي” من أجل تناسي خيبة التعادل السلبي أمام اسكتلندا الجمعة، بعد الفوز في مستهل مبارياتهم على كرواتيا 1-صفر.
ومع معدل أعمار يبلغ 25 عاماً و31 يوماً، خاضت إنكلترا لقاء اسكتلندا مع أصغر تشكيلة في تاريخ مشاركاتها في بطولة كبرى.


تشكيلة تضمّ ثنائي تشلسي لاعب الوسط مايسون ماونت والمدافع ريس جيمس المتوج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المنصرم، أمام مواطنه مانشستر سيتي ونجمه الصاعد فيل فودين، وتألق فيها ديكلاين رايس (وست هام) وكالفين فيليبس (ليدز) في الدوري الممتاز.
لكن كل هذه الإنجازات لا تقارن باللعب على المستوى الدولي في بطولة قارية وارتداء قميص انكلترا، وهو أمر قلة من اللاعبين الانكليز عاشوه سابقاً.


ويعيش المنتخب الانكليزي تحت وطأة ثقل هاجس مواجهة فرنسا أو ألمانيا أو البرتغال في دور الـ 16 في حال فشل في التأهل من صدارة المجموعة، وهذا ما أشار إليه ساوثغيت قائلاً “إنها مجموعة لا تتمتع بالخبرة، أعتقد انها ثالث منتخب مع أقل مشاركات في البطولة”.
وأضاف “أمام اسكتلندا كانت تشكيلة شابة، لذا فهي تجربة مختلفة للكثير منهم مما سبق لهم أن اختبروها… نريد أن نكون أفضل وهذا ما سنعمل عليه في الأيام المقبلة قبل أن نواجه منتخب تشيكيا”.


وأمام احتمالية إدخال تعديلات على تشكيلته، يقف ساوثغيت أمام معضلة قائده ومهاجمه هاري كاين الذي تنهال عليه الانتقادات بسبب تواضع مستواه منذ بداية العرس الكروي القاري.
ظل مهاجم توتنهام صامتاً عن التهديف في مباراتيه الاوليين، ما استدعى مدرب انكلترا لاخراجه مرتين قبل صافرة النهاية، بينما اعتبر البعض أن من يقف داخل منطقة الجزاء هو “شبح” كاين وليس المهاجم الذي أرعب حراس المرمى.


ورغم الحالة السلبية التي يمرّ بها كاين، يؤكد ساوثغيت أنه ما زال يثق بمهاجمه وسيلعب اساسياً أمام تشيكيا، وقال رداً على سؤال أحد الصحافيين بهذا الشأن “بامكانك أن تكون متأكداً”، وأضاف “هو أساسي، ليس فقط للأهداف التي يسجلها، بل في بناء اللعب وكل شيء آخر”.
وأردف “سبق له أن مرّ بذلك مئات المرات”، في اشارة إلى انه في حال قرّر ابقاءه على مقاعد البدلاء فان ذلك يعود للحفاظ عليه في بطولة قاسية وطويلة.


عانى فودين وماونت للتأقلم مع كاين، بينما أظهر رحيم سترلينغ (مانشستر سيتي) موهبته الكروية في لمحات فنية أمام كرواتيا، قبل أن يقف خلف الاضواء أمام اسكتلندا.
وبإمكان ساوثغيت أن يدفع بوجوه جديدة على غرار جناح بوروسيا دورتموند الألماني جايدون سانشو، أو صانع ألعاب أستون فيلا جاك غريليش أو مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد من أجل مد يد العون لكاين في الهجوم.


ورداً على سؤال حول مشاركة سانشو، قال المدرب الانكليزي “لدينا بعض الخيارات المتفجرة والعديد منهم شبان ويعيشون تجربة خوض بطولة كبرى للمرة الأولى”. وتابع “نحن واقعيون كطاقم تدريبي بشأن توقعاتنا منهم كأفراد”، وختم قائلاً “جايدون هو في هذا المزيج. تدرب جيداً في الايام القليلة وبالطبع لدينا تلك الخيارات والقرارات التي يتعين عليها اتخاذها”.


من ناحية أخرى، تواجه كرواتيا مضيفتها اسكتلندا على ملعب “هامبدن بارك” مدركة أهمية الفوز لإنهاء دور المجموعات على الأقل كثالث أفضل منتخب، علماً أنها بامكانها تجاوز تشيكيا للمركز الثاني بفارق الأهداف.
ويواجه رجال المدرب زلاتكو داليتش خطر الخروج المبكر من “يورو 2020” بعد حملة ناجحة في مونديال روسيا 2018 أوصلتهم إلى النهائي (خسروا أمام فرنسا 2-4).
وعبّر داليتش عن الواقع المرير لمنتخبه بعد خسارته أمام انكلترا بهدف نظيف وتعادله مع تشيكيا 1-1، قائلاً “نحتاج إلى الطاقة، نحن نعاني”.


تبدلت معالم كرواتيا كثيراً عما كانت عليه في روسيا، حين ازعجت الارجنتين وانكلترا، فقدمت صورة باهتة في البطولة القارية من دون إيفان راكيتيش وماريو ماندجوكيتش المعتزلين دولياً، وتراجع مستوى لوكا مودريتش وايفان بيريشيتش.
أما اسكتلندا التي خسرت أمام تشيكيا صفر-2 وتعادلت مع انكلترا سلباً، فيقع على عاتقها واجب الفوز لاحتلال المركز الثالث على الأقل، أو تجاوز “الاسود الثلاثة” للمركز الثاني بفارق الأهداف.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *