Connect with us

أقلام وأراء

اليوم العالمي للاجئين وحقوق شعبنا الوطنية

حديث القدس

وافق يوم أمس، اليوم العالمي للاجئين الذي حددته الامم المتحدة للتذكير بقضية اللجوء حول العالم كونها تشكل مأساة لكل من تعرض للجوء سواء بسبب الحروب أو الكوارث أو الاقتلاع من ارضه كما حصل مع شعبنا الفلسطيني الذي اقتلعت الحركة الصهيونية الجزء الكبير منه من ارضه وارض آبائه واجداده وأحلت محله صهاينة من مختلف ارجاء العالم، في أبشع الصور التي يندى لها جبين الانسانية.
فشعبنا الفلسطيني المشرد منذ ٧٣ عاماً في مختلف بلدان الشتات وبقاع العالم لا يزال يعيش في مناطق اللجوء في أسوأ الظروف الحياتية والمعيشية، جراء سلب الحركة الصهيونية لأرضه تحت تهديد السلاح وارتكاب أبشع الجرائم والمجازر بحقه، إلا انه ما زال صامداً يناضل من أجل نيل كافة حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ان استمرار تشريد ستة ملايين من شعبنا منذ عشرات السنين من دون ان يتم حل قضيته ومن دون تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وفي مقدمتها قرار حق عودة اللاجئين رقم (١٩٤) تتحمل مسؤوليته الاولى الامم المتحدة ومعها المجتمع الدولي، خاصة الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان والتي ساهمت العديد من هذه الدول في مأساة شعبنا وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا المسؤولة عن وعد بلفور المشؤوم والذي اعطى الحركة الصهيونية حق اقامة ما يسمى وطن قومي لليهود في فلسطين على حساب شعبنا وعلى انقاضه.
وبهذه المناسبة فإن المطلوب من الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين وخاصة دولة لبنان الشقيق اعطاء شعبنا كامل حقوقه في الحياة الكريمة لحين عودته الى دياره، لأنه مصرّ على العودة ورفض كافة مشاريع التوطين مهما بلغت التضحيات.
فمن غير المعقول ان يحرم أبناء شعبنا المقيمين في مخيمات اللجوء في لبنان من حق العمل في العديد من المؤسسات والوظائف، وغيرها من الامور الاخرى التي تساهم في زيادة معاناته الناجمة عن تشريده عن ارضه ووطنه فلسطين.
كما ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين هي الاخرى تتحمل مسؤولية تحسين الظروف المعيشية والصحية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة وفي مختلف دول الشتات. وليس من الحكمة والانسانية ان يتم تقليص الخدمات للاجئين الفلسطينيين سواء في دول الشتات أو في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧.
وعلى العالم أجمع أن يعرف جيداً انه لا بديل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، خاصة وان جميع مؤامرات تصفية قضيتهم باءت بالفشل، وان حق العودة لا يسقط بالتقادم وان شعبنا الذي ضحى ولا يزال من اجل حقوقه الوطنية الثابتة لا يمكنه التنازل عنها أو الرضوخ ورفع الراية البيضاء مهما بلغت التضحيات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *