Connect with us

فلسطين

اشتية: أوعزنا بتشكيل لجنة مستقلة في قضية اللقاحات

رام الله- “القدس” دوت كوم- أوعز رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية بتشكيل لجنة مستقلة في قضية اللقاحات التي تسلّمتها وزارة الصحة الفلسطينية من إسرائيل، مكونة من عمار دويك رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان رئيسًا، والدكتور باسم خوري ممثلا للصناعات الدوائية في فلسطين، ونظام نجيب نقيب الأطباء السابق ومنسق المستشفيات الخاصة وممثل عن منظمة الصحة العالمية والدكتورة سلوى النجاب، ممثلة عن القطاع المدني في القطاع الصحي.

وأوضح رئيس الوزراء في مستهل جلسة الحكومة، المنعقدة اليوم الإثنين، في مدينة رام الله، أن الاتفاقية المبرمة سيتم وضعها أمام اللجنة ونشرها، ونشر نتائج عمل اللجنة، وذلك من أجل المتابعة والتدقيق فيما جرى.

‏‎وأضاف: إن وزارة الصحة أرجعت يوم أمس 90 ألف جرعة من لقاح فايزر يوشك تاريخ صلاحيتها على الانتهاء إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن توقيع الاتفاقية جاء لتسريع توفير الطعومات لأبناء الشعب الفلسطيني، للوصول إلى حالة المناعة المجتمعية بتطعيم 70% من المجتمع، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وإعادة افتتاح الجامعات والمدارس.

‏‎وأشار إلى أن هذه المطاعيم تمّ شراؤها من شركة فايزر، ودفع ثمنها من خزينة الدولة، وبالاتفاق مع الشركة، وكان من المفترض أن نتسلم الكميات مما هو متوفر لدى الشركة في إسرائيل، ولكن وزارة الصحة الإسرائيلية ماطلت في تسليم الدفعة الأولى، وعند تسلمها كانت صلاحيتها تشارف على الانتهاء، فتم إعادتها على الفور.

وأضاف: الاتفاق الذي وقعته وزارة الصحة سيتم نشره للجمهور، ومن أجل المتابعة والتدقيق فيما جرى نعرض على مجلس الوزراء تشكيل لجنة مستقلة تضم: عمار دويك والدكتور باسم خوري والدكتور نظام نجيب وسلوى النجاب… وسوف نضع الاتفاقية أمام اللجنة وننشرها وننشر نتائج عمل اللجنة.

واستدرك قائلاً: لا يحدث أي تغيير على برنامج تقديم المطاعيم في جميع المراكز الصحية المنتشرة في المحافظات التي تواصل استقبالها للراغبين في تلقي المطاعيم، وأدعو المواطنين إلى أخذها من أجل سلامتهم.

كما عبر عن ارتياحه من أن فلسطين هي من أوائل دول العالم التي بدأت بالتعافي، باعتبار أنه لم تسجل أي وفيات من كورونا في الضفة، وعدد الإصابات فقط خمس، داعياً إلى الاستمرار بالالتزام بالتباعد وعدم العودة إلى العادات الاجتماعية الناقلة للفيروس.

وفي سياق منفصل، تطرق رئيس الوزراء إلى انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق شعبنا، وقال: لم تتوقف إسرائيل عن عمليات القتل لأطفالنا، وكان آخرهم الطفل أحمد بني شمسة من بلدة بيتا التي تخوض مواجهة ضد الاستيطان، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي حمل إسرائيل المسؤولية عن انتهاكاتها ضد أطفالنا- بإدراج دولة الاحتلال على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال، وإخضاعها للمساءلة القانونية عن جرائمها.

كما ثمن صمود أبناء شعبنا في بلدة بيتا الذين يواصلون تقديم التضحيات حتى إزاحة الاستيطان الطارئ عن أرضهم، وسيتم توفير كل متطلبات الصمود لهم للدفاع عن أرضهم، خاصة الجبل الذي أصبح عنواناً للمواجهة المستمرة مع التمدد الاستيطاني على أرضنا.

‏وفيما يتعلق بلجنة إعمار قطاع غزة، أشار إلى تواصل عمل اللجنة التي شكلتها الحكومة لحصر الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، “وقد تكلّلت لقاءات وفدنا الوزاري إلى القاهرة الأسبوع الماضي بالنجاح”، مؤكداً أن لجنة الإعمار التي شكلتها الحكومة هي العنوان لمتابعة وإعادة إعمار ما دمره العدوان.

‏‎في سياق آخر، جدّد رئيس الوزراء التأكيد أن “ما تحتويه المناهج المدرسية الفلسطينية إنما هو انعكاس لحياتنا وأحلام أطفالنا بالحرية ومعاناة شعبنا من الاحتلال وانتهاكاته، وكل ما يرد في الكتب المدرسية هو وصف دقيق وأمين لما يكابده شعبنا من معاناة طيلة أكثر من سبعة عقود عانى خلالها من التهجير عن أرضه، وقتل أبنائه في مجازر يكشف الأرشيف الإسرائيلي المزيد من تفاصيلها المروعة”.

وبهذا الخصوص، قال رئيس الوزراء: ‎إن مناهجنا وهي تستجيب لحاجات أبنائنا الثقافية والتاريخية والنفسية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتنموية، فإنها تستجيب كذلك للمواثيق والقرارات الدولية التي تعتبر الأراضي الفلسطينية أراض محتلة، وأنها تستجيب كذلك للمعايير التي حددتها منظمة التربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” من قيم الحق والعدل والمساواة، وهي قيم يناضل شعبنا من أجل نيلها بانتهاء الاحتلال عن أرضنا.

وأكد أنه لا يمكن محاكمة المناهج الفلسطينية بمعايير بعيدة عن تاريخ وثقافة شعبنا ومعاناته وتضحياته في سبيل نيل حقه في الحرية والاستقلال عن الاحتلال والظلم والاستعمار، مطالباً أوروبا بإجراء دراسة للكتب والمناهج الإسرائيلية، أسوة بالدراسة التي تم إعدادها حول مناهجنا من قبل مؤسسة ألمانية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أنه تم يوم أمس توقيع 72 اتفاقية مع طلبة وخريجين جامعيين ليقوموا بمشاريع زراعية في الأغوار، وقد تم تأجير كل منهم 10 دونمات من أراضي الأوقاف على أن يزرعوها خلال فترة زمنية محددة، وهي مرحلة أولى تتبعها مراحل أخرى لتفتح المجال أمام الخريجين للاستثمار والاستفادة من أراضي الأوقاف.

من جهة أخرى، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للرسالة التي وقع عليها 250 صحفياً يعملون في كبريات وسائل الإعلام الأميركية، ودعوا فيها إلى رفع التعتيم الذي تمارسه تلك الوسائل على الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا، والتوقف عن القمع الممنهج ضد الرواية الفلسطينية.

كما رحب رئيس الوزراء بتنامي الانتقادات بين (مجموعة الصوت اليهودي) في الولايات المتحدة ومنظمة (جي ستريت) التي باتت تدعو علناً إلى انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ووقف سياسات التطهير العرقي ضد شعبنا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *