Connect with us

عربي ودولي

ردود فعل متباينة على انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسا لإيران

باريس-(أ ف ب)- أثار إعلان فوز رجل الدين المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي يوم السبت، في الانتخابات الرئاسية الإيرانية ردود فعل متباينة، إذ أملت روسيا أن يكون مؤشرا لاستقرار إقليمي أكبر، بينما انتقده أطراف آخرون بأشد العبارات.

وأعربت الولايات المتحدة السبت عن أسفها لأنّ الإيرانيين لم يتمكّنوا من المشاركة في “عملية انتخابية حرة ونزيهة” في الانتخابات الرئاسيّة التي شهدتها إيران.

وقال متحدّث باسم الخارجيّة الأميركيّة إنّ “الإيرانيّين حرموا من حقّهم في اختيار قادتهم في عمليّة انتخابيّة حرّة ونزيهة”.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة ستُواصل رغم ذلك المفاوضات غير المباشرة مع إيران للعودة إلى الاتّفاق النووي الذي أبرم عام 2015 وانسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت بتعزيز العلاقات بين موسكو وطهران مع توجيهه رسالة تهنئة إلى نظيره الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

وقال بوتين في برقية نقل الكرملين مضمونها “آمل أن يساهم عملكم في هذا المنصب الرفيع في تطوير مقبل للتعاون الثنائي البنّاء في حقول مختلفة وفي شراكتنا في الشؤون الدولية”. وذكّر أيضا أن العلاقات بين البلدين كانت “تقليديا (علاقات) ود وحسن جوار”.

وقدم بشار الأسد، “أحر التهاني” لإبراهيم رئيسي في برقية تمنى له فيها “النجاح والتوفيق في مسؤولياتكم الجديدة… لما فيه خير وصالح الشعب الإيراني المقاوم والصامد في وجه كل المخططات والضغوطات”.

وقدمت حركة حماس “خالص التهنئة والتبريك” للرئيس الإيراني الجديد، وأضافت في بيان أنها تتمنى له “السداد والنجاح… ومواصلة وتعزيز مواقف إيران المشرّفة في التضامن مع فلسطين وقضيتها العادلة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني”.

وهنّأ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الرئيس الإيراني الجديد، آملاً في أن يصبّ انتخابه في مصلحة الشعب الإيراني.

وأبدى أردوغان استعداده للعمل مع رئيسي من أجل “تعزيز التعاون بين بلدينا بشكل أكبر”.

وأرسل قادة الكويت، وسلطنة عمان، وقطر والإمارات برقيات تهنئة لرئيسي، وفق ما أفادت وكالات أنباء تلك الدول.

كما هنأ المتمردون الحوثيون في اليمن رئيسي. وقال “رئيس المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين مهدي المشاط، إنّ “نجاح العملية الانتخابية في إيران يعدّ انتصاراً لمبادئ الثورة الإسلامية، وترسيخاً لخيار مواجهة المشروع الصهيو-أميركي”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور هايات عبر “تويتر” إنّ إيران انتخبت “رئيساً هو الأكثر تطرّفاً حتى الآن”.

ووصف هايات رئيسي بأنّه “سفّاح طهران” الذي “دانه المجتمع الدولي لدوره المباشر في إعدام أكثر من 30 ألف شخص خارج إطار القانون”.

وأضاف أن الرئيس الإيراني الجديد “ملتزم بالبرنامج النووي العسكري الإيراني الذي يتطوّر سريعاً، وانتخابه يكشف بوضوح النوايا الخبيئة لإيران وينبغي أن يثير قلقا كبيرا لدى المجتمع الدولي”.

وأشادت مجموعات إيرانية معارضة في المنفى السبت، بما اعتبرته “مقاطعة” غالبية الناخبين في إيران الاقتراع الرئاسي الذي شهد نسبة مشاركة بلغت 48.8 بالمئة.

وقالت زعيمة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” مريم رجوي في بيان نشر موقع التنظيم نسخة منه بالعربية الجمعة، إن “المقاطعة الشاملة” مثّلت “أكبر ضربة سياسية واجتماعية” للنظام الذي يقوده المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وأضاف “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن رئيسي كان عضوا في لجنة مسؤولة عن سجن وإعدام آلاف المعارضين في أشهر قليلة في صيف عام 1988، وهي اتهامات أوردها أيضا عدد من المنظمات الحقوقية البارزة.

وندّدت منظمة العفو الدولية السبت بانتخاب رئيسي، مؤكدةً أنه يجب أن يخضع لتحقيق في قضايا “جرائم ضد الإنسانية” و”قمع عنيف” لحقوق الإنسان.

واعتبرت المنظمة في بيان أن “واقع أن ابراهيم رئيسي وصل إلى الرئاسة بدلاً من إخضاعه للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل وإخفاء قسري وتعذيب، هو تذكير قاتم بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران”.

واتّهمت المنظمة أيضاً رئيسي بأنه “ترأس حملة قمع وحشية ضد حقوق الإنسان”، حين كان رئيساً للسلطة القضائية في السنتين الأخيرتين، مضيفة أن حملة القمع طالت “مئات المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد أقليات مضطهدة اعتُقلوا بشكل تعسفي”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *