Connect with us

عربي ودولي

بعد نحو عام على مقتل “جورج فلويد”.. أمريكا تحيي ذكرى انتهاء العبودية

نيويورك- (أ ف ب)- من المسيرات إلى حفلات الشواء والموسيقى والخطب، احتفلت الولايات المتحدة بالذكرى السنوية لانتهاء العبودية فيها في يوم أعلن عطلة فدرالية مؤخرا، بعد مرور عام على موت جورج فلويد الذي أدى إلى تظاهرات ضد العنصرية داخل البلاد وخارجها.

ونظمت مئات التجمعات في العديد من المناطق من نيويورك إلى لوس أنجليس وخصوصا في غالفستون بولاية تكساس، المركز الرمزي لهذه الذكرى بعد 156 عاما على الحدث.

ففي 19 حزيران 1965 في منطقة تكساس الساحلية أعلن جيش الاتحاد الذي انتصر في الحرب الأهلية، أن العبيد الأميركيين من أصول إفريقية باتوا أحرارا حتى إذا البعض في تكساس يحاولون تجاهل ذلك.

واعتبر هذا اليوم الذي سمي “جونتينث” (اختصار لكلمتي يونيو- جون- و19 باللغة الإنكليزية) تاريخا مفصليا في حركة تحرير الأميركيين العبيد.

وألغيت العبودية رسميا في الولايات المتحدة في كانون الأول 1865 مع اعتماد التعديل الثالث عشر للدستور الأميركي، لكن بقي يوم التاسع عشر من حزيران التاريخ الرمزي لانهاء العبودية.

وفي واشنطن، احتفل مئات بالرقص في الشارع السادس عشر المؤدي إلى البيت الأبيض الذي أصبح اسمه “بلاك لايف ماتر بلازا” (ساحة حياة السود مهمة) منذ الاحتجاجات الهائلة التي أثارها مقتل فلويد.

وقال المدرس الأسود كيفن بلانكس (29 عاما) إنه جاء ليتحدث ضد العنصرية، “التي ما تزال راسخة في الحمض النووي لهذا البلد”. وكان يرتدي قميصا يحمل أسماء مارتن لوثر كينغ ومالكوم إكس وارييت توبمان وغيرهم من رموز النضال من أجل تحرير السود في الولايات المتحدة.

أما دانيك ماكغواير (51 عاما) فقد رأت أن قرار اعتبار 19 حزيران يوم عطلة فدرالي يعني أن “بايدن اعترف بأهمية الأميركيين السود”. وأضافت أن “الكفاح ما زال طويلا”.

وجاءت الاحتفالات هذا العام بعد أيام فقط من توقيع الرئيس الأميركي جو بايدن قانونا يجعل يوم 19 حزيران عطلة وطنية على المستوى الفدرالي.

وهذه المناسبة الاحتفالية منذ 1866، ارتدت أهمية أكبر هذا العام لأنها أول حدث وطني يتم الاحتفال به من دون قيود صحية بعد رفع الجزء الأكبر من التدابير التي فرضت لمكافحة جائحة كوفيد-19 في الأسابيع الأخيرة.

قالت شيريل غرين (68 عاما) الأميركية من أصل إفريقي التي تقيم في فلاتباش ضاحية بروكلين، “استغرق الأمر وقتا طويلا”.

وأضافت خلال مراسم إزاحة الستار عن تمثال لجورج فلويد الذي قتل على يد ضابط شرطة في مينيابوليس في أيار 2020 أن “اعتراف الناس بما حدث أمر جيد”، موضحة أن “التغييرات تجري ببطء لكننا سنحقق هدفنا بالتأكيد”.

وكان مقتل فلويد أجج حركة شعبية مناهضة للعنصرية ووحشية الشرطة ضد الأميركيين من أصل إفريقي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأفضت التعبئة ضد العنصرية بعد مقتل فلويد إلى نتائج عدة بينها المساهمة في التعريف بيوم “جونتينث” على نطاق واسع بعدما كان الكثير من الأميركيين بمن فيهم المتحدرون من أصول إفريقية، لا يعرفونه قبل عامين فقط.

فقد كشف استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرت نتائجه الثلاثاء أن 28% من الأميركيين “لا يعرفون” شيئًا عن هذا اليوم.

وقالت فرح لويس المسؤولة في إدارة بروكلين في نيويورك خلال حضورها إزاحة الستار عن تمثال نصفي لفلويد في حي السود “لم أكن أعرف شيئا عن +جونتينث+ إلى أن وصلت المرحلة الثانوية في الدراسة”.

وأضافت أنه يجب استخدام هذه الذكرى “لتعريف شبابنا” بالمعاملة التي لقيها السود عبر التاريخ الأميركي.

رأى شريف ستريت العضو في برلمان ولاية بنسلفانيا أن الاحتفال بهذه الذكرى يبدو “سرياليا بعض الشيء” بينما تمرر فيه ولايات يقودها الجمهوريون قوانين تحد من خيارات التصويت بطرق تؤثر “إلى حد كبير على الملونين”.

وبين كانون الثاني وأيار الماضيين أصدرت 14 ولاية وخصوصا جورجيا وفلوريدا قوانين تحد من فرص التصويت، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تقليص تأثير الناخبين الذين ينتمون إلى أقليات على التصويت ولا سيما الأميركيين من أصل إفريقي.

وقال ستريت إنه “تذكير بأن مكاسبنا ليست دائمة”.

وتجري حاليا مناقشة مسودة قانون لحماية حقوق التصويت في مجلس الشيوخ الأميركي. ولكن مع معارضة العديد من الجمهوريين لهذا النص لا يبدو مصيره واضحا.
ورأت فرح لويس، المستشارة السوداء في بلدية نيويورك، أن إعلان “جونتينث” والزخم الذي أطلقته حركة جورج فلويد يشكلان فرصة. وأضافت “علينا أن نضرب الحديد وهو حام”، وذكرت بين أمور أخرى فكرة أن تدفع الحكومة تعويضات لأحفاد العبيد.

وتعهد رؤساء بلديات 11 مدينة أميركية بينها لوس أنجليس ودنفر الجمعة، بمتابعة مسألة التعويضات بأفضل السبل، داعين الكونغرس وحكومة الولايات المتحدة إلى أن تحذو حذوهم.
وصرح تيرانس فلويد في بروكلين أثناء إزاحة الستار عن التمثال النصفي لشقيقه جورج “نرى تغييرا” في البلاد. وقال لوكالة فرانس برس إنه أنشأ مؤخرا مجموعة تسمى “نحن فلويد” للمساعدة في “استمرار التغيير”.

وأضاف، “هذا لأن الوقت الحالي ليس لحظة تاريخية بل حركة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *