Connect with us

فلسطين

الأسير زياد السعدي.. ألم عائلته يتجدد في ظل مواصلة تمديد اعتقاله والحرمان من الزيارة

جنين– “القدس” دوت كوم- علي سمودي– مرة تلو الأخرى، تواصل محكمة الاحتلال العسكرية في سالم، تمديد توقيف الأسير زياد ياسر السعدي (19 عاماً) من مدينة جنين، الذي لم تتمكن عائلته من زيارته منذ اعتقاله.

ويقول والده الأسير المحرر الخمسيني ياسر: “في كل يوم تتجدد معاناتنا في ظل ما يمارسه الاحتلال من اساليب وعقوبات بحقنا، فلم نرَ ابني سوى في قاعة المحكمة وعبر الفيديو كونفرنس، ولا يمكننا الحديث معه ومعرفة أخباره. على رغم تجربتي الطويلة مع الاحتلال وسجونه، لكن الظروف الاعتقالية حالياً أصعب وأقسى، فلا يوجد أي حقوق للأسير”.

تتكرر في مخيلة المحرر ياسر صور لحظة اعتقال نجله الذي يكرس حياته لعمله وأسرته، ويقول: “اجتهد وكافح للحفاظ على مشروعه الخاص وتطويره، وعندما بدأت تتحقق أمنياته على صعيد عمله، اقتحم العشرات من جنود الاحتلال منزلنا في الساعة السابعة من صبيحة يوم 29/ 12 / 2020، احتجزوا العائلة حتى انتهت حملة التفتيش، واعتقلوا زياد من فراشه ومن بين اخوانه دون معرفة الأسباب ومنعونا من وداعه”.

ويكمل: “على مدار شهرين انطقعت أخبار زياد طوال فترة التحقيق والعزل في زنازين الجلمة، منعونا من زيارته، وعشنا دوامة خوف وقلق على أوضاعه، حيث كان يتعرض للتعذيب والضغوط النفسية والجسدية”.

بعد التحقيق، نقل الاحتلال الأسير زياد إلى سجن “مجدو”، ويقول والده: “نتمنى زيارته ومشاهدته حتى خلف القضبان للاطمئنان على اوضاعه فحياتنا قلق مستمر، فمنذ اعتقاله لم يمنحنا الاحتلال تصاريح لزيارته. كلما توجهنا لمحكمة سالم، نعاني الكثير في ظل الاحتجاز والتفتيش وظروف المحاكم الصعبة، لكن نتحمل كل شيء حتى نراه لدقائق معدودة خلال جلسات المحاكم عن طريق شاشة وليس وجها لوجه، لا يمكننا الحديث معه وحتى سماع صوته. كلنا نعيش على أعصابنا، فما زال مصير ابني مجهولا، والمحكمة مددت اعتقاله 6 مرات، وما زال موقوفاً بانتظار الجلسة القادمة المقررة في 20/ 6/ 2021، وننتظر على احر من الجمر على أمل الافراج عنه ان شاء الله”.

بمرور الوقت، يزداد شوق وحنين الوالدة صفاء السعدي “أم يزن” لزياد، ويقول والده: “أكثرنا وجعاً وحزناً والدته التي تفتقده كل لحظة، واسمه لا يفارق لسانها لما يتمتع به من محبة وعلاقة وطيدة معها ومع جميع إخوانه، فقد كان طيباً ومخلصاً وباراً وصاحب روح مرحة وابتسامته لا تفارق محياه. الجميع تأثر بفراقه، ونشعر أن كل يوم يساوي الف عام، وتنهمر دموع والدته عندما ترى اصدقاءه وأقرانه، فتتذكر لحظاته الجميلة ومواقفه المتميزة، لكنها لا تملك سوى الصبر والدعاء لرب العالمين ليعود لأحضانها قريباً ويجتمع شملنا من قريب”.

من الذاكرة ..
اعتقال زياد أعاد لوالده شريط الذكريات عن واقع السجون وتجربته التي قضى خلالها 6 سنوات باعتقالات متفرقة عانى خلالها ما بين أحكام واداري، ويقول: “أتذكر رحلة اعتقالي وما كابدته من مآسٍ وويلات، خاصة خلال انتفاضة الحجر وواقع السجون المزري. في مرحلتنا، كان هناك معاناة وقمع وظروف عصيبة، لكن الواقع اليوم مختلف بشكل سلبي أكثر، فأوضاع الأسرى صعبة جداً في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات أكثر من الثمانينيات بعشرات المرات. فراق العائلة صعب جداً، ولكن كنا في ذلك الوقت نعيش حياة أكثر استقراراً في السجون مقارنة باليوم. انتزعنا وحققنا الكثير من الإنجازات مثل الدراسة والكانتين والطعام واحتياجاتنا الرئيسية”.

ويضيف: “لكن حالياً، قائمة الممنوعات طويلة، وسياسات القهر فرضت على الأسرى العيش وشراء طعامهم واحتياجاتهم على حسابهم من الكانتين. الدراسة ممنوعة في كثير من السجون، والزيارات ما زالت ملغاة والكانتين اسعارها خيالية، كنا نتعرض لمضايقات وقمع، لكنها تعتبر بسيطة أمام ما يرتكب من جرائم وانتهاكات يومية حالياً”.

ويتابع: “المأساة الكبيرة التي نواجهها اليوم إلغاء الزيارات التي تعد حقاً مشروعاً للأسير، ونطالب الصليب الأحمر ومؤسسات حقوق الانسان بالضغط على الاحتلال لاستئناف برنامج زيارات السجون بشكل منتظم حتى يتحرر أبطالنا.. فلا يوجد أجمل من الحرية والانعتاق من القيد”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *