Connect with us

فلسطين

مآذن الحرم الإبراهيمي تصدح مجدداً بالتكبير دون الرضوخ للابتزاز الإسرائيلي

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- عادت مآذن الحرم الإبراهيمي الشريف تصدح بالتكبيرات من جديد، بعد أن منع الاحتلال رفعه منذ ما يزيد على الشهر، ودون الاشتراطات التي وضعها، بتسليمه مقام اليوسفية التحتا “مقام سيدنا يوسف”، وتغيير أقفالها وإغلاقها بشكل تام، مقابل السماح للطواقم الفنية بإصلاح العطل الخاص بالنظام الصوتي للحرم ، كوسيلة ابتزازية لتهويده والسيطرة عليه، وتغيير معالمه التاريخية والدينية.

وقال الشيخ حفظي ابو اسنينة، مدير الحرم: إن الاحتلال يبدع في أساليب الاستيلاء والتهويد للحرم الابراهيمي، والتي كان آخرها منع رفع الاذان ومنع طواقم وزارة الأوقاف من إصلاح السماعات الخارجية منذ ليلة عيد الفطر.

وأضاف: إن الاحتلال يسعى إلى تهويد الحرم وفرض واقع سياسي جديد من خلال منع رفع الأذان، خاصة أن الاحتلال في كثير من الأيام يمنع رفع الأذان بحجة إزعاج المستوطنين والسياح الإسرائيليين، مشيراً إلى أن الاحتلال منع رفع الأذان أكثر من 250 مرة خلال هذا العام.

ولفت إلى أن الغرفة التي يرفع منها الأذان في الحرم الإبراهيمي، تقع في القسم المحتل من الحرم، لهذا فإن الاحتلال في أغلب الأوقات يمنع المؤذن من الوصول إلى هذه الغرفة ما يؤدي إلى منع رفع الأذان أو رفعه بعد وقت قصير من موعده بعد أن يسمح الجنود للمؤذن بالمرور.

وبيّن جمال أبو عرام، مدير عام أوقاف الخليل، أن المستوطنين، وبتواطؤ من جيش الاحتلال، قطعوا وبشكل متعمد الأسلاك الداخلية الخاصة بمكبرات الصوت، التي تمر بالجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، الذي يمنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليه ودخوله طوال العام، باستثناء عشرة أيام، وذلك ضمن التقسيم الزماني والمكاني للحرم الذي فرضه الاحتلال من خلال ما يعرف ” لجنة شمغار”، التي شكلها عقب مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994، وكان من أهم نتائجها وضع ما يقارب 66% من مساحة الحرم وساحاته تحت سيطرة الاحتلال ومستوطنيه.

وأشار إلى أن الاحتلال رفض السماح للطواقم الفنية لوزارة الاوقاف ولجنة اإمار الخليل، الذين حاولوا الوصول إلى مواطن الخلل وإصلاحها، مؤكداً أن الاحتلال يسعى منذ وقت طويل إلى إسكات صوت الأذان في الحرم تلبيةً لرغبة مستوطنيه.

وبيّن أبو عرام أن الاحتلال استغل الحادثة، ومارس أبشع اشكال الابتزاز الديني، لتحقيق أهدافه الاستيطانية، والاستيلاء على أجزاء أُخرى من الحرم لصالح المستوطنين وتهويد معالمه، مشيراً إلى أن الاحتلال اشترط من أجل السماح للطواقم الفنية بإصلاح الإضرار وعودة الأذان تسليمه اليوسفية التحتا “مقام سيدنا يوسف”، أو أن يتم تركيب أقفال عليها، وإغلاقها بشكل كامل، في الوقت الذي سمح فيه للمستوطنين بتركيب مكبرات صوت خاصة بهم في كل من “الإسحاقية والجاولية”، لاستخدامها في حفلاتهم ومناسباتهم.

وأكد: “لم نخضع بأي شكل من الأشكال لابتزاز الاحتلال، ولن نمكنه من تحقيق أهدافه ومخططاته في تهويد الحرم، ولن نكون مجرد زوار للحرم كما يتمنى ويسعى إليه، بل سنبقى كما نحن، أصحابه الذين يحافظون على معالمه التاريخية والدينية كما هي، ولن نسمح للاحتلال بتزوير هذا التاريخ وتشويهه”، داعياً المواطنين إلى الوجود بشكل دائم في الحرم، ومطالباً الجهات الدولية بالتدخل لحماية هذا الموروث التاريخي والحضاري، ووضع حد لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه عليه.

وأوضح مهند الجعبري، مسؤول المناطق المغلقة في إقليم فتح وسط الخليل، أن الاحتلال يحاول وبكل الطرق فرض هيمنته على الحرم الإبراهيمي ومحيطه، وكان آخرها منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت الخارجية، ومحاولاته الاستيلاء على مقر اليوسفية وعلى أحياء بمحاذاته من خلال تجريفها وتغيير معالمها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *