Connect with us

رياضة

كأس أوروبا: يوم تاسع عابق برائحة التاريخ والحاضر مع مواجهة مفصلية للألمان


ميونخ (ألمانيا) (أ ف ب) -سيكون اليوم التاسع من كأس أوروبا الموزعة مبارياتها على 11 دولة، عابقاً برائحة التاريخ والحاضر مع طموح البناء أيضاً للمستقبل، يتصدره لقاء البرتغال حاملة اللقب وألمانيا الأكثر تتويجاً به مشاركة مع إسبانيا التي تلعب أيضاً السبت.


ويفتتح اليوم التاسع بلقاء المجر وفرنسا بطلة العالم التي تسعى الى فوزها الثاني في المجموعة السادسة بعد الذي حققته في الجولة الافتتاحية على غريمتها التاريخية ألمانيا، ما سيضمن لها بطاقة ثمن النهائي.
وتقام المباراة في بودابست على ملعب يحمل اسم فيرينس بوشكاش الذي يجسد تاريخ المجر والذي قادها في عام 1954 بصحبة هداف البطولة ساندور كوشيش الى نهائي الكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها قبل السقوط أمام ألمانيا الغربية 2-3.


لكن رغم نيلها المركز الثالث في كأس أوروبا عام 1964 ثم المركز الرابع عام 1972، عجزت المجر حتى الآن عن إيجاد خليفة لبوشكاش أو كوشيش، ما جعلها تنتظر حتى عام 2016 للعودة الى البطولة القارية، فيما غابت عن كأس العالم منذ 1986.


ولا يبدو أن المستقبل القريب أو حتى المتوسط المدى يحمل معه أي مؤشر بإمكانية إيجاد نجم يرتقي الى نصف ما قدمه بوشكاش وكوشيش للمجر التي دخلت مشاركتها الرابعة في النهائيات القارية وهي الحلقة الأضعف، وقد تأكد هذا الأمر بخسارتها المباراة الأولى أمام البرتغال صفر-3.


وخلافاً للمجر، نجحت فرنسا في تقديم نجوم على امتداد الأعوام تفوقوا حتى على أساطيرها السابقين مثل جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً في 6 مباريات خاضها في مونديال 1958 حين قاد “الديوك” الى نصف النهائي، وميشال بلاتيني الذي قاد بلاده الى لقبها الأول في كأس أوروبا عام 1984 بتسجيله 9 أهداف في النهائيات.
لقد أنتجت فرنسا لاعبين مثل زين الدين زيدان وتييري هنري اللذين قاداها الى لقبها العالمي الأول عام 1998 ومن ثم بعد عامين الى لقبها الثاني في كأس أوروبا، وصولاً الى انتاج لاعبين مثل كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وبول بوغبا الذين قادوها في 2018 الى لقبها العالمي الثاني.


وعلى جهتين متناقضتين من التاريخ، يقف المنتخبان السبت على ملعب “بوشكاش أرينا”، لخوض أول مواجهة بينهما على صعيد البطولات منذ الدور الأول لمونديال 1986 حين فازت فرنسا بثلاثية نظيفة.
ومن المؤكد أن فرنسا لن تواجه نفس الصعوبة التي اختبرتها في مباراتها الأولى ضد ألمانيا التي سيطرت على اللقاء لكن الفوز كان في نهاية المطاف من نصيب فريق المدرب ديدييه ديشان بفضل هدف عكسي.
وأقر ديشان “أننا واجهنا فريقاً ألمانياً جعلنا نعاني. كان الأكثر سيطرة على الكرة لكننا نجحنا في أن نكون أكثر فعالية”.


واعتبر أن “نيل النقاط الثلاث كان أمراً هاماً جداً”، إدراكاً منه بأن التأهل بات ممكناً في المباراة الثانية ضد المجر وقبل لقاء برتغال كريستيانو رونالدو في الجولة الأخيرة.
وإذا كانت فرنسا في وضع مريح، فإن غريمتها ألمانيا تسعى الى التعويض حين تتواجه مع البرتغال على “أليانز أرينا” في ميونيخ، مع طموح نيل النقاط الثلاث وتجنب سيناريو محتمل بتكرار خيبة 2018 حين تنازلت عن اللقب العالمي بخروجها من الدور الأول.


وعلى غرار المباراة الأولى بين المجر وفرنسا لكن باختلاف واضح على صعيد المسار التاريخي، نجحت البرتغال خلافاً للمجر بإيجاد خليفة للأسطورة أوزيبيو الذي قادها الى نصف مونديال 1966، وأنتجت أحد أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة بشخص رونالدو الذي نجح وبعد طول انتظار في قيادة “برازيليي أوروبا” الى لقبهم الأول على الإطلاق عام 2016 بإحراز كأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة.


وضرب نجم يوفنتوس الإيطالي المخضرم (36 عاماً) بقوة في مستهل حملة الدفاع عن اللقب بتحطيمه ثلاثة أرقام قياسية في مباراة المجر، إذ بات اللاعب الاكثر تهديفاً في البطولة القارية بعدما رفع بثنائيته المتأخرة رصيده الى 11 هدفا متقدما بفارق هدفين عن رقم بلاتيني الصامد منذ 1984.


كما اصبح رونالدو أول لاعب يشارك في خمس نسخ من البطولة القارية، واللاعب الاوروبي الاكثر خوضاً للمباريات في بطولات كبرى (كأس اوروبا وكأس العالم) حيث رفع عدد مشاركاته الى 39.
لكن بالنسبة لرونالدو “المهم كان الفوز… من الحيوي جداً ان نبدأ بطريقة ايجابية من اجل رفع معدل الثقة. الان يتعين علينا الفوز في المباراة التالية”.


ولن تكون المباراة التالية سهلة أمام الألمان أبطال المسابقة ثلاث مرات والعالم أربع مرات، لاسيما أن “مانشافت” يريد تجنب سيناريو الخروج من الدور الأول للمرة الثانية توالياً في مشاركته الأخيرة مع المدرب يواكيم لوف لأن الأخير سيترك في نهاية البطولة المنصب الذي استلمه عام 2006.


ويمني الألمان الذي يبنون للمستقبل بعد خيبة مونديال 2018 من خلال تعيين هانزي فليك للاشراف على المنتخب، تكرار تفوقهم على البرتغال التي خسرت المواجهات الأربع الأخيرة مع “مانشافت”: على المركز الثالث لمونديال 2006 وربع نهائي كأس أوروبا 2008 والدور الأول للبطولة القارية عام 2012 ومونديال 2014.
ويدرك الألمان أن تكرار سيناريو المواجهة الأخيرة حين فازوا برباعية نظيفة في طريقهم الى اللقب العالمي الرابع، لن يكون سهلاً، لاسيما أن البرتغال قد تلعب في ميونيخ على التعادل الذي سيضمن لها بطاقة العبور الى حد كبير.
وفي إشبيلية وضمن منافسات المجموعة الخامسة، تلعب إسبانيا بحلتها الشابة مع مدربها لويس أنريكي ضد بولندا روبرت ليفاندوفسكي في مباراة مصيرية لمنتخبين عاشا أيضاً مراحل متناقضة على مر تاريخهما الكروي.
فإسبانيا التي بدأت مشوارها بالتعادل السبلي مع السويد في مباراة سيطرت عليها تماماً من دون أن ينجح شبانها في الوصول الى الشباك، اختبرت منذ تتويجها القاري الأول عام 1964 مراحل فشل قبل أن تنجح أخيراً في فرض نفسها لاعباً عملاقاً بإحراز ثلاثية كأس أوروبا 2008-كأس العالم 2010-كأس أوروبا 2012.


أما بولندا التي بدأت مشوارها الحالي بسقوط مفاجىء أمام سلوفاكيا 1-2 متأثرة بالنقص العديد في صفوفها، فما زالت تبحث عن استعادة ما منحها إياه غرشيغورش لاتو ورئيس الاتحاد المحلي للعبة حالياً زبيغينيو بونييك بقيادتها الى المركز الثالث في مونديالي 1974 و1982 على التوالي.


ومن المؤكد أن المنتخبين الحاليين مختلفين عما كانا عليه في مواجهتهما الأخيرة عام 2010 قبيل الحملة المونديالية الناجحة، حين خرج “لا روخا” منتصراً ودياً بسداسية نظيفة.


وبوجود هداف بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي، تأمل بولندا أن تحقق المفاجأة السبت من أجل الابقاء على حظوظها بتكرار سيناريو 2016 حين وصلت الى ربع النهائي في ثاني مشاركة لها على الإطلاق في البطولة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *