Connect with us

فلسطين

رئيس مجلس قرية بئر الباشا: منذ سنوات لم نحصل على دعم ونعاني من الاهمال والتهميش

جنين-“القدس”- علي سمودي- تفتقر قرية بئر الباشا جنوب غرب مدينة جنين، للعديد من الخدمات الحيوية خاصة في مجال البنية التحتية، وتعاني من الاهمال والتهميش، ولم تحظ منذ 4 سنوات بدعم أو مشاريع كباقي البلدات والقرى المجاورة كما قال رئيس المجلس يحيى القادري.


التمسية والسكان .


وتقع القرية تقع على الخط الرئيسي لشارع جنين- نابلس، وتبعد عن المدينة حوالي 7 كيلو متر، وتحدها من الشرق بلدة قباطية ومن الغرب بلدة يعبد ومن الجنوب بلدة عرابة وقرية مركة، ومن الشمال قريتي كفيرت والهاشمية.
ويعود أصل تسمية القرية، كما يوضح القادري، نسبة الى باشا كان يسكنها ويدير أمور الاهالي الذين كانوا يستخدمون بئر مياه يتمتع بعذوبته وغزارته، فاسميت بئر الباشا، ويعتبر جميع سكانها حالياَ لاجئين ينحدرون من قرية المنسي قضاء حيفا، حيث شردت العصابات الصهيونية أجدادهم في نكبة عام 1948.


وأوضح أن المشردين استقروا بداية في باقة الغربية بانتظار العودة، وعندما حلت النكسة ، توجهوا لمنطقة بئر الباشا التي استقروا فيها وانخرطوا في الحياة والمجتمع، لكنهم ما زالوا يتمسكون بحق العودة ويحلمون بالعودة الى قريتهم.


وتتميز قرية بئر الباشا بوجود الجبل الاثري الشهير “دوتان” المرتفع والذي يمكن منه مشاهدة عدة بلدات ومواقغ في الداخل ، لكن الاحتلال يفرض رقابة مشددة عليه ويمنع الحفريات والتوسع والبناء في منطقته بزعم انها “دينية بالنسبة لهم”، ويزورها المستوطنون بحماية جنود الاحتلال بشكل دائم، ويسمح للمواطنين بالتنزه في المنطقة .

دور نضالي ..

ويشير القادري إلى الدور النضالي لاهالي القرية الذين شاركوا في كافة محطات النضال الوطني الفلسطينية والثورات المتعاقبة والانتفاضات، وقدمت عائلات القرية الشهداء والجرحى والأسرى خاصة خلال الانتفاضة الثانية ، وما زال عدد من ابنائها في سجون الاحتلال .

مقومات الحياة ..

ويبين القادري، أن عدد سكان القرية حالياً 4000 نسمة وفق معطيات جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني، ولعقود طويلة اعتمدوا في معيشتهم في السابق على تربية الثروة الحيوانية وانتاج وتصنيع وتوزيع منتوجاتها، لكن تراجع العمل في هذه المهنة كثيراً بسبب قلة المراعي والظروف المحيطة وتوجه المواطنين نحو الزراعة وغيرها .
وذكر رئيس المجلس ، أن حياة السكان حالياً تعتمد على الزراعة والوظائف الحكومية والعمالة في الداخل وهناك قلة قليلة ممن يعملون في تربية الماشية .

الزراعة والمشاكل ..

وتبلغ مساحة اراضي القرية 10 آلاف دونم ما بين جبلي وسهلي ووعري ومزروعة بالزراعات البعلية من قمح وشعير وبرسيم وفقوس وبيكا وشمام وبامية وبصل، اضافة الى كمية قليلة من الزيتون.

الزراعة ومشاكلها ….

ورغم الاهتمام بالزراعة التي تزايد الاقبال عليها والعودة للارض في ظل الظروف الصعبة، الا ان القطاع الزراعي يواجه عدة مشاكل، وفي مقدمتها عدم وجود مشاريع شق طرق زراعية، التي تعتبر حاجة ملحة وماسة لتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في المناطق الجبلية، حسب القادري الذي أشار إلى أن المشكلة الثانية تتمثل بعدم توفر مصادر المياه، خاصة خلال فصل الصيف حيث يحتاج المزارعون الى آبار جمع لري مزروعاتهم خلال تلك الفترة، وفي بعض الاحيان، يضطر المزارع لشراء صهاريج المياه باهظة الثمن كي لا يخسر موسمه الزراعي، ولكن ذلك يكلفه الكثير.
واضاف “للاسف الشديد لا يوجد دعم لمزارعينا على كافة الصعد، فهم يحتاجون الى اهتمام ومتابعة وتنظيم ورشات عمل وتدريب لرعاية أراضيهم ونجاح موسمهم الزراعي، وهناك حاجة لدعم توزيع الادوية والأسمدة والاشتال والمعدات الزراعية للتخفيف عنهم ولو بشيء بسيط، وفي حال تعرض المزارعون في فصل الشتاء لكوارث طبيعية بسبب الطقس والصقيع يتكبدون خسارة في موسمهم الزراعي ولا يتم تعويضهم”.
وطالب كافة الجهات المعنية بالوقوف مع المزارعين وتعويضهم عن خسائرهم، علما أن الزراعة مهنتهم الوحيدة ومصدر رزقهم الذي يعيلون من خلاله أسرهم ، مشيراً الى ان بعض المزارعين قرروا ترك اراضيهم بسبب الخسائر واتجهوا للعمل داخل الخط الاخضر لسداد ديونهم وإعالة اسرهم.

المجلس القروي ..

ويؤدي المجلس مهامه ومسؤولياته لخدمة المواطنين في مبنى خاص تابع له ، مكون من طابقين تضم مكاتب الادارة والدوائر والاقسام، ويوفر غرفة خاصة تعتبر كعيادة صحية ، كما توجد في القرية، مدرستان من الصف الاول لغاية الثانوية العامة للاناث والذكور ، وثلاثة مساجد وروضة صغيرة بغرفتين، وهناك حاجة لمبنى خاص للروضة التي تضم 90 طفلا، وهي بحاجة لتأهيل وساحة والعاب مناسبة للاطفال.
وذكر القادري ، أن المجلس حل مشكلة الكهرباء بعدما قام عام 2020، بمد خط كهرباء ضغط عالي (كيلو ونصف) مع محول، على حساب المجلس الذي نفذ مشروع شق طرق زراعية وجبلية بطول من 6 الى 7 كيلو ، بينما ينفذ المجلس حاليا مشروع بناء خزان مياه لكي يغطي احتياجات الاهالي ما يزال قيد الانشاء .
وأشار إلى الحاجة الماسة لافتتاح وتوفير عيادة صحية مؤهلة بكادر طبي ومختبر، للتخفيف عن الاهالي الذين يتوجهون لمدينة جنين للعلاج.

احتياجات القرية ..

وبحسب رئيس المجلس ، فان الفرية بحاجة لمشاريع تعبيد طرق داخلية وبناء جدران استنادية وشق طرق زراعية ، وحل مشكلة النفايات المتراكمة التي تسبب مكرهه صحية من خلال التبرع للقرية بمركبة خاصة، كما أن هناك حاجة لرافعة كهرباء لمتابعة وحل كافة المشاكل ومركبة خاصة لنشاطات وخدمات المجلس ، إضافة لقاعة متعددة الاغراض، ومنتزه ترفيهي في القرية التي تتمتع بموقع واطلالة جميلة.
وأضاف ” منذ 4 سنوات ورغم الجهود والاتصالات، لم يتم تزويدنا بأي دعم لقريتنا المهمشة بعكس القرى المجاورة التي تحظى بالمشاريع والخطط، فنحن بحاجة لعدة مشاريع وبرامج لتكون قريتنا حضارية ومتطورة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *