Connect with us

أقلام وأراء

المعركة المنسية !!

حديث القدس

عشرة أسرى من المعتقلين الاداريين يواصلون اضرابهم عن الطعام المستمر منذ فترات متباينة لكل منهم، احتجاجاً على استمرار الاحتلال في انتهاج سياسة الاعتقال الاداري الظالمة، فيما يتعرض الاسرى في مختلف معتقلات وسجون الأسر الى ممارسات لا إنسانية وتُفرض عليهم شروط معيشية قاسية سواء فيما يتعلق بالرعاية الصحية أو التغذية أو الاكتظاظ … الخ، وآخر ما ورد من ممارسات ضد الأسرى اقتحام وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون قسم «١٠» في معتقل النقب الصحراوي واجراء تفتيشات استفزازية والعبث بمقتنيات الاسرى … الخ، وهي اقتحامات وممارسات تتكرر باستمرار في مختلف السجون والمعتقلات.
هي إذاً معركة تجري خلف القضبان وتستهدف الاسرى جسدياً ومعنوياً، وبشكل أدق ربما تكون معركة منسية سواء بسبب المعارك الكثيرة التي فرضها واقع الاحتلال في الاراضي المحتلة عموماً والقدس والاقصى على نحو خاص، أو بسبب بعض القصورات في عدم تسليط الضوء على هذه المعركة التي يخوضها الاسرى بإرادتهم ومعنوياتهم وامعائهم الخاوية في مواجهة وحشية السجان وادوات قمعه المختلفة.
ومما لا شك فيه ان آلاف الأسرى والأسيرات الذين يقبعون خلف القضبان والذين قدموا تضحيات جساماً في مسيرة النضال الوطنية نحو الحرية والاستقلال، لا شك ان قضيتهم هي قضية كل بيت فلسطيني وهي قضية وطنية عامة كانت ويجب ان تبقى في مقدمة الاولويات الوطنية، من حيث ضرورة التحرك في كافة المحافل للمطالبة باطلاق سراحهم من جهة وفي التصدي للسياسة الاسرائيلية وما يرتكبه الاحتلال بحقهم وتعرية هذه السياسة والمطالبة بمحاسبة ومعاقبة اسرائيل من الجهة الاخرى.
وغني عن القول ان هذه السياسة الاسرائيلية المخالفة لكل القوانين الدولية أدت الى استشهاد عشرات الاسرى واصابة كثيرين بأمراض مزمنة، عدا عن احتجاز أطفال قاصرين أو اصدار احكام تعسفية بحقهم، في الوقت الذي وثقت العديد من المنظمات المحلية والدولية هذه الانتهاكات الجسيمة دون ان يتخذ المجتمع الدولي مواقف من شأنها وقف هذه السياسة الاسرائيلية.
إلا أن العجز الدولي بهذا الشأن لا يعفي الجانبين الفلسطيني والعربي والاسلامي عن القيام بكل ما هو ممكن لنصرة الاسرى والوقوف الى جانبهم وانقاذ حياتهم والتصدي للممارسات الاسرائيلية والعمل من اجل اطلاق سراحهم، حتى لا تبقى معركتهم معركة منسية بل يجب ان يتردد صداها في كل انحاء العالم، وحتى لا يسقط المزيد من الشهداء من بين صفوف الاسرى الصامدين، مقاتلي الحرية الذين ضحوا ولا يزالون لصالح حرية شعبهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *