Connect with us

فلسطين

مصدر مطلع لـ”القدس”: واشنطن ترتب مع السلطة الفلسطينية تشكيل وفد تفاوض جديد

واشنطن– سعيد عريقات- علم “القدس” دوت كوم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أطلقت بداية الأسبوع الجاري جهوداً جديدة حثيثة لإعادة إطلاق مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية في أعقاب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وأن ذلك يشمل تشكيل وفد تفاوض فلسطيني جديد.

وقال مصدر مطلع في واشنطن لـ”القدس” دوت كوم إن “هادي عمرو، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، هو الرجل الرئيسي في أي جهد يتعلق بإعادة الحياة إلى انخراط (تفاوض) فلسطيني إسرائيلي، وهو المحاور الرئيسي لإدارة بايدن فيما يتعلق بأي مبادرة ترعاها الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات المحتملة”.

وأضاف المصدر: “لقد لعب هادي عمرو دوراً رئيسياً الشهر الماضي خلال القتال بين إسرائيل وحماس، وهو دور أكبر بكثير مما هو معترف به، أولاً لنزع فتيل التوترات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين وإسرائيل، وثانياً لاستعادة الزخم للولايات المتحدة بعد أربع سنوات من فك الارتباط الأميركي مع الفلسطينيين.. لقد استمع للمسؤولين الفلسطينيين (في السلطة الفلسطينية) ، قد استمع إلى مظالمهم وشكواهم بسبب اليد الإسرائيلية الثقيلة، وكيف أدى ذلك إلى تقليص السلطة الحقيقية للسلطة الفلسطينية، وتهميش دورها وقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين”.

وحول ما إذا كان عمرو قد خرج بنتائج ملموسة كي يمضي قدماً في جهود أميركية مجددة، يقول المصدر: “لقد أمضى (عمرو) وقتًا طويلاً في صياغة خارطة طريق مفصلة؛ خطوة بخطوة للعودة إلى طاولة المفاوضات (الفلسطينية- الإسرائيلية) التي لم تكن فقط غائبة إبان رئاسة (الرئيس السابق دونالد) ترامب، بل قبل ذلك بسنوات… منذ فشلت المفاوضات التي قادها وزير الخارجية السابق جون كيري عام 2014”.

ويشرح المصدر: “بطبيعة الحال، فإن انخراط عمرو حدث في وقت ليس فقط احتدم فيه القتال الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن أيضًا في وقت اتسم بالفوضى المطلقة في السياسة الإسرائيلية من حيث تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وما إذا كان ذلك سيحدث أم لا”.

ويقول المصدر إن “وزارة الخارجية الأميركية وإدارة بايدن تشعران الآن أن عمرو يمكنه متابعة الجهود لاستئناف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية مع وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد، ووزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس”.

يذكر أن وسائل إعلام إسرائيلية ادعت، الثلاثاء، أن المسؤولين الفلسطينيين شكلوا فريقا جديدا من المفاوضين، بتشجيع من الولايات المتحدة، لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل، مع وصول الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى السلطة.

وقالت القناة الإسرائيلية 12 نقلاً عن مسؤول كبير في رام الله إن فريق التفاوض الفلسطيني سيطالب بتوسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية كجزء من المحادثات التي ستكون بوساطة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

ولم يتم ذكر اسم أي شخص في الفريق المزعوم.

وورد أن المطالب ستشمل منع جيش الاحتلال الإسرائيلي من دخول المنطقة (A) في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، وتوسيع صلاحيات السلطة –بما في ذلك في القضايا الأمنية– في المنطقتين B وC، حيث إن هناك سيطرة مدنية مفترضة في المنطقة B، في حين أن السيطرة الأمنية لإسرائيل. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على كل الشؤون المدنية والأمنية في المنطقة C.

وبحسب ما ورد، طالبت السلطة الفلسطينية “بإجراءات بناء ثقة” أخرى غير محددة تهدف إلى الحفاظ على قابلية حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل العمل على المبادرة قبل الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من منصبه يوم الأحد، عندما أدت الحكومة برئاسة نفتالي بينيت، في إطار اتفاق لتقاسم السلطة مع يائير لابيد، اليمين الدستورية.

وبحسب ما ورد، قام الفلسطينيون بتسريع جهودهم للاستعداد لمحادثات سلام محتملة بعد أن أصبح من الواضح لهم أنه يمكن تشكيل حكومة لا يقودها نتنياهو، وأن السلطة الفلسطينية تأمل أن تخوض مفاوضاتها وزير الخارجية لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس، وكلاهما من الوسط، وليس بينيت اليميني المعارض لحل الدولتين الذي دعا إسرائيل في الماضي إلى ضم المنطقة “ج”.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تحدث مع غانتس، يوم الثلاثاء الماضي، وبحسب تقارير إعلامية، أكد غانتس لأوستن أنه سيعمل على تعزيز السلطة الفلسطينية.

وفي مكالمة هاتفية لتهنئة بينيت يوم الأحد، أبلغ بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أن إدارته “تنوي العمل عن كثب مع الحكومة الإسرائيلية في الجهود المبذولة لتعزيز السلام والأمن والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين”، بحسب بيان البيت الأبيض.

وفي قضية ذات صلة، علم “القدس” دوت كوم من مصادر موثوقة أن رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج وصل إلى واشنطن يوم الإثنين الماضي، بصدد تعزيز التنسيق الأمني، والقضايا المتعلقة بذلك، مع الأجهزة الأمنية الأميركية، خاصة مدير الاستخبارات الأميركية المركزية (سي.آي.إيه) الجديد بيل بيرنز.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *