Connect with us

فلسطين

( صورة قلمية) هالة الشريف.. الحرة التي تحدت “مسيرة الأعلام” الإسرائيلية

“القدس” دوت كوم- عماد سعادة– حين نزل المستوطنون ادراج ساحة باب العمود في القدس العتيقة وهم يلوحون بأعلامهم، هوت معهم قلوب أمتنا الى اسفل درك، وارتفع منسوب هرمون الـ”ادرينالين” في اجهزتنا العصبية الى اعلى مستوياته، وكاد لهؤلاء ان يسجلوا انتصارهم الذي حاولوا التعبير عنه بالرقص على كرامتنا، الى ان خرجت لهم تلك الحُرّة فلسطينية الهوى والانتماء، تونسية الجذور، فقلبت المعادلة وغيرت المشهد وانتشلت جزءا من كرامة امتنا الضائع.

ربما لم تدرك هذه الناشطة الحرة هالة الشريف ابو غربية التي تجرأت ورفعت علم فلسطين في وجه بحر من اعلام الاحتلال التي وقف يحرس كل واحد منها بندقية، انها فعلت ما عجز عن فعله الكثيرون، وانها افشلت لوحدها مسيرة الاعلام الاسرائيلية، واثبتت من وسط الميدان أن وجه القدس لن يكون الا فلسطينيا عربيا.

الكاميرات التقطت الحادثة ووثقتها وتم بثها للعالم الذي رأى بأم عينه عنجهية الاحتلال وعنصريته، فيما رآها احرار العالم دليلا على هشاشة هذا الاحتلال الذي ارتعدت فرائسه وجن جنونه من مجرد سيدة لوحت بعلم فلسطيني يتيم.
لقد سارع جنود الاحتلال الى الاعتداء على الناشطة ابو غربية وتخليص العلم من بين يديها واعتقالها، وتقديمها في اليوم التالي الى المحاكمة التي قررت بدورها الافراج عنها بعد تغريمها ماليا.

ورأى كثيرون أن قرار الافراج عنها جاء كمحاولة من قبل هذا الاحتلال لتبييض صفحته المشوهة أمام العالم الذي بات بدوره يرى الحقيقة من مصادر مختلفة جديدة لا تمر من بوابة الاحتلال.

وقد ضجت مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بهذه الحادثة، ووصف الكثير من رواد هذه المواقع الناشطة ابو غربية بأنها “بطلة” في زمان عزت فيه البطولة، و”مناضلة” عروبية يسري حب القدس وفلسطين في عروقها ووهبت نفسها للدفاع عنها، كيف لا وهي من تركت وطنها (تونس) وجاءت الى وطنها الثاني (فلسطين) برفقة زوجها الراحل المناضل والقيادي البارز في حركة “فتح” وفي الثورة الفلسطينية، عثمان ابو غربية.

يشار الى ان الناشطة ابو غربية، سبق ان اعتقلت في ظروف مماثلة عام 2019 وتم ابعادها عن القدس لمدة شهر كما تعرضت للاصابة أكثر من مرة جراء الاعتداء عليها بالضرب من قبل جنود الاحتلال، وهي لا تفوت مناسبة وطنية او تظاهرة او اعتصاما ضد الاحتلال في القدس الا وكانت على رأسه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *