Connect with us

عربي ودولي

انتخابات رئاسية في إيران الجمعة وإبراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظاً

طهران- (أ ف ب) – تجري إيران الجمعة انتخابات رئاسية لاختيار خلف للمعتدل حسن روحاني، في اقتراع يبدو إبراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظا للفوز به، ويمكن أن يعزز إمساك المحافظين بمفاصل هيئات الحكم، وسط توقع بامتناع واسع عن المشاركة.


وفي فترة من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية زادتها حدة العقوبات الأميركية وجائحة كوفيد-19، منح مجلس صيانة الدستور الأهلية لسبعة مرشحين لخوض الانتخابات الثالثة عشرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية (اعتبارا من عام 1979)، هم خمسة من التيار المحافظ المتشدد (المعروف بـ”الأصولي”)، واثنان من التيار الإصلاحي.


لكن عددهم انخفض إلى ستة الأربعاء، مع إعلان وكالات محلية أن المرشح الإصلاحي محسن مهر علي زاده سحب ترشيحه.


ويبرز بين المرشحين رئيس السلطة القضائية المحافظ المتشدد رئيسي (60 عاما)، الأوفر حظا للفوز بولاية رئاسية من أربعة أعوام، بعدما نال 38 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2017.


فاز روحاني يومها بولاية ثانية، لكن فرصة رئيسي تبدو أكبر في استحقاق 2021 الذي يخوضه بغياب أي منافس جدي.

وستطوي الانتخابات عهد روحاني (2013-2021) الذي لا يحق له الترشح للدورة المقبلة بعد ولايتين متتاليتين.
وشهد عهده سياسة انفتاح نسبية على الغرب توجت بإبرام الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، والذي بات في مهب الريح منذ انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه العام 2018.


ويتوقع أن تشهد الانتخابات امتناعا واسعا عن التصويت، وهو ما يصبّ عادة في صالح التيار المحافظ. وشهدت آخر عملية اقتراع (الانتخابات التشريعية 2020)، امتناعا قياسيا بنسبة 57%.


وبعدما استبعد مجلس صيانة الدستور حينها آلاف المرشحين غالبيتهم من الإصلاحيين والمعتدلين، انتهت الانتخابات بفوز عريض للمحافظين أتاح لهم الهيمنة على مجلس الشورى.


وتختتم الأربعاء حملة انتخابية امتدت زهاء ثلاثة أسابيع دون ضجيج. وباستثناء العائدة لرئيسي، ندر حضور صور المرشحين وشعاراتهم في طهران.


وفي حين أن الاجراءات الوقائية المرتبطة بكوفيد-19 حدّت من التجمعات العامة، يسود انطباع بأن الانتخابات المقبلة تثير حماسة أقل من سابقاتها.


وخاض المرشحون ثلاث مناظرات تلفزيونية بقيت في معظمها من دون نقاش مباشر حول البرامج، وندرت فيها الأسئلة المشتركة.


ورأت صحف عدة أن المناظرات كانت مملة ولم تساهم في رفع حماسة الناخبين.


وأقيمت نشاطات علنية محدودة، برزت منها تجمعات لرئيسي أثار أحدها (في غرب إيران) انتقادات بسبب السماح بحضور حاشد رغم أزمة كوفيد-19.


ويتولى الرئيس في إيران السلطة التنفيذية ويشكّل الحكومة، إلا أن الكلمة الفصل في السياسات العامة تعود إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.


وأبرمت إيران في عهد روحاني العام 2015 اتفاقا مع الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة عليها، في مقابل خفض أنشطتها وضمان سلمية البرنامج.


لكن نتائج الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب أحاديا منه في 2018، وإعادة فرض عقوبات انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني.


وتأتي الانتخابات في ظل امتعاض واسع جراء الأزمة الاقتصادية والمعيشية العائدة بشكل أساسي إلى العقوبات.
كذلك، تترافق مع مباحثات في فيينا بين إيران والقوى الكبرى سعيا لإحياء الاتفاق. وتأمل حكومة روحاني في إبرام تفاهم بشأن ذلك قبل تسليمه السلطة للرئيس الجديد في آب.


وخلال الأعوام الماضية، شهدت مدن إيرانية موجتي احتجاجات في شتاء 2017-2018 وتشرين الثاني 2019 على خلفية اقتصادية، اعتمدت السلطات الشدة في التعامل معها.


ويقول الباحث الفرنسي كليمان تيرم المتخصص بالشأن الإيراني في المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا، إن التحدي الانتخابي الأول هو “جعل النظام (السياسي) أكثر تماسكا بعد إضعاف البلاد”.


ويضيف “في مواجهة الفقر المتزايد بين الشعب، بات الأمر يتعلق، بعد إمساك (المحافظين) بالبرلمان في 2020، بتمهيد الأرضية (…) من أجل فوز المرشح رئيسي”.


ويستبعد تيرم أي سيناريو مغاير لفوز رئيسي، عازيا ذلك بشكل أساسي إلى نسبة المشاركة التي تقدرها استطلاعات رأي محلية بزهاء 40 بالمئة.


وفي مواجهة حملات نظمت على مواقع التواصل الاجتماعي خارج إيران لحضّ الناخبين على الامتناع عن التصويت، دعا خامنئي أكثر من مرة الإيرانيين إلى المشاركة المكثفة.


واعتبر أن الامتناع يلبّي رغبة “أعداء إيران وأعداء الإسلام وأعداء الديموقراطية الدينية”.


وحضّ المرشحين أيضا على التركيز على الوضع الاقتصادي في حملاتهم وبرامجهم.


وبعد استبعاد مرشحين بارزين يتقدمهم الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، رأت وسائل إعلام محلية أن الطريق بات ممهدا أمام رئيسي الذي يرئس السلطة القضائية منذ العام 2019، ويعتبر من المقربين من خامنئي.


وتضم قائمة المرشحين المحافظين المتشددين القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي يخوض محاولته الانتخابية الرابعة، والأمين السابق لمجلس الأمن القومي سعيد جليلي (حل ثالثا في 2013 مع 11.4% من الأصوات)، إضافة إلى اسمين غير معروفين على نطاق واسع هما أمير حسين قاضي زاده هاشمي وعلي رضا زاكاني.


أما الإصلاحي الوحيد الباقي في السباق فهو عبد الناصر همتي الذي تولى حاكمية المصرف المركزي اعتبارا من 2018 وإلى حين تقدمه للانتخابات.


ولم يحظ همتي ومهر علي زاده بدعم التحالف الأساسي للتيار الإصلاحي.


وفي حال عدم نيل أي مرشح الغالبية المطلقة، تجرى دورة اقتراع ثانية في 25 حزيران، بين المرشحين اللذين نالا أعلى عدد من الأصوات في الدورة الأولى.


وإضافة إلى انتخاب رئيس جديد، يقترع الإيرانيون لتجديد المجالس البلدية، وانتخابات فرعية لمجلس الشورى، ومثلها لمجلس الخبراء الذي تعود إليه صلاحية اختيار المرشد الأعلى.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *