Connect with us

فلسطين

اشتية يضع حجري الأساس لجامعة نابلس التقنية والمهنية وكلية ابن سينا الصحية

إطلاق امتحانات الثانوية العامة سيكون من بلدة وفاءً لتضحيات اهلها وشهدائها

نابلس-“القدس” دوت كوم- غسان الكتوت-قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية أن معركتنا مع الاحتلال هي معركة على الارض والانسان والمال والرواية والمعلومة، وأن التكنولوجيا وأدواتها ومحتواها قد أوصلت فلسطين الى العالمية وظهر انعكاس ذلك في شوارع المدن العالمية.

جاء ذلك خلال وضع حجر الاساس لجامعة نابلس للتعليم المهني والتقني وباكورة كلياتها كلية ابن سينا للعلوم الصحية بتمويل من الحكومة الفرنسية بقيمة 15 مليون يورو، بحضور محافظ نابلس وعدد من الوزراء وممثلي المؤسسات والفعاليات المختلفة.

ووصف اشتية جامعة نابلس بالمشروع الاستثنائي الفريد، وقال: “جئنا لتكريم نابلس بما تستحق من خلال وضع حجر الاساس لجامعة تحمل اسم نابلس”، مضيفا: “اردنا ان تحمل اسم نابلس تكريما لنابلس واهلها، لما تشكله نابلس من اثر في الجغرافيا والاقتصاد الوطني والحالة النضالية”.

وقال ان هذه الجامعة ستكون لكل ابناء فلسطين، وستكون عنوانا للمهنية العالية والاداء المتميز، مبينا أنها ستقوم على مساحة اجمالية 350 دونما في قلب نابلس، موجها الشكر لاصحاب الاراضي الذين تعانوا مع الحكومة من اجل استملاك اراضيهم، متعهدا بايفاء الحكومة بكل التزاماتها المالية تجاههم.

وقال ان قرار الحكومة بانشاء هذه الجامعة انطلق من قناعاتها الراسخة بضرورة اعادة صياغة حلقات التعليم الاكاديمية والمهني عموديا والعام والخاص افقيا، مع الحرص على تعزيز وتطوير التعليم المهني والتقني بما يشمل الكوادر البشرية الفنية المدربة والمؤهلة لدخول سوق العمل، والاستجابة لاحتياجاته من حيث الطلب وتزويده بالجديد من حيث العرض، وذلك انسجاما مع الخطة التنموية للحكومة والاستراتيجيات القطاعية والتنمية بالعناقيد.

وأكد أن هذا القرار جاء استنادا الى رؤية شاملة لتطوير راس المال البشري واستراتيجية التعلم مدى الحياة، حيث قررت الحكومة انشاء الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني لتكون المظلة الوطنية الموحدة لمعالجة تشتت وتبعثر ادوات التطوير والتخطيط لهذا القطاع.

وأضاف: “استطعنا جعل امر وجود هذه المظلة الراعية والناظمة لعمل قطاع التعليم الفني والتقني امرا واقعا”.
وعبر عن تطلع الحكومة الى ان تخدم هذه القرارات التي طال انتظارها من قبل الشركاء والمانحين الداعمين، تعزيز رفد سوق العمل الوطني والاقليمي والدولي بالكفاءات المطلوبة والمؤهلة لقيادة عملية التنمية الوطنية، من اجل الوصول الى معادلة التلاقي بين التعليم والتدريب المهني والتقني من جهة وسوق العمل والصناعة والانتاج من جهة اخرى.

واشار الى حرص الحكومة على تمكين الشباب ليكونوا رياديين ومبدعين ليتسلحوا بمهارات خلق فرص عمل لأنفسهم ولغيرهم ولانشاء القطاع الخاص المفضي للتمكين الاقتصادي من اجل ملاقاة المتطلبات التكنولوجية المتسارعة، مشددا على التزام الحكومة بتوجيهات الرئيس لدعم تكنولوجيا المعلومات بما يخدم هذه التوجهات.

وقال انه وخلال جولته الاخيرة لعدد من الدول العربية، وجد أن أسواق العمل العربية خاصة في دول الخليج تحتاج الى الاطباء والممرضين والمحاسبين ورجال القانون والقضاء، مضيفا ان المعلم والطبيب الفلسطيني كان خير سفير لفلسطين ينقل روايتها ومعاناتها للخارج، وعندما انحسر الوجود الفلسطيني في دول الخليج اصبحت الرواية منقوصة، مستدركا: “لكن ما رأيناه من اصرار في دولنا العربية على الوقوف مع فلسطين هو بلسم لنا في المعاناة الفلسطينية”.

من ناحيته، رحب محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان بالحضور، وقال “اننا مستمرون في انشاء طريق للتحرير والعودة رغم كل المعيقات”.

وأكد أن هذا الصرح العلمي الكبير هو “دليل على اصرارنا على التحرير والعودة رغم انف الاحتلال وجبروته”.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. محمود ابو مويس أن الوزارة تعمل على مبدأ واضح وهو محاربة البطالة بالتقننة ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة بالرقمنة.

وأضاف ان الوزارة تسير على قاعدتين، أولاهما هي الانتقال من التعليم الى التعلم، ولهذا ألغت اكثر من 200 برنامج تقليدي واستبدلتها ببرامج تكاملية، واستحدثت برامج جديدة يتطلبها سوق العمل.

أما القاعدة الثانية فهي الانتقال من الاحتياج الى الانتاج عبر التعليم التقني، ولهذا قررت الحكومة انشاء الهيئة الوطنية للتعليم المهني والتقني وانشاء جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني والتي ستفتح الابواب امام جميع الدرجات والفئات والاعمار للتدرج من درجة دبلوم مهني الى الدكتوراه، اسوة بنظيراتها في التعليم الاكاديمي، لاضفاء اهمية على هذا النوع من التعليم الذي له دور اساسي في تخفيض البطالة وتحقيق التنمية المستدامة

أما وزير الصحة د. مي الكيلة، فتحدثت عن كلية ابن سينا العريقة التي انشئت عام 1969 تحت اسم “كلية ابن سينا للتمريض والقبالة” كأول كلية حكومية تمنح درجة الدبلوم في القبالة للاناث، ثم بدأت بمنح درجة الدبلوم في التمريض للذكور والاناث عام 1971 ، وفي عام 1997 بعد اخذ الاعتماد من وزارة التعليم العالي بدأت تمنح درجة البكالوريوس في علوم التمريض والقبالة وحصلت على اعتماد الدبلوم في التخدير، وتمريض حديثي الولادة، والقبالة المجتمعية.

واشار الت الى ان هذه الكلية ترفد الوزارة بالخريجين المؤهلين في جميع المستشفيات والعيادات في ارجاء الوطن، وتقوم بتأهيل وتجسير الممرضين من حملة الدبلوم للحصول على البكالوريوس، وفي عام 2009 اصبحت كلية ابن سينا للعلوم الصحية والتي بلغ عدد خريجيها 1100 طالب وطالبة في دبلوم التمريض والقبالة، و1300 طالب وطالبة في درجة البكالوريوس في التمريض والانعاش والقبالة المجتمعية والتخدير.

وقالت ان الوزارة تطمح لكي تصبح كلية ابن سينا رائدة وطنيا وعربيا ودوليا في برامج التمريض والقبالة وتعزيز مبدأ التعليم والتدريب العملي والنظري والمستمر لطلبتها ومدرسيها وتخريج الخبراء في مجال التمريض والقبالة.
وبينت ان من الاهداف التي وضعتها الوزارة للكلية الحفاظ على اعلى المعايير التعليمية من التميز والاحتراف وفقا للمعايير الصحية الوطنية والدولية وانسجاما مع توجهات وتعليمات منظمة الصحة العالمية، وتوفير فرص التعليم التي تمكن الطلاب من تطوير قدراتهم وتقديم رعاية صحية آمنة وذات جودة عالية ضمن المبادئ الاخلاقية المتفق عليها للمهن الصحية.

وذكرت انه ومنذ عام 1997 تم تطوير وتحسين برنامج البكالوريوس في الكلية ليأخذ بعين الاعتبار توصيات منظمة الصحة والتوصيات الوطنية والدولية بما يتلاءم مع الاحتياجات الوطنية الحالية والمستقبلية، سواء في مجال الرعاية الاولية او العناية السريرية.

من ناحيته، قال رئيس جامعة نابلس د. رزق سليمية أن فكرة تأسيس جامعة نابلس جاءت استجابة لادراك الحكومة الحالية لاهمية التعليم والتدريب المهني والتقني ودوره في جسر الهوة بين مخرجات التعليم والتدريب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، ولكي تحاكي المتغيرات المستقبلية وتساهم في خفض معدلات البطالة بين الشباب وتعظيم الانتاجية وتحسين القدرة التنافسية وزيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة.

وقال ان انشاء هذه الجامعة ليس لتكون الجامعة رقم 20 في فلسطين، بل لتكون الرقم 1 في مجال التقانة والمهننة والتدريب، لايجاد كادر مهني وتقني مبني على المهارات والكفايات يواكب رؤية هذه الحكومة في انموذج التنمية بالعناقيد.

وأضاف: “رؤيتنا مبنية على اكمال ما هو موجود والبناء عليه، وليس منافسة الجامعات الوطنية الاخرى”.
وأوضح أن كلية ابن سينا ستقام على 140 دونما، وستكون الجامعة الذراع التنفيذي والتطبيقي لاستراتيجيات الهيئة الوطنية للتعليم التقني والمهني.
واستعرض فلسفة الجامعة واهدافها ومنهجية الدراسة فيها، مبينا ان هناك خمس كليات مقترحة، أولها كلية ابن سينا، وهي كلية قائمة لكن قررت الحكومة نقلها ماليا واداريا الى جامعة نابلس، وستضم برامج مختلفة عن البرامج التقليدية، مثل تقنيات التصوير الطبي والعلاج بالاشعة، والتاهيل العلاجي الطبيعي، والتمريض المنزلي، وتمريض الطوارئ، وتمريض حديثي الولادة والاطفال.
كما ستضم الجامعة كلية الهندسة التقنية والتطبيقية، وكلية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكلية الهندسة والموارد الطبيعية والاستدامة، وكلية المهن والحرف.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *