Connect with us

عربي ودولي

ابتداء القمة الأميركية الروسية وسط توقعات متدنية

واشنطن- سعيد عريقات- بدأت أعمال القمة بين الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في جنيف، الأربعاء، بحضور وزراء خارجية البلدين، وسط توقعات متواضعة لنتائج القمة ، حيث أقر الطرفان أن العلاقات بين البلدين وصل مرحلة متدنية بينهما، قد تكون الأسوأ منذ خمسينات القرن الماضي.

وتصافح بايدن وبوتين بحضور الرئيس السويسري، جاي بارميلين.

وبحسب الإعلام الأميركي، وصل بايدن إلى قصر لا غرانج التاريخي في جنيف، بعد بوتين حيث تحولت المنطقة إلى ثكنة عسكرية، إذ تتخذ السلطات الأمنية إجراءات استثنائية لتأمين القمة بين بايدن وبوتين.

وتبنى بايدن لهجة حازمة في الأيام الأخيرة حيال بوتين لإبراز التناقض بشكل أفضل مع تقلبات سلفه الجمهوري، دونالد ترامب، وغموضه، واعدا بأنه سيخبر بوتين ما هي “خطوط الولايات المتحدة الحمراء” مشددا في ختام قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل الاثنين “نحن لا نسعى إلى نزاع مع روسيا، لكننا سنرد إذا واصلت روسيا أنشطتها”.

وكانت المدينة استضافت المدينة أول لقاء مباشر بين، رونالد ريغن، و،ميخائيل غورباتشوف في 1985 العام الذي شهد بداية ذوبان الجليد في الحرب الباردة.

وفيما قال بايدن ردا على سؤال عند وصوله إلى جنيف الثلاثاء عن شعوره قبل القمة التي سيتابعه خلالها العالم بدقة، قال بايدن “أنا مستعد دائما”، قال بوتين في مقابلة مع قناة “ان بي سي” الأميركية، إنه يأمل أن يكون بايدن أقل انفعالا من سلفه الجمهوري. لكنه انتهز الفرصة أيضا ليؤكد أن دونالد ترامب رجل “موهوب”.

يرتقب ان تستمر المحادثات ما بين أربع وخمس ساعات لكن من غير المقرر أن يتناول الرئيسان الغداء معا بحسب عضو في الإدارة الأميركية.

وحسب البرنامج، سيعقد لقاء مصغر يجمع الرئيسين الأميركي والروسي ووزيري الخارجية أنتوني بلينكن وسيرغي لافروف، ثم جلسة عمل موسعة.

والنقطة الوحيدة التي يتفق عليها البيت الأبيض والكرملين هي أن العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها. وغير ذلك، القضايا الخلافية كثيرة ويبدو أن المناقشات ستكون شاقة وحادة خصوصا بشأن أوكرانيا وبيلاروس.

وواحدة من أكثر القضايا حساسية هي المعلومات المضللة عبر الإنترنت والهجمات الإلكترونية.

وبمعزل عن محاولة التدخل المزعومة في انتخابات 2016 لصالح دونالد ترامب، أزعجت الهجمات الإلكترونية الهائلة واشنطن مؤخرا. ونسب العديد من هذه الهجمات التي كان بين أهدافها مجموعات “سولار ويندز” إلى “كولونيال بايبلاينز” و”جي بي اس”، إلى موسكو أو إلى مجموعات من القراصنة المتمركزين في روسيا.
وتنفي روسيا ذلك وتتهم بدورها واشنطن بالتدخل في شؤونها عبر دعم المعارضة أو تمويل منظمات ووسائل إعلام تنتقد الكرملين.

ويحتاج فريق بايدن إلى وقف المواجهة مع روسيا “الذي شتت انتباه البيت الأبيض عن أولويات أكثر إلحاحًا وأهمية، بما في ذلك إنهاء الوباء، وضمان الانتعاش الاقتصادي، والتعامل مع صعود الصين المريب” وفق تقرير لمجلة فورين بوليسي.

وحتى لو لم يكن من الممكن تجاوز خطوط الصدع بين موسكو والغرب في الوقت الحالي “يجب أن يكون التركيز على الأقل على إدارة المخاطر الأكثر إلحاحا” في إشارة إلى الصين التي باتت تهدد العالم، وفق مخرجات اجتماع قادة دول حلف شمال الأطلسي، الاثنين، بحسب مجلة فورين بوليسي.

ويعتقد الخبراء أن هناك تقاربًا كبيرًا في وجهات النظر بين صانعي السياسة في موسكو وواشنطن حول إمكانية إحراز تقدم محدود بالإضافة إلى الحوار والتعاون المستمر بشأن قضايا مثل إيران وكوريا الشمالية وأفغانستان، حيث أن روسيا حريصة على الدخول في محادثات مع الإدارة الجديدة حول الاستقرار الاستراتيجي والحد من التسلح، ويعتبر تمديد معاهدة ستارت الجديدة خطوة إيجابية في هذا الاتجاه.

كما أن الكرملين، بحسب كل التقديرات، منفتح على فكرة وضع حد للطرد المتبادل للدبلوماسيين وخلق بيئة مواتية أكثر لسفارات البلدين للعمل بشكل طبيعي والحفاظ على قنوات الاتصال، وإعادة فتح القنصليات للبدين في المدن المتعددة التي كانت موجودة فيها.

ويقول الخبراء أن موسكو مهتمة بتوسيع آليات إدارة الأزمات مع واشنطن، حيث أن مكامن الاتفاق بين رئيسي الأركان المشتركة واضحة عندما يتعلق الأمر بتجنب الصراع في سوريا ومجمل الحوادث العسكرية الخطيرة عندما تعمل الطائرات والسفن العسكرية الروسية والأميركية على مقربة شديدـ ولذلك، فإن من المرجح أن ترحب القيادة الروسية بتوسيع هذه القنوات لتشمل مناطق مشاكل ثنائية أخرى.

وتُعد المحادثات التي تجري بانتظام بين مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، وحليف بوتين منذ فترة طويلة، نموذجًا جيدًا لمسؤولي الأمن الآخرين.

وبينما أعربت موسكو عن رغبتها في إجراء مناقشة مع واشنطن حول التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض، ووضع بعض القواعد الأساسية لمثل هذا السلوك.، لا يتوقع الخبراء أن يقوم الكريملين بالاعتراف بدوره في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعامي 2016 و 2020، وفق مزاعم الحزب الأميركي الديمقراطي الحاكم، ومن غير المتوقع أن تتخلى واشنطن عن دعمها للقوى المؤيدة للديمقراطية في روسيا، بما في ذلك زعيم المعارضة المسجون، أليكسي نافالني.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *