Connect with us

فلسطين

مريم ومرام.. دعابةٌ ومنشورٌ أطلقا مشروعهما لإعداد الحلويات وتغليفها

سلفيت- الإرادة القوية هي قوة خفية تدفع صاحبها للسير قدماً لصعود سلم النجاح، بالرغم من العثرات، فمفتاح النجاح يكمن بالإرادة القوية والطموح لتحقيق الهدف وخلق الفرصة لا انتظارها، وهذا ما كان من الشقيقتين الشابتين مريم ومرام علقم من محافظة سلفيت، اللتين قررتا البدء بمشروعهما لتحدي البطالة وزيادة دخلهما الخاص، متخذتين من مطبخ المنزل مقراً لهما، ثم إنشاء معمل خاص بهما، وانضمام أُختهما ريم للعمل معهمها.

“من خلال دعابةٍ نشرتها أُختي مرام على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) كانت بداية مشروعنا”، هكذا بدأت مريم سرد قصة نجاح (M&M SWEETS) لعمل الحلويات البيتية الباردة.

“رُبّ رميةٍ من غير رامٍ”، هكذا كانت بداية الانطلاقة بمشروع يتحدى البطالة لمرام ويحقق الأمان الوظيفي لها، فإعداد الحلويات كان هوايتها من الصغر، وكانت تحاول دائماً إعدادها وإتقانها، حتى وإن لم يحالفها النجاح من أول تجربة، فذلك كان يزيد من تصميمها ومحاولتها من جديد إلى أن اكتسبت ثقة كل من يعرفها وشهد لها محيطها بمهارتها في إعداد الحلويات على اختلاف أصنافها، كما تقول في حديثها لـ”القدس”.

من إنتاج الشقيقتين مريم ومرام.

الفكرة منذ الدراسة بالجامعة
وتضيف مرام: “كنت أحلم أن يكون لي مكان أبيع فيه هذه الحلويات وأنا أدرس في الجامعة، إلا أنني لم أجد تشجيعاً من محيطي، وبعد تخرجي من تخصص الاجتماعيات وحصولي على وظيفة بعقد مفتوح لا أجد فيها أماناً وظيفياً كنت أُفكر بإنشاء مشروع خاص بي، ومع تخرج شقيقتي مرام بتخصص إدارة الأعمال والتحاقها بصفوف البطالة، كنا نعد هدية لصديقتنا من الحلويات التي نعدها في المنزل كما هي عادتنا في أي مناسبة تخصنا، نقوم بتقديم حلويات مما نعده”.

وتضيف: “قامت مرام بنشر دعابة بيننا على صفحتها الشخصية على الفيس بوك عن استعدادنا لتقديم طلبيات للراغبين بكرات الشوفان المغلفة بالشوكولاته، وبالفعل بدأ المعارف والأصدقاء يتصلون ويطلبون، ومن هنا اتفقنا على البدء بمشروع الحلويات لتحدي البطالة وتحقيق الأمان الوظيفي، وبالفعل بدأ المشروع يكبر، والطلبات تزداد، وأصبحت تُطلب منا أصناف جديدة، ومن هنا أنشأنا صفحتنا الخاصة التي اسميناها (M&M SWEETS) لتضم أول حرفين من اسمَينا.

وتقول مريم لـ”القدس” إنها ومرام تحبان أعمال الحلويات بشكل كبير، وتم تشجيعهما من قبل عائلتهما والمحيطين بهما، الذين أشادوا بجودة حلوياتهما، لذا قررتا إنشاء صفحة خاصة بهما لعرض مهارتهما في صنع الحلويات، مشيرة إلى أنهما تقدمان الكثير من الحلويات المختلفة الغربية، وقد بدأتا بإدخال الحلويات الشرقية، ومما يقدمنه كرات مشكله من اللوتس والباونتي والنوتيلا، إضافة إلى الدونتس والسينابون، وكذلك الكعك والمعمول والغريبة، بأكثر من صنف وأكثر من طريقة.

وتضيف: الجديد لدينا في محافظتنا هو تغليف هذه الحلويات لتقدم كهدايا وليس فقط طلبيات للمنازل، كما قمنا بإدخال الشوكولاته بأنواعها المختلفة وحشواتها المتعددة والتشيز كيك بكل أنواعه والتمر المغلف بالشوكولاته، لنتجاوز مرحلة الطلبيات، ونعمل على تقديم الضيافة من الحلويات للأعراس والمدارس والمناسبات الخاصة، وبرغم ما يتطلبه العمل من جهد فإنه ممتع، وسر النجاح يكمن في تنظيم وتقسيم مهمات العمل بيننا نحن الأخوات، فكما يقولون الاتحاد قوة.

وتتابع مريم: العمل على صناعة الحلويات وتغليفها كان بمجهود شخصي منا وتدريب ذاتي، باستثناء صناعة الشوكولاته، كوننا حاولنا أن نعدها بالمنزل، لكن كنا نشعر أن هناك شيئاً ناقصاً تحتاجه، لذلك التحقنا بدورة خاصة بها لنطور مهاراتنا، ونحن دائما مع التجربة، لأننا على قناعة بأنها خير معلم، ولا نقوم بتقديم أي صنف جديد قبل أن نعمل على تقديم عينات تذوق للمحيطين بنا وأخذ كل الآراء والتعديل على الصنف ليصبج جاهزاً لتقديمه للزبائن، خاصة أننا لا نهدف لأن يكون عملنا تجارياً بحتاً بقدر ما يهمنا المذاق والجودة.

التزيين والتغليف..
وتشير مريم إلى أنها وشقيقتها تبدآن عملهما بتحضير الطلبيات وتجهيزها معاً في المنزل، في فترة الليل ثم تزيينها وتغليفها لتصبح جاهزة للتوصيل، ومع ازدياد الطلبيات انضمت أختهما ريم للعمل معهما، وهي خريجة تكنولوجيا المعلومات، لتودع البطالة وتعمل مع أُختَيها بمشروعهما الإنتاجي.

الأخوات الثلاث يقفن في المطبخ كي يحققن حلمهن، ويمارسن هوايتهن في عمل الحلويات الباردة كمشروع لزيادة الدخل، ولكن تبقى مشكلتهن والعائق الوحيد هو عدم وجود شركات توصيل غذائية، خاصة أنهن يعملن بالحلويات، وهذا العمل حساس ويحتاج لتوفير ثلاجة مخصصة، إضافة إلى توصيله في وقت محدد حتى لا يتلف ويصل بالصورة نفسها التي خرج بها، ومع ذلك عملن على إيجاد نقاط توصيل في بعض المحافظات كنابلس ورام الله، ومعظم الراغبين بالطلب منهن يحاولون إيجاد طريقة لاستلام طلباتهم، حتى إنّ حلوياتهن قد وصلت إلى مدينة القدس، ما يعني أنّ منتجاتهن لاقت الكثير من الإقبال من الناس، وهو ما شجعهن على استمرار مشروعهن وزيادة الأصناف وتنوعها، وكذلك قمن بإنشاء معمل خاص بهن إلى جانب منزل عائلتهن ليكبر حلمهن من مطبخ المنزل إلى معمل خاص لإعداد الحلويات سيعملن على إدخال أيدٍ عاملة فيه عند زيادة أعداد الطلبيات.

وأكدت مريم أنهن حريصات على تقديم كل ما هو جديد للناس بأسعار متوسطة وفي متناول الجميع، وتلبية طلبات الجمهور في صنع الحلويات الخاصة بهم، حسب الطلب للأشخاص الذين يعانون من السكري، أو بعض أنواع الحساسية.

واختتمت مريم حديثها بأنها وأخواتها يحلمن بفتح مصنع خاص بهن، وأنّ المعمل الذي قمن بإنشائه بالقرب من بيتهن هو الخطوة الأولى على سلم النجاح وتشغيل أيدٍ عاملة نسائية لتحضير المزيد من الحلويات المحببة عند الناس، وأنهن مستمرات في تحدي البطالة، وتحدي الصعوبات لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم بمشروعهن البسيط، وأنهنّ يعملن على دراسة خط إنتاجي جديد للمأكولات والحلويات الصحية، لأنها بحاجة لمعايير معينة ودراسة، إضافة إلى صناعة الحلويات للأشخاص الذين يتبعون الحميات الغذائية لتقليل الوزن، ووجهت رسالة لكل امرأة أن تسعى لخلق فرصتها للعمل، وأن لا تنتظر الوظيفة لتؤمن لها احتياجاتها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *