Connect with us

فلسطين

كان يستعد لزفافه فحرمه الاحتلال فرحة العمر .. والد الأسير يوسف العامر: بعد قضاء محكوميته حولوه للاعتقال الإداري الظالم



جنين– “القدس” دوت كوم- علي سمودي– يعبر الأسير المحرر عماد يوسف العامر، عن ثقته وإيمانه الكبير بقدرة وارادة نجله الأسير الطالب يوسف وصموده في معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها منذ 3-5-2021، رفضا لقرار الاحتلال تحويله للاعتقال الاداري بعد إنهاء محكوميته البالغة عاما.

الوالد عماد صاحب التجربة الاعتقالية الطويلة، والذي قضى 13 عاماً في سجون الاحتلال باعتقالات متعددة، يقول “يوسف بطل ومناضل حر، عاش تجربة الأسر وقضى 7 أعوام خلف القضبان خاض خلالها عدة إضرابات، وكلنا ثقة أنه سينتصر في هذه المعركة على هذا الاعتقال التعسفي الظالم، فهو صاحب خبرة وتجربة في مقارعة السجن والسجان”.

من حياة يوسف

ولد الأسير يوسف قبل 28 عاماً في مخيم جنين، ويقول والده “لم تكن حياته عادية، فقد عاش وكان شاهداً على استهداف الاحتلال لعائلتنا، خاصة تكرار اعتقالاتي حتى عندما كان طفلاً صغيراً، فهو أكثر من دفع ثمن سياسات الاحتلال الظالم التي لم تنل من عزيمة ومعنويات عائلتنا المناضلة. تعلم يوسف بمدارس الوكالة وأنهى الثانوية العامة بنجاح، انتسب لجامعة القدس المفتوحة تخصص تربية، ولم ينتظم على مقاعد الدراسة الجامعية سوى عام، بسبب تكرار اعتقالاته، فأقرانه ومن بعدهم تخرجوا، وما زال الاحتلال يحرمه الحصول على شهادته الجامعية”.

الاستهداف بالأسر

يروي المحرر الخمسيني أبو عماد أن يوسف عاش تجربة الاعتقالات منذ اندلاع انتفاضة الاقصى، 4 مرات قبل اعتقاله الأخير، موضحاً أن الاحتلال لم يراعِ سنه وكونه طالبا، وزجه أول مرة في غياهب السجون عام 2009 وحوكم بالسجن لمدة عامين. ويضيف “رغم صغر سنه، تحدى الاحتلال بالصمود والتضحية، فلم يتوقف الاحتلال عن استهدافه. تكررت المداهمات لمنزلنا وملاحقة يوسف واعتقاله حتى قضى ما مجموعه 7 أعوام ونصف العام، عانى خلالها الكثير وشارك الأسرى معارك الأمعاء الخاوية”.

الاعتقال الحالي

عندما كانت تستعد عائلة يوسف لزفافه بعدما أنهت كافة الترتيبات، نغص الاحتلال عليها باعتقاله، ويقول والده “قبل اعتقاله بفترة قليلة، عقدنا قران يوسف، وأنجزنا كاقة التجهيزات اللازمة من منزل ومتطلبات العرس الذي حددناه في 2-9-2020 ، لنعيش الفرحة لعائلتنا ومنزلنا التي تعتبر المناسبات السعيدة في حياتها قليلة ومحدودة بسبب الاحتلال. بتاريخ 2/6/2020، فوجئنا بقوات كبيرة من جنود الاحتلال تحاصر وتداهم منزلنا بطريقة وحشية، دمروا كافة محتوياته والأثاث وعزلونا حتى انتهت حملة التخريب باعتقال يوسف للمرة الخامسة، والذي شكل ألماً وحزنا لوالدته خاصة ووالدتي، فقد كان الجميع ينتظر رؤيته عريساً وليس أسيراً”.

الحكم والإداري

تأجلت مراسم الفرح بانتظار مصير العريس يوسف الذي اقتاده الاحتلال على الفور لزنازين مركز تحقيق الجلمة. ويفيد والده أنه قضى مدة شهر ونصف تحت الضغوط والتعذيب بصمود وببسالة رافضاً كعادته الاعتراف بالتهم الموجهة اليه، وخلالها انقطعت أخباره ولم يسمح للمحامي بزيارته. ويضيف “بعد نقله لسجن مجدو، بدأت معاناتنا بين المحاكم، واستمر الاحتلال بتمديد توقيفه لمدة عام، وفي آخر جلسة، اكتفت النيابة بفترة اعتقاله وقررت المحكمة الافراج عنه. عندما كنا نستعد لاستقباله، نغص الاحتلال فرحتنا، لنعيش صدمة قرار المخابرات الاسرائيلية تحويله للاعتقال الاداري لمدة 6 شهور، بذريعة الملف السري، لكن ذلك يتناقض وقرار الافراج، ودليل على أن اعتقاله تعسفي وهدفه حرمانه من الحرية وإبقاؤه في السجن أطول فترة ممكنة”.

الإضراب والعزل

رداً على القرار، أعلن الأسير يوسف الاضراب عن الطعام، ويقول والده “لإدراكه لماهية وخطورة الاعتقال الاداري الذي يبقي حياته ومصيره رهينة بقبضة ومزاج المخابرات، لم يتردد يوسف في اضرابه المشروع للمطالبة بحريته، ونحن ندعمه ونؤازره في هذه الخطوة الكفيلة بتحريره. تعرض لضغوط كثيرة من الادارة لكنه رفض التراجع عن قراره، فعزلته في زنازين سجن مجدو الانفرادية. ومنذ اضرابه انقطعت أخباره ولم تصلنا أي معلومات عن أوضاعه ولم يسمح للمحامي يزيارته. نشعر بقلق وخوف على حالته الصحية، فيوسف يعاني من الأوجاع وآلام في المعدة نتيجة الاضرابات السابقة التي خاضها مع الأسرى. وبالتأكيد فانه يعاني اليوم في عزلته وحرمانه من كافة حقوقه كأسير مضرب عن الطعام”.

عائلة مناضلة

ينحدر الأسير يوسف من عائلة مناضلة قدمت كافة أشكال التضحيات في سبيل الحرية، ويقول والده المحرر عماد “منذ الثمانينيات والاحتلال يستهدف عائلتنا، فشقيقي زياد العامر، تعرض للاعتقال مرات عديدة كان آخرها خلال انتفاضة الحجر بعدما أسس مجموعات الفهد الاسود، طورد واصيب واعتقل وتحرر في افراجات اوسلو بعدما هدم منزلنا عقب اعتقاله. تعرض زياد للمطاردة خلال الانتفاضة الثانية التي قاد خلالها كتائب شهداء الاقصى حتى استشهد في معركة مخيم جنين بعدما سطر بالدم صور كفاح ونضال وتضحية. وقبلها وبعدها اعتقلت وقضيت 13 عاماً خلف قضبان الاحتلال الذي هدم منزلنا بشكل جزئي خلال مجزرة مخيم جنين. شارك جميع اخواني في مقاومة الاحتلال خلال الانتفاضتين ولم يسلم أحد منهم من الاعتقال الذي طال مؤخراً أبنائي. فأمير قضى 3 سنوات، ولؤي عامين ونصف وأفرج عنهما. إبني إبراهيم تعرض للاعتقال وما زال اسيراً وموقوفا منذ عامين، وحاليا في سجن جلبوع وننتظر محاكمته “.

رغم معنوياتها العالية واعتزازها ببطولات أسرتها وأبنائها، تعبر الوالدة “أم جهاد” عن قلقها على حياة ابنها يوسف، وتقول “حزننا وقلقنا ليس بسبب السجن والاعتقال، فنحن أقوى من الاحتلال وسجونه، لكن قلقنا بسبب عزل ابني وإهمال حالته رغم عزله، فأي قانون يجيز تحويله للاداري بعد قضاء عام كامل من المعاناة وقرار الافراج عنه؟ منذ اعتقاله لم نتمكن من زيارته، وكنا نشاهده خلال جلسات محكمة سالم العسكرية، ونتمنى أن يثبت رب العالمين يوسف ويصبره حتى ينتصر عليهم”. ويكمل والده “نحن مع ابننا حتى ينال حريته المشروعة، فلا يوجد مبرر لاعتقاله الاداري، ونطالب كافة المؤسسات وخاصة الصليب الاحمر زيارته ومتابعة أوضاعه حتى لا يتفرد الاحتلال به في زنازين العزل”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *