Connect with us

أقلام وأراء

احتلال تجرد من القيم الانسانية!!

حديث القدس

ما كشفته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في تقرير يستند الى اشرطة فيديو موثقة حول اعتداء وحشي ارتكبه السجانون الاسرائيليون بحق عشرات الاسرى الفلسطينيين المكبلين في النقب، بالضرب بالعصي والركل ومنع الاسرى من التكلم او التحرك، وان هذا التنكيل استمر لساعات طويلة يؤكد اولا وحشية وفاشية هذا الاحتلال الاسرائيلي ويسقط مزيدا من الاقنعة عن وجهه البشع ويثبت استهداف الاحتلال للاسرى الفلسطينيين جسديا ومعنويا.
كما يثبت هذا الاعتداء الوحشي الموثق ان هذا الاحتلال لا يحترم القوانين والمواثيق الدولية خاصة القانون الدولي الانساني ومواثيق حقوق الانسان، بل انه لا يحترم القيم والمبادئ الانسانية وتلك التي نصت عليها الشرائع السماوية مع كل ما يعنيه ذلك من التدني الاخلاقي للاحتلال وفقدانه للحس الانساني او للروح الحضارية رغم كل تشدقات قادة الاحتلال حول مشاركتهم الغرب قيم الحرية والعدالة واحترام حقوق الانسان ليتضح ويثبت مجددا ان اسرائيل تشارك الغرب قيمه الاستعمارية ووحشيته الاستعمارية التي تخلى عنها منذ وقت طويل.
ان ما يجب ان يقال هنا انها ليست الجريمة الاولى التي يرتكبها هذا الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين الذين استشهد الكثيرون منهم سواء في زنازين التحقيق والتعذيب او بين جدران المعتقلات وظروفها اللاانسانية والحرمان من ابسط حقوق الاسير.
وتعتقد اسرائيل واهمة انها بلجوئها الى هذا القمع الوحشي للاسرى فانها ستنال من معنويات وارادة الاسرى او انها قد تفرغهم من محتواهم النضالي والوطني ولكن تجربة هذا الاحتلال مع الاسرى الفلسطينيين منذ عام 1967 وحتى اليوم تثبت عكس ما توهمه او اراده الاحتلال، فقد تحولت المعتقلات وقلاع الاسرى الى محطات صمود ونضال ومشاركة فعلية في مسيرة النضال الوطني، بل ان تجربة الاسر طالما صلبت عود الكثير من المناضلين وعززت معنوياتهم واثبتت لهم انهم على صواب وان هذا الاحتلال الفاشي هو الذي يرتكب جريمة بحق شعبنا وبحق الانسانية.
ولعار اسرائيل نقول، ان العالم كله يشهد كيف عاملت الثورة الفلسطينية اسرى العدو سواء الذين اعتقلتهم «فتح» قبل وخلال حرب عام 1982 او فصائل اخرى من منظمة التحرير ، وكيف عاملت حركة «حماس» الاسير الذي اعتقلته لخمس سنوات، جلعاد شاليط، مما يدلل على الهوة الاخلاقية التي تفصل بين هذا الاحتلال الذي تجرد من كل القيم الانسانية وبين القوى والفصائل الفلسطينية التي تلتزم القيم الانسانية والاخلاقية والدينية والقوانين الدولية في التعامل مع الاسرى.
واخيرا نقول، ان ما سجلته الكاميرات من اعتداء وحشي يجب ان ينضم الى كل الوثائق التي توثق جرائم هذا الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين والتي يجب ان تكون موضوعة على طاولة محكمة الجنايات الدولية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *