Connect with us

عربي ودولي

الولايات المتحدة تتعهد بضمان سلامة المترجمين الأفغان

واشنطن-(أ ف ب) -أكّد رئيس هيئة الأركان الأميركيّة المشتركة الجنرال مارك ميلي أنّ بلاده ستفعل “اللازم” لضمان سلامة المترجمين الأفغان، في وقتٍ يتسارع الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
وتُتابع الخارجيّة الأميركيّة هذا الملفّ لأنّها الوزارة المسؤولة عن منح تأشيرات للأفغان، ولا سيّما للمترجمين الفوريّين الذين يخشون على حياتهم بعد رحيل القوّات الأجنبيّة من أفغانستان. غير أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) قامت بالفعل باستعداداتٍ في هذا الاتّجاه، بحسب ما أكّد ميلي لدى سؤاله في الكونغرس حول هذا “الواجب الأخلاقيّ” للولايات المتحدة.
وقال “يُمكنني أن أؤكّد لكم أنّ الحكومة الأميركيّة ستفعل كلّ ما يلزم لضمان سلامة وحماية أولئك الذين تعاونوا معنا طوال عقدين من الزمن”.
وقد وافقه الرأي وزير الدفاع لويد أوستن الذي كان يُشارك في الجلسة نفسها أمام لجنة القوّات المسلّحة في مجلس الشيوخ، قائلاً “إنّه أمرّ مهمّ جدّاً بالنسبة إلينا. نحن من جانبنا نضغط إلى الحدّ الأقصى” للإسراع بذلك “قدر الإمكان”.
ودعت حركة طالبان الاثنين مترجمي القوّات الدوليّة الأفغان إلى “التوبة” والبقاء في أفغانستان بعد مغادرة القوّات الغربيّة التي تُسرّع انسحابها من البلاد.
وأكّد المتمرّدون في بيان أنّ هؤلاء الأفغان “لن يواجهوا أيّ خطر من جهتنا” وأنّه “ينبغي ألا يُغادر أحد البلاد”.
وشدّدوا في بيانهم على أنّ “عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة (في اختيار) مهنتهم وعملوا مع القوات الأجنبية مترجمين أو حرّاساً أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بالخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد”.
ومع الانسحاب المتسارع لقوات حلف شمال الأطلسي، يتهافت آلاف المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع سفارات وقوات عسكرية غربية على القنصليات على أمل الحصول على تأشيرة هجرة، خوفا من التعرض لعمليات انتقامية في حال عادت حركة طالبان إلى الحكم في كابول.
من جهة ثانية، قال أوستن إنّ الجيش الأميركي بدأ بالفعل، انطلاقاً من الخارج، في إجراء عمليّات استطلاع جوّي لمراقبة جماعات جهاديّة في أفغانستان.
ومنذ الإعلان عن الانسحاب من أفغانستان في نيسان/أبريل، أكّد البنتاغون على الدوام أنّه سيحتفظ بقدراتٍ “ما وراء الأفق”، في إشارة إلى عمليّات جوّية تتمّ من الخارج.
وتابع وزير الدفاع “في الوقت الذي سحبنا فيه الكثير من قدراتنا من البلاد، نقوم بأشياء كثيرة وراء الأفق”.
وأوضح أنّ عمليّات مراقبة واستطلاع تتمّ انطلاقاً من دول الخليج، حيث هناك قواعد عدّة للجيش الأميركي وحيث نُشرت في الآونة الأخيرة حاملة طائرات.
وتسعى الولايات المتحدة إلى إبرام اتّفاقيّات تعاون مع دول مجاورة لأفغانستان لإنشاء قواعد هناك من شأنها أن تسمح لها بمراقبة جهاديّي القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلاميّة عن كثب.
وقال أوستن “ما نبحث عنه هو إمكان تقليص المسافات في المستقبل، من خلال نشر قدرات معيَّنة في البلدان المجاورة. ولا يزال الأمر” قيد التفاوض.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *