Connect with us

فلسطين

الأسير المضرب الغضنفر أبو عطوان بحالة صحية سيئة.. وعائلته تطالب بإنقاذ حياته

جنين – “القدس”دوت كوم- علي سمودي – يستشعر والد الاسير الغضنفر ابو عطوان الخطر الذي يخيم على حياة ابنه الاسير المضرب عن الطعام منذ تاريخ 6-5-2021 ، متسائلا عن دور مؤسسات حقوق الانسان التي لا تحرك ساكنا، بينما يقترب الموت كل يوم أكثر من ابنه جراء العزل والتنكيل به اثناء اضرابه الذي زاد عن 34 يوما .

وأضرب الغضنفر “26عاما”، عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الاداري وللمطالبة بحريته فوراً دون قيد أو شرط.


ويقول والد الاسير لـ”القدس”، انه بعد تجديد اعتقال ابنه مرة تلو الاخرى دون تهمة أو محاكمة وبذريعة الملف السري، لم يكن أمامه سوى خوض معركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حريته بعدما تفاقمت معاناته، وأصبح مصيره مجهولاً، فتعرض للقمع والعقوبات المستمرة حتى اليوم وسط عزلة تامة.
ويضيف الاب :” حالة الغضنفر الصحية في تدهور مستمر، وابلغنا محامي هيئة شؤون الأسرى ، أنه يعاني من هزال وضعف عام وأوجاع في مختلف أنحاء الجسد، ولا يكاد يقوى على الوقوف، وبدأت تظهر لديه مشاكل في التنفس وآلآم حادة بالرأس والكلى، في ظل استهتار الاحتلال بحياته ورفض الاستجابة لمطالبه العادلة بإنهاء اعتقاله الإداري”.

حياته ..

الاسير في قرية الطبقة بمحافظة الخليل ونشأ وعاش الأسير الغضنفر، وهو الابن الرابع في عائلته المكونة من 9 أنفار، تلقى تعليمه بمدارسها كما يروي والده حتى أنهى الثانوية بنجاح، فتوجه للمجال المهني من خلال انتسابه لمعهد قلنديا حتى حصل على شهادة الدبلوم الصناعي .
ويضيف: ” انتمى لحركة فتح وتمتع بروح وطنية ونضاليه عالية، ولحبه لوطنه وحرصه على خدمة وطنه التحق بالاجهزة الامنية حتى استقر في جهاز الضابطة الجمركية “.

الاستهداف والاعتقال ..

لم يتأخر الغضنفر عن تأدية واجبه النضالي عندما اندلعت انتفاضة الاقصى، فكان الاحتلال له بالمرصاد، واعتقل في المرة الاولى كما يروي والده عام 2003 ، وحوكم بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات وأمضاها كاملة متنقلاً بين سجون الاحتلال حتى تحرر .
ويضيف: ” عاد لممارسة حياته بشكل طبيعي والاستقرار في وظيفته ساعيا لتأسيس مستقبله الخاص، لكن الاحتلال لم يتوقف عن استهدافه، فاقتحم جنود الاحتلال منزلنا ودمروا وخربوا الاثاث ومحتوياته بشكل متعمد “.
ويكمل ” خلال اعتقال ابني، اعتدى الجنود عليه بالضرب المبرح على كافة انحاء جسده مما سبب له جروح كبيرة ، ما اضطرهم لنقله الى مشفى هداسا، وقبل استكمال علاجه ، نقلوه لزنازين تحقيق المسكوبية لمدة شهر”، ويتابع :” حوكم بمحكمة عوفر بالسجن الفعلي لمدة 20 شهراً اضافة لغرامة مالية 6 الاف شيكل، وبقي خلف القضبان حتى أخر دقيقة من حكمه وتحرر “.

مداهمات وتهديد ..

يقول الوالد المحرر أبو عطوان ” قرر إبني مواصلة حياته بشكل طبيعي والالتزام بدوامه، والابتعاد عن السياسة بحثاً عن مستقبله وليس خوفاً من الاحتلال وسجونه، لكن لم تمر سوى 6 شهور، حتى فوجئنا باتصال من ضابط المخابرات يطالب الغضنفر بالحضور لمقابلته في مركز عتصيون “.
ويضيف: “رفض تسليم نفسه، فبدأت المخابرات بتهديدنا وتعرض منزلنا لعشرات عمليات الدهم والتخريب والتدمير حتى اعتقل ابني وتعرض للضرب بشكل وحشي مرة أخرى “، ويكمل ” فور اعتقاله ، حولوه للاعتقال الاداري بذريعة الملف السري ، وبعدما قضى فترة طويلة وسط التجديد ورفض اطلاق سراحه ، خاص مع عدد من الأسرى اضراباً عن الطعام استمر 42 يوماً ، حتى وافق الاحتلال على اتفاق جوهري بعدم منحه تجديد أخر ، وانتزع حريته من خلف القضبان “.

الاعتقال الأخير ..

يعتبر أبو عطوان، اعتقالات ابنه المتكررة، تعسفية وغير قانونية، واستمرار لسياسة الاحتلال في تدمير حياة الشباب وحرمانهم حريتهم والعيش الطبيعي، ويقول ” في كافة اعتقالاته السابقة لم توجه له تهمة واحدة سوى كذبة الملف السري، وبعد تحرر الغضنفر، التزام بالدوام بعمله والعيش بشكل طبيعي لحبه للحياه وطموحه بمستقبل أمن ومستقر”.
ويضيف: ” الاحتلال لم يترك ابني بحالة، وبعد عام فقط، اتصل بنا ضابط المخابرات وطلب مني احضاره وتسليمه للجيش فوراً، لكنه رفض الانصياع رغم تهديداتهم ، لتبدأ رحلة مطاردته من جديد “، ويكمل ” تحولت حياتنا لخطر ومعاناة في ظل تكرار حملات دهم منزلنا مرات عديدة ،وعندما هددنا الاحتلال بتصفيته ولخوفي على حياته وثقتي ان استهدافه ليس له مبرر لانه لم يمارس أي نشاط ضد الاحتلال، قمت بالضغط عليه وسلمته للارتباط الاسرائيلي، فأن يكون أسيراً أفضل لنا من اعدامه واغتياله “.

الاداري الجديد ..

يروي الوالد أبو عطون ، أن الجنود فور اعتقال نجله في مطلع شهر تشرين الاول عام 2020 ، انهالوا عليه بالضرب المبرح بشكل وحشي، وخلال نقله في سيارة البوسطة، ابلغه ضابط المخابرات، بانه محكوم عليه بالاعتقال الاداري لمدة 6 شهور ” لمزاج في رأسه “.
ويضيف: ” ما حدث معه، دليل على استهدافه والرغبة في الانتقام منه واعتقاله، فصبر وانتظر انتهاء فترة الاداري، لكنه فوجيء قبل يوم من الموعد لتحرره بتجديده للمرة الثانية لـ6 شهور أخرى ، وأمام هذا الظلم، قرر الغضنفر استخدام سلاحه الوحيد الاضراب عن الطعام، فبداً بمعركته الجديدة ، وواجه الضغوط والعقوبات والعزل ورفض التراجع عن خطوته حتى نيل حريته “.

قمع وتنكيل ..

منذ اعتقاله الرابع، لم تتمكن عائلة الأسير من زيارته بذريعة انتشار فيروس كورونا، ويقول والده ” بينما كنا نعيش الخوف والقلق على حياة أسرانا من كورونا، استغل الاحتلال الوضع ومنعنا من الزيارات، ومنذ اضرابه انقطعت أخباره، وعزل في البداية في زنازين سجن ريمون دون السماح لاحد بزيارته “.
ويضيف: ” المعلومات التي تصلنا عبر محامي هيئة الاسرى ، تزيد من قلقنا على حياته، فقد نقل ابني لعيادة سجن الرملة بسبب تدهور صحته ، وبدل علاجه تعرض للقمع والتنكيل والاعتداء الجسدي “.

وذكر محامي هيئة الأسرى، أن السجانين اقتحموا يوم الخميس الماضي الغرفة التي احتجز فيها الغضنفر بعد ساعات من نقله للرملة، وقاموا بالاعتداء عليه وضربه بشكل همجي أدى لإصابته بكدمات ورضوض بمختلف انحاء جسده ، وأضافت، ردا على ذلك قام الأسير بإحراق الفرشة الخاصة به داخل الغرفة ليقوم السجانون برش مادة الإطفاء عليه وعلى الحريق ليشعر الأسير بالاختناق نقل على أثرها للمشفى وأعيد بذات اليوم، وعند ادخاله للغرفة قام السجانون بتفتيشه تفتيشا عاريا الأمر الذي رفضه أبو عطوان ليعاود السجانون الاعتداء عليه بالضرب والتنكيل وشبحه وربطه بالسرير عاريا لمدة 12 ساعة.

وأوضحت الهيئة، أنه وعلى إثر ذلك تم محاكمة الأسير محاكمة داخلية وتمت معاقبته بالحبس الانفرادي لمدة أسبوع بداخلها 3 كاميرات، وسحب جميع أغراضه الخاصه ومنعه من الزيارات.

مناشدة وصرخة ..
يتنقل الوالد أبو عطوان ، بشكل مستمر بين مؤسسات حقوق الانسان لمطالبتها بانقاذ حياة ابنه، ويقول ” ننتظر خبر انتصاره، فهو صاحب موقف وكلمة ولا يتراجع مهما كانت التحديات، لكن ما يتعرض له يشكل خطراً كبيراً على حياته ، ورغم ذلك ، ندعمه في اضرابه لانهاء هذا الكابوس الرهيب “، ويضيف ” نطالب الجهات المعنية الدولية بتحمل مسؤولياتها ، ونعتبر موقفها و تقصيرها شراكة مع الاحتلال الذي لم يتمكن من ادانته بأي تهمة “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *