Connect with us

فلسطين

افتتاح الموقع الوطني الفلسطيني لصون النباتات المهددة في حدائق مركز ابحاث “بيرك” بنابلس

نابلس- “القدس” دوت كوم- عماد سعادة– احتفل مركز أبحاث التنوع الحيوي البيئة (بيرك) في قرية تل، جنوب غرب نابلس، وبمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيسه بافتتاح “الموقع الوطني لحماية السوسن الملكي والأنواع النباتية المهددة” ليعمل كملاذ آمن لصون هذه الانواع النباتية وحمايتها من الانقراض.

واقيم الحفل بالتعاون مع سلطة جودة البيئة، وبحضور رئيسها جميل المطور، والممثل الخاص لمدير برنامج الامم المتحدة الانمائي، ايفون هيلي، والمنسقة الوطنية لبرنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمي، نادية الخضري، الى جانب مدير”بيرك” الدكتور محمد سليم اشتية، والباحثين في المركز الدكتورة رنا جاموس، وسلام ابو زيتون، وممثلي عدد من المؤسسات المختلفة.


وأوضح اشتية، ان انشاء هذا الموقع الوطني الفلسطيني في حدائق بيرك النباتية، جاء من أجل صون التنوع الحيوي النباتي في فلسطين، وبخاصة الانواع النباتية المتوطنة المهددة، انطلاقا من رسالة الحدائق، كأول حدائق نباتية في فلسطين، واستكمالا لتحقيق أهدافها افي استكشاف عالم النبات وشرح معالمه لأفراد المجتمع والزائرين بشكل عام، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي.

وأضاف ان الهدف من الموقع الذي تم انشاؤه بالتعاون مع سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة من خلال المشروع الذي ينفذه المركز بدعم من صندوق شراكة الانظمة البيئية الهامة CEPF والـ”بيرد لايف انترناشونال، هو توثيق المعلومات المتعلقة بالنباتات وخصائصها، وإجراء الأبحاث التصنيفية حول النباتات المهددة بالانقراض، وإجراء الدراسات والمسوح عليها وعلى مواطنها البيئية، ونشر نتائج الأبحاث بحيث تصبح في متناول العاملين في حقل حفظ التنوع الحيوي للإفادة منها، وتنفيذ برامج تدريب حول طرق إكثار النباتات الأمر الذي يمكن أن يساعد في بقاء النباتات المهددة، والعمل على إعادة توطين النباتات في مواطنها الطبيعية كجزء من مشاريع إعادة توطين الأنواع وتعريف الجمهور بهذه النباتات وأهمية وضرورة حمايتها.

كما يهدف الموقع إلى حماية انواع السوسن الملكي ودراستها من النواحي التصنیفیة (ومنها سوسن نابلس، وسوسن فقوعة، وسوسن الشفا) ، ودراسة تنوعها، وعلاقات بعضها ببعض، وأهمیتها في البیئة، وأهميتها الإقتصادیة، وصون هذه الانواع باستخدام اسلوب “الحفظ في عين المكان تقريبا”. ويعتبر هذا الموقع واحدا من 6 ملاذات آمنة لحفظ سوسنة نابلس المهددة بالانقراض التي عمل “بيرك” على انشائها في مواقع مختلفة في محافظتي نابلس وطوباس في كل من ياصيد والباذان وعقربا والفارعة وعسكر.

ولفت اشتية الى أنه يتم زراعة الموقع بأشتال السوسن التي تم إكثارها في مختبرات “بيرك” بواسطة البذور. وتكمن اهمية الإكثار بالبذور في الاستفادة من هذا المصدر الوراثي غير المستغل بشكل كامل في الطبيعة، بسبب عدم توافر الظروف الملائمة للإنبات فيها دائما (لا تتجاوز نسبة إنبات البذور في حالة السوسن الملكي 1٪، حيث أنها تحتاج إلى بعض العمليات الميكانيكية لنجاح الانبات) وذلك عن طريق توفير الظروف الملائمة لانبات البذور مخبريا.

واشار الى أن عملية الاكثار من خلال البذور في “بيرك” حققت نتائج مبهرة في إكثار سوسنة نابلس وسوسنة فقوعة وسوسن الشفا حيث نسبة الانبات بين 70-80%.
وأوضح اشتية ان المركز يعتبر هذا الموقع نهجا واعدا ورائدا في الحفاظ على النباتات المهددة بالانقراض، والأنواع المتوطنة المهددة ومنها انواع السوسن الملكي (سوسن نابلس، سوسن الشفا، سوسن فقوعة)، والتين البري، والسحلب المرقط، والبطم الأطلسي وغيرها.

من ناحيته، أعلن المطور خلال هذا الاحتفال عن اعتماد حدائق “بيرك” التعليمية كمنطقة تنوع حيوي وفق خطة ‏الإدارة البيئية لهذه المنطقة التي تم اعتمادها من قبل سلطة جودة البيئة، لافتا أنه سيتم يتم إدراج هذه ‏المنطقة على المخطط الوطني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية الذي بدأ تحديثه ‏متأخرا، وكذلك الموافقة على الخطة المقدمة من “بيرك” والتي تم اعتمادها من قبل سلطة جودة ‏البيئة‎.‎

وثمن المطور جهود برنامج الامم المتحدة الانمائي، والعاملين ‏على الحديقة التعليمية في صون التنوع الحيوي النباتي، والتي تأتي انسجاما مع الاستراتيجية ‏الوطنية للتنوع الحيوي في فلسطين، مشددا على أهمية مواصلة العمل البيئي للمحافظة على هذا ‏الموروث الطبيعي ونقله للاجيال والسعى نحو استعادة النظام البيئي من خلال استعادة وإعادة ‏توطين بعض نباتات فلسطين.‎

بدورها، أشارت “هيلي” إلى أهمية استعادة النظام البيئي بعد جائحة كورونا من أجل منع تدهور النظم الإيكولوجية التي تمكننا من مواجهة تغير المناخ.

واضافت انه يمكننا استعادة النظام البيئي والقيام بالعمل المناخي وهو أمر بالغ الاهمية من اجل تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

وتضمنت فعاليات الاحتفال افتتاح معرض للصور بعنوان “سوسن فلسطين الملكي: كنز من الجمال وتراث طبيعي وطني حضاري مهدد” ضم ما يقارب مائة صورة لازهارمن البيئه الفلسطينية مع التركيز على أنواع السوسن الملكي و بخاصة سوسنة نابلس حيث ابرزت صور المعرض المدي الكبيرللتنوع المظهري في أزهار النوع الواحد من السوسن الملكي كذلك بين أزهار الأنواع المختلفة.

كما شملت الفعاليات ايضا زراعة بعض نباتات فلسطين المهددة في الموقع الوطني المهددة مثل التين البري وسوسنة نابلس بهدف استعادتها من حافة الانقراض إلى البيئة الطبيعية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *