Connect with us

أقلام وأراء

شعبنا هو المتضرر الأول من تأجيل الحوار الوطني

حديث القدس

بعد أن تفاءل شعبنا خيرا عندما بدأت وفود الفصائل الفلسطينية أمس الأول الى القاهرة، لبدء الحوار الوطني الشامل في محاولة جديدة لانهاء الانقسام المدمر واعادة اللحمة للساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا، لمواجهة التحديات المستقبلية خاصة بعد المرحلة الجديدة، التي دخلتها القضية الفلسطينية في ضوء المواجهات المستمرة بين أبناء شعبنا في كافة أرجاء فلسطين التاريخية لافشال مخططات الاحتلال في التصفية والتهويد والأسرلة والقمع والاقتلاع.. الخ من انتهاكات ترقى لمستوى جرائم الحرب كما وصفها أكثر من مسؤول ومنظمات حقوق انسان بما في ذلك اسرائيليون، جاء قرار ارجاء جلسات الحوار الفلسطيني هذه لتضيف عبئا جديدا على شعبنا الذي كان يأمل بأن تنجح مصر هذه المرة في رأب الصدع الفلسطيني الذي طال أمده.
وتأجيل الحوار الوطني للاتفاق على استراتيجية عمل فلسطينية موحدة، على قاعدة الثوابت الوطنية الفلسطينية واستثمار ما حصل من منجزات خلال الشهر الماضي الناجمة عن الهبات الجماهيرية في فلسطيني التاريخية وخارجها من مخيمات فلسطينية في الشتات وجماهير امتنا العربية والاسلامية يعني ان الانقسام في الساحة الفلسطينية سيستمر، وأن هناك مخاوف من عدم استثمار ما تحقق وأنجز، خاصة وأن شعبنا اكتوى بهذا الانقسام الذي ألحق أفدح الأضرار بالقضية الفلسطينية.
ورغم ذلك، فإننا نأمل من مصر العروبة أن تواصل مساعيها من أجل عقد جولة قريبة من الحوار الوطني الفلسطيني يحقق آمال وطموحات شعبنا في الوحدة الوطنية التي هي أساس الانتصارات وإلحاق المزيد من الهزائم بالاحتلال الذي عمل ولا يزال على تعميق الانقسام ومحاولته جعله انفصالا.
فالمستفيد الوحيد من بقاء هذا الانقسام هو الاحتلال، وأن شعبنا الذي جسد بأفضل وأرقى وأسمى صور الوحدة الميدانية في مواجهته للاحتلال واجراءاته وانتهاكاته في القدس وباقي أرجاء الضفة الغربية، سيواصل جهوده كي يتم تجسيد هذه الوحدة سياسيا وجغرافيا لمواصلة النضال الوطني حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية في الحرية والاستقلال الناجزين.
فهل يدرك الجميع بأن الوقت قد حان لوحدة الصف الوطني، وأن اي تأجيل أو عدم استغلال ما تحقق الشهر الماضي والشهر الحالي، لن يخدم قضية شعبنا، فالوقت من ذهب خاصة في هذه المرحلة بالذات والتأجيل سيلحق أيضا الضرر بشعبنا.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *