Connect with us

فلسطين

سلطات الاحتلال تختلق الذرائع وتوظفها لخدمة الاستيطان في “الخليل العتيقة”

الخليل- “القدس” – جهاد القواسمي- يتذرع الاحتلال الاسرائيلي، بالتطوير والتوسع والازعاج لتنفيذ مشاريعه الاستيطانية وتهويد بلدة الخليل العتيقة، التي يحاول الاحتلال ومستوطنوه تفريغها بكل الاساليب والوسائل الملتوية، وآخرها إقدامهم على تجريف حوش تاريخي قريب من الحرم الابراهيمي الشريف، لتنفيذ مخططاتهم ومشروعهم الاستيطاني.

حوش تاريخي

وبين توفيق جحشن، مدير الوحدة القانونية في لجنة اعمار الخليل، بأن المستوطنين وبحماية جنود الاحتلال، جرفوا ما مساحته 400 متر مربع، في حوش قفيشه والشريف التاريخي، والذي تقطنه عائلتا الفاخوري وأبو اسنينه، قرب الحرم الابراهيمي، مشيرا ان هذا التجريف يأتي في سياق عمليات التهويد التي ينتهجها الاحتلال في البلدة القديمة.
وأضاف، ان اعتداء الاحتلال ومستوطنيه على الحوش المهجور من السكان بسبب انهيار العديد من بيوته ومنع الاحتلال لجنة إعمار الخليل من ترميمه منذ ربع قرن من الزمن، ينذر بالخطر، مشيرا ان البيوت الملاصقة لهذا الحوش هي بيوت عامرة ومأهولة بالسكان، وهناك خشية ومخاوف حقيقية من تضررها او انهيارها فوق رؤوس ساكنها نتيجة تعدي المستوطنين بآلياتهم الهدامة.


وأشار جحشن، انه قبل اشهر، صادق ما يسمى مستشار رئيس وزراء الاحتلال، على قرار يقضي بمصادرة أراض قرب الحرم الإبراهيمي، من دائرة الأوقاف الإسلامية، تحت ذريعة التطوير والتوسع، حيث يسعى الاحتلال الى بسط سيطرته على الحرم والبلدة القديمة، مطالبا المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة “اليونسكو” بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما تقوم به حكومة الاحتلال، بانتهاكات لحقوق الشعب الفلسطيني وممتلكاته وآثاره وتراثه.
بحجة الازعاج .


وضمن مخططات تهويد الحرم الابراهيمي، يمنع الاحتلال ومنذ اكثر من ثلاثين يوما، رفع الاذان في حرم نبي الله ابراهيم، عبر مكبرات الصوت، بحجة انه يتسبب في ازعاج المستوطنين وجيش الاحتلال، في الوقت الذي يسمح للمستوطنين بإقامة طقوس تلموديه وحفلات صاخبة في ساحات الحرم.
وقال الشيخ حفظي أبو اسنينه، مدير الحرم الابراهيمي، انه ليس هناك شيء مستغرب ومستهجن على الاحتلال الاسرائيلي، بما يفعله في الحرم من منع رفع الاذان، منتهكا حرية العبادة، مشيرا ان مؤذن الحرم داخل الى غرفة رفع الاذان، التي تقع تحت سيطرة الاحتلال، لرفع الاذان والتكبير ليلة عيد الفطر، وتبين انه لا يوجد صوت عبر مكبرات الصوت، وتم الطلب للصعود فوق سطح الحرم لإصلاح العطل، ولكن الاحتلال ماطل السماح للتقنيين والفنيين اعادة تشغيلها، ويصر على ابقاء الوضع كما هو، وهذه هدية جديدة يقدمها للمستوطنين، الذين طالبوا بإسكات صوت المؤذن والاذان في الحرم الابراهيمي بدعوى الازعاج.

أذان المغرب لم يرفع بتاتا

وأشار، ان آذان المغرب في الحرم الابراهيمي، لم يرفع بتاتا، منذ المجزرة الرهيبة عام 1994، فيما يمنع رفع آذان المغرب والعشاء يوم الجمعة، وآذان الفجر والظهر والعصر والمغرب يوم السبت، وكل ذلك بحجة ازعاج المستوطنين، في محاولاتهم السيطرة وبسط النفوذ على الحرم، منتهكين حرية العبادة في الحرم الذي ادرج على لائحة التراث العالمي اليونسكو، وهو شيء خطير حيث لم يسبق منع الاذان في الحرم الابراهيمي.

مشروع استيطاني كبير

وقال عماد حمدان، مدير عام لجنة اعمار الخليل، ان المستوطنين ينفذون مشروعا استيطانيا كبير في قلب الخليل العتيقة، يهدف لربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض بدءا من مستوطنة الدبويا ومدرسة أسامة ومحطة الباصات ومستوطنة الحسبة وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي الشريف وتحقيق التواصل “الجيو_ديموغرافي ” بينها، مستندين على دعم ما يسمى الإدارة المدنية، وتأييد حكومة دولة الاحتلال الداعمة للاستيطان.

وأضاف، ان الاحتلال حول الحرم الابراهيمي ومحيطه الى سجن محاط بالأبراج العسكرية والبوابات الكترونية والحواجز لتهويد البلدة والحرم، وهي تشن حرب غير مسبوقة مستبيحين كل شيء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *