Connect with us

فلسطين

معرض تشكيلي بغزة يحاكي بلوحاته صورة الإجرام الإسرائيلي بحق المدنيين خلال العدوان الأخير

عشرات اللوحات عن المجازر

غزة – تقرير خاص بـ”القدس” دوت كوم- محمود أبو عواد- من بين آثار أماكن استشهاد الأطفال والنساء، والدمار الذي حل بالأبراج والبنايات والمنازل السكنية، استلهم عدد من الفنانين التشكيليين أفكار لوحات فنية رسمت بأناملهم لتحاكي العديد من صور المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين في قطاع غزة خلال العدوان الأخير الذي امتد على مدار 11 يومًا، وأدى إلى استشهاد نحو 260 مواطنًا، من بينهم أكثر من 66 طفلًا و39 سيدة و17 مسنًا.

وبأدوات بسيطة، حوّلت الفنانة التشكيلية ياسمين عبد ربه، خلال لوحتها التي عرضت في المعرض التشكيلي “تراب وحجارة”، ألوان السماء الزرقاء الصافية، إلى اللون الأحمر، ومن أسفلها صور لأطفال بعمر الزهور من خلفهم آثار الركام الذي حلّ بمنازلهم، في صورة تعبيرية لانتشال العديد من الأطفال تحت الأنقاض ما بين شهداء وجرحى.


وتقول عبد ربه لـ”القدس” إن لون السماء الأحمر يوحي إلى كمية الدماء التي أُريقت خلال العدوان، خاصةً من الأطفال والنساء.

ويظهر في اللوحة الفنية ذاتها صورة لطفل يحمل علم فلسطين وهو يحمل علم فلسطين ويصرخ ويبكي والده الذي استشهد خلال العدوان.

وتقول الفنانة عبد ربه: إن الصورة ترمز للطفل براء صابر سليمان الذي أوجعنا بصرخاته أثناء حمله على الأكتاف وهو يلحق بجثمان والده الذي استشهد في قصف إسرائيلي بجاليا شمال القطاع.

وأضافت: “هذه اللوحة مثلت فيها أبرز الأحداث خلال العدوان، وإظهار أن بنك الأهداف كان فقط لاستهداف الأطفال والأبراج والأبنية السكنية، وأظهرت صرخات الأطفال الذين فقدوا أفراد عائلاتهم، فمنهم من فقد والديه وبقي وحيدًا، ومنهم من فقد أشقاءه، كما أنها تظهر المسجد الاقصى شامخًا واقفًا مهما طال به الزمن والاحتلال”.

وبينت أن رسالتها من اللوحة إظهار كيفية حياة أطفال غزة الذين سلب الاحتلال أبسط حقوقهم وهو الشعور بالطفولة والأمومة، وأبدلهم به صرخاتهم على آبائهم وأمهامتهم، على عكس أطفال العالم الآخرين الذين ينعمون بالسلام والحرية ويتنعمون بطفولتهم، كما قالت.

واحتوى المعرض على عشرات اللوحات التي جسدت الكثير من الأحداث التي شهدها قطاع غزة، منها تلك المجازر والخوف والرعب الذي أحاط بالسكان والأطفال والعوائل التي لم تنال منها الحرب ودمرت منازلها وهي تتحسر عليها، أو أخرى تتعلق بنجاحات المقاومة في الدفاع عن السكان.

وجسدت إحدى اللوحات للطفلة نورا أبو شرخ (16 عامًا) كمية الحزن والخوف التي عاشها الأطفال خلال العدوان الأخير، حيث لجأت إلى تضليل صورة تمثل أحد الجنود الإسرائيليين باللون الأسود للإشارة إلى وحشيتهم وإجرامهم.

وتقول أبو شرخ لـ”القدس” إنها أرادت من خلال لوحتها إيصال رسالة للعالم مفادها: “إننا قادرون بريشتنا أن نبقى صامدين، وبالرغم من كل الأمل والخوف سنبقى أحياء”، كما قالت.

من جهته، قال رفيق عناية، سفير التراث الفلسطيني، إن كل لوحة بالمعرض تعطي انطباعًا حول ما يعيشه السكان في قطاع غزة ما بين الحرب والسلام، مشيرًا إلى أن اللوحات جسدت قصف الاحتلال للمدنيين وارتكابه المجازر وضرب الأبراج السكنية وتدمير المنشآت الاقتصادية.

وأشار عناية إلى أن اللوحات تحمل رسائل متعددة، من أهمها أن أهل قطاع غزة يستحقون الحياة، على رغم كل ما يحل بهم من عدوان ودمار.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *