Connect with us

فلسطين

زهد لـ”القدس”: خدمة الصراف الآلي لبنك البريد تنطلق في 15 الجاري لفائدة ذوي الشهداء والجرحى والأسرى

رام الله- “القدس” دوت كوم- أجرت اللقاء روان الأسعد- من المقرر أن تطلق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الخامس عشر من الشهر الجاري خدمة الصراف الآلي التابعة لبنك البريد في ستة عشر موقعاً تغطي كل محافظات الوطن، لتتمكن أُسر الشهداء والجرحى والأسرى من سحب رواتبهم من خلالها، حسب ماصرح خالد زهد المدير المالي في الوزارة والمكلف بمهام بنك البريد.

وعن جهوزية شبكة الصرافات الآلية، أوضح زهد في حديث لـ”القدس” قائلاً: بدأنا العمل على شبكة الصرافات الآلية في منتصف شهر آذار، وعددها ١٦ صرافاً موزعة على كل محافظات الوطن، وطلبنا ستة صرافات إضافية لتتوزع على المحافظات حسب أعداد المستفيدين من الخدمة، كما أننا استلمنا في الثاني من هذا الشهر نظام “Cash Management”، أي نظام إدارة الإيرادات، وهو نظام “التيلر”، ما يعني أن مكاتبنا ستكون معرفة ما بين الصراف الآلي و”الكاش مانجمنت” ليستطيع أي مستفيد أن يسحب منهما، ليكون مكتب البريد تماماً، مثل البنك المصغر.


وأضاف: هذه الخطوة كانت قفزة نوعية غير مسبوقة لجهوزيتها في زمن قياسي لم يتجاوز الشهرين ونصف الشهر من العمل المتواصل والمتكاتف لكافة الشركاء، كما عملنا مع شركة “بايلوجيك” المغربية المختصة بتشغيل برامج وأنظمة خدمات الدفع -التحويل المالي الإلكتروني- التي تستعملها البنوك، وهي التي تعمل على نظام بنك البريد، وكذلك شركة “أوفتك” التي قدمت كل الدعم والإمكانات اللازمة وشركة “جي.بي.إس” التي تقدم خدمات الصيانة، إضافة إلى أن الوزارات الشريكة كالمالية قدمت كل الدعم والضغط على الشركات العاملة معنا لإنجاز هذه الخدمة بأسرع وقت، وكذلك الأمر بالنسبة لسلطة النقد وهيئة شؤون الأسرى ومؤسسة أُسر الشهداء والجرحى، كلّ من موقعه، فكان الجميع يعمل بلا كلل أو ملل كخلية النحل لتوفير الخدمة بأسرع وقت ممكن.

محفظة الدفع الإلكتروني
وأشار زهد إلى خدمة جديدة ضمن مشروع بنك البريد يتم العمل عليها لإطلاقها، هي: المحفظة الاستثمارية “نظام Wallet”، وهي محفظة للدفع الإلكتروني ووسيلة جديدة وآمنة وسهلة للدفع الفوري، بحيث تُمكّن المستفيد من استعمال هاتفه النقال في تنفيذ عمليات الدفع والشراء. وبذلك، تقلل من حاجة المستخدمين للتعامل بالنقد الورقي والمعدني ومخاطر فقدانه، وغيرها من المزايا من أجل توفير العديد من الخدمات للمستفيدين والعمل على راحتهم.

وعن بنك البريد وخدماته، يقول زهد لـ”القدس”: تبلورت الفكرة بعد تمثيلي الوزارة في المؤتمر الخاص بنظام الحوالات المالية الدولية “IFS” والخاص بالبريد الدولي في جمهورية تونس العربية، حيث تمت مناقشة فتح قنوات وآفاق للبريد الفلسطيني بخصوص نظام التحويل وإجماع كافة الدول المشاركة على أحقيتنا في تطبيق هذا النظام، كونه يدعم صمود شعبنا ويزيد من سيادة البريد الفلسطيني.
ويضيف: وتم الاطلاع على تجربة بنك البريد في دول المغرب كافة، إضافة إلى بعض الدول العربية التي خطت خطوات متقدمة في هذا المجال، وتم الاطلاع على التجارب الأوروبية من خلال اتحاد البريد العالمي “UPU”، وبناء عليه بدأت الفكرة تتبلور، واتخذنا قراراً بأن نعمل على بنك البريد أُسوةً بباقي دول العالم، خاصة أننا في مرحلة بناء وتطوير البريد الفلسطيني الذي كان مقتصراً على البعائث والطرود البريدية والطوابع.

محادثات مع سلطة النقد
ووفقاً لزهد، فإنه في شهر آذار، وبعد تبلور فكرة بنك البريد، بدأت وزاة الاتصالات محادثات مع سلطة النقد لترخيص بعض الخدمات المالية، مثل: نظام الحوالات المالية الخارجية التي تتم بين مكاتب البريد، مضيفاً: “طُلبت منا بعض التراخيص التي يجب إتمامها، وقمنا بمراسلة اتحاد البريد العالمي في حينه لأخذ التراخيص اللازمة لإتمام هذه الخدمة، وكنا نركز على مساعدة الجاليات الفلسطينية الموجودة بالخارج، وتحديداً الطلاب في الدول التي تقدم منحاً دراسية لأبنائنا الفلسطينيين، وهذه الخدمة تكلفتها المالية أقل على المواطن. فمثلاً، بدل أن يدفع عمولة مابين ٢٠-٣٠ دولاراً، نحن سنأخذ ٥ دولارات، ٣ منها للدولة المصدرة واثنين للدولة الوارد لها المبلغ، كما أن التحويل عبر مكاتب البريد أسرع، لأن التنفيذ آني، فالتقاص يتم أسبوعياً من خلال اتحاد البريد العالمي”.

ويتابع: “قبل إطلاق الخدمة كانت أزمة رواتب الأسرى والجرحى والشهداء تتصدر بناء على تهديدات الجانب الإسرائيلي والضغوطات الكبيرة بهذا الاتجاه، من حجز أموال البنوك الموجودة في الجانب الإسرائيلي والتهديدات بالحبس لمديري البنوك وغير ذلك من التهديدات”.

ويقول زهد: إذا تحدثنا من ناحية اقتصادية، فأن نغامر بالبنوك يعني أن نغامر بالاقتصاد الفلسطيني ككل، لأن ٦٠ ٪ من عجلة الدوران الاقتصادي الموجودة في فلسطين هي عن طريق البنوك كأموال المقاصات وغيرها، وإذا تم احتجازها من قبل الاحتلال نكون قد عملنا على تدمير الاقتصاد الفلسطيني، فكانت الفكرة للحل موجودة، وهي أن نتجة لبدء العمل على آليات بنك البريد الفلسطيني، وكما يقولون “رب ضارة نافعة”، كانت هذه الخطوة إيجابية للبدء بتنفيذ تجربة بنك البريد وتفعيله بشكلٍ أسرع والتقدم بخدماته.

خدمات مقابل أجر.. وصعوبات
ويؤكد زهد أن المبلغ الذي يتم اقتطاعه من الرواتب، وقيمته خمسة شواكل، تم بناء على النظام المالي الفلسطيني وقانون الموازنة الذي ينص على تقديم خدمات مقابل أجر، ونحن استندنا إليه، وقانون تنظيم الموازنة العامة الفلسطيني المعتمد من قبل المجلس التشريعي عام ١٩٩٨ وتعديلاته في ٢٠٠٤ وهو قانون ونظام مشرع في فلسطين.

وفي سياق ذي صلة، تحدث زهد عن الصعوبات التي واجهتهم قائلاً: صعوبات كثيرة واجهتنا، لكن استطعنا تخطيها، والعمل يسير بنسبة ١٠٠٪، وعلى قدم وساق، من أجل التطور بالخدمات والعمل على تقديمها على أكمل وجه، خاصة أن مكاتبنا البريدية تمت إعادة أتمتتها وتجهيزها بأحدث التقنيات، وعلى الرغم من ضيق الوقت وقلة الكوادر البشرية العاملة، فإننا استطعنا تدريب كوادرنا، فقد وصلنا الليل بالنهار من أجل تقديم الخدمة بما يليق بأهالي الأسرى والشهداء والجرحى بناء على تعليمات وزير الاتصالات الدكتور المهندس إسحق سدر.

وأضاف: وتم إجراء تدريب شامل ومكثف لموظفينا وكوادرنا خلال أسبوع لكل مكاتب البريد الـ”١١” الموجودة في الضفة، وهؤلاء الذين عملوا ساعات طويلة دون انتظار شكر من أحد، بل من أجل خدمة أبناء شعبنا، وبالرغم من الإنجاز الذي حققوه كانت هناك بعض الانتقادات التي نأخذها بصدر رحب، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، من أجل تصحيح أي خطأ قد نكون غير ملتفتين إليه، وكان هنالك كتب شكر رسمية تقدمت لنا من عائلات الأسرى والشهداء والجرحى على تقديم الخدمة لهم بكل حب واحترام.

ومن الجدير ذكره أن “بعض مديري مكاتب البريد ذهبوا إلى ذوي الإعاقة والكبار بالسن لإعطائهم الراتب في أماكن وجودهم لعدم قدرتهم على الوصول، وهذه خدمة لا تقدم في أي مكان بالعالم، لذلك نشكر كل الجنود العاملين على حساب وقتهم وعائلاتهم للتفاني في تقديم هذه الخدمة لأبناء شعبنا”، حسب زهد.

واختتم زهد حديثه قائلاً: في كل يوم تكون لدينا رؤية جديدة لتقديم خدمات أفضل، ومن الممكن تقديم مقترحات لنا للعمل على تطبيق المستطاع منها، إذ نضعها قيد الدراسة للبدء في العمل عليها بالاستعانة بأساتذة الجامعات للإفادة منها، والتعرف على آليات التعامل بها من أجل التطوير الدائم وتنمية خدماتنا والتقدم بالمستقبل، ونحن نطمح أن تكون لدينا دفاتر شيكات وبطاقات ذكية، كالفيزا الذهبية الخاصة ببنك البريد أُسوةً بالبنوك البريدية في العالم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *