Connect with us

منوعات

سياسات الصين في شينجيانغ قد تحول دون ملايين المواليد لدى الأقليات وفق دراسة جديدة

بكين- (أ ف ب)- توصلت دراسة جديدة إلى أن السياسات الصينية التي تهدف على وجه التحديد إلى الحد من تعداد الأويغور المسلمين في شينجيانغ يمكن أن تحول دون ولادة حوالي أربعة ملايين طفل خلال العقدين المقبلين.

تشير التوقعات إلى أن انخفاض معدلات المواليد لدى الأقليات يمكن أن يرفع نسبة قومية الهان الصينيين – الذين يمثلون أغلبية في سائر أنحاء الصين – من 8,4% حاليًا إلى 25% في جنوب شينجيانغ.


تسعى بكين منذ سنوات إلى إحكام قبضتها على المنطقة الحدودية الشاسعة التي عُرفت تاريخياً بانعدام المساواة الاقتصادية وباندلاع الاضطرابات المتفرقة.

انتقل الملايين من الصينيين الهان إلى شينجيانغ في العقود الأخيرة للعثور على عمل في المنطقة الغنية بالفحم والغاز لكن هذا التوجه للتوطن في المنطقة تسبب باحتكاكات على الأرض.

وقال الباحث الألماني أدريان زينز إن الأوراق البحثية المتاحة للاطلاع عليها وأعدها باحثون أمنيون صينيون ألقت باللوم على كثافة مجتمعات الأقليات باعتبارها “السبب الكامن وراء الاضطرابات” واقترحت السيطرة على السكان كوسيلة للحد من المخاطر.

في الوقت نفسه، أضاف زينز، تشير وثائق إلى مخاوف بشأن افتقار المنطقة القاحلة للموارد الطبيعية لدعم تدفق الهان إليها، إلى أن السلطات الصينية تعتبر تخفيض المواليد أداة رئيسية لتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.

أعلنت الصين الأسبوع الماضي عن إصلاح كبير للسياسة السكانية زاد عدد الأطفال الذين يمكن أن ينجبهم الزوجان إلى ثلاثة بينما تواجه البلاد مشكلة شيخوخة السكان.
لكن الباحثين يقولون إن بكين لا تنظر بعين المساواة إلى جميع الأطفال في شينجيانغ

وتواصل سياسة تخفيض عدد مواليد أبناء الأقليات العرقية.

تشمل الاستراتيجيات سياسات مكثفة لتحديد النسل في المنطقة – بما في ذلك السجن بسبب إنجاب عدد كبير جدًا من الأطفال عدا عن روايات عن التعقيم القسري.

بالتركيز على أربع محافظات في جنوب شينجيانغ وباستخدام النماذج التي أوصى بها العديد من الباحثين الصينيين، حسب زينز أن بكين يمكن أن تهدف إلى زيادة عدد الهان في “معاقل الأويغور التقليدية” إلى ربع السكان.

وقال زينز إنه وجد “نية لتقليل النمو السكاني للأقليات العرقية من أجل زيادة نسبة الهان على نحو متناسب في جنوب شينجيانغ”.

تظهر البيانات الرسمية أن معدلات المواليد في شينجيانغ انخفضت إلى النصف تقريبًا بين عامي 2017 و2019 – وهو أكبر انخفاض في جميع المناطق الصينية والأكثر تطرفاً على مستوى العالم منذ عام 1950، وفقًا لتحليل أجراه معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي.

وحَسَب زينز أن النمو السكاني الطبيعي للأقليات العرقية في جنوب شينجيانغ كان سيصل إلى 13,14 مليون نسمة بحلول عام 2040، لكن إجراءات القمع هذه يمكن أن تمنع ما يصل إلى 4,5 ملايين ولادة بين الأويغور والأقليات العرقية الأخرى.

تواجه الصين انتقادات دولية متزايدة بشأن سياساتها في شينجيانغ حيث تقول الولايات المتحدة إن بكين ترتكب إبادة جماعية.

وذكرت جماعات حقوقية أن مليون شخص على الأقل من الأقليات المسلمة محتجزون في معسكرات بالمنطقة واتهمت أيضا السلطات بفرض العمل القسري.

لكن بكين ردت بنفي الاتهامات متحدثة عن إنجازاتها في مكافحة الإرهاب والإنجازات الاقتصادية في شينجيانغ، وفرضت عقوبات متبادلة، ودعمت الدعاوى القضائية ضد أكبر منتقديها، بمن فيهم زينز

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *