Connect with us

فلسطين

“جبل العالم”.. رئة نعلين ومتنفسها يهدده الاستيطان

10 سنوات من المعاناة

بيت لحم- “القدس” دوت كوم- نجيب فراج- يُعد “جبل العالم” في قرية نعلين الواقعة غربيّ مدينة رام الله موقعاً استراتيجياً ليس للقرية وحدها، بل لكل محيطها، حيث يشكل الرئة وصلة الوصل لها مع محيطها، ولأنه كذلك فهو موقع مستهدف من قبل المستوطنين الذين لم يكتفوا بما اقتطعته المستوطنات والجدار الفاصل من أراضي القرية، لتبدأ الأطماع تتسلل إلى هذا الجبل الواقع شماليّ نعلين.

وبهذا الصدد، أوضح تقرير صادر عن مؤسسة “حرية نيوز” الحقوقية أنه منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، تكابد قرية نعلين الويلات، بعد أن استباح الجدار والمستوطنات أرضها، وفقدت الآلاف من الدونمات الزراعية منذ احتلالها عام 1967.

حصار وتضييق
وأشار رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا إلى أن مساحة أراضي البلدة تبلغ 57 ألف دونم تبقت لها بعد عام 1967، وما صادره الاحتلال 10 آلاف دونم، يُسمح بالبناء في 1000 منها فقط.

وذكر الخواجا أن نعلين محاصرة، فالمنطقة الجنوبية التهم الجدار منها ما قدره ثلثا مساحة الأراضي، ومن الشرق منها يوجد الطريق الاستيطاني المعروف باسم 142، ومن الغرب منطقة الحارات التي تسيطر عليها قوات الاحتلال.

وقال الخواجا: “ما تبقى الآن هو فقط المنطقة الشمالية التي باتت بمثابة الرئة للقرية ومزارعيها، وتبلغ مساحتها 3000 دونم، وقبل قرابة عام فوجئنا بمستوطن يسعى للاستيلاء على المنطقة، وتبادر إلى مسامعنا قرار من قبل الاحتلال لإقامة طريق استيطاني يصل المستوطنات بتل أبيب”.

بؤرة وطريق استيطانيان
بدوره، قال أنيس خواجا، أحد أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة: إن الاحتلال ومستوطنيه يمنعون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وعن بداية البؤرة الاستيطانية قال: “استغل مستوطن أزمة كورونا قبل قرابة عام، واعتبرها فرصة ليطور بؤرته الاستيطانية وجلب المواشي ومنع المزارعين من الوصول للمنطقة تحت حماية ورعاية حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية”.

وحول الدعم الرسمي للمزارعين والأهالي بالقرية، قال خواجا: “الوجود الرسمي والشعبي متواضع، وأمام جريمة الاستيطان المطلوب دعم الزراعة من خلال شق الطرق ووضع السياج وتوفير المياه والأشجار”.

وطالب الخواجا بطرد المستوطن من الأرض كونه يعيق نجاح أي فكرة لتطوير الزراعة واستثمار الأرض.

دعم وإسناد
من جانبه، أوضح المواطن يوسف سرور الذي تعرضت أرضه المزروعة بالزيتون للحرق أن الوقوف في وجه هذا المشروع يجب ألا يقتصر على سكان بلدة نعلين، بل على أهالي القرى المجاورة كافة، لأن ضياع جبل العالم يعني الاستيطان في اراضي مختلف القرى المجاورة ومصادرتها.

ونعلين بلدة فلسطينية تقع إلى الغرب من مدينة رام الله على الحد الفاصل بين الضفة ومدن الداخل الفلسطيني المحتل.

وتعيش مئات العائلات في نعلين حالة من الفقر وفقدان القدرة على تأمين لقمة عيشها، بسبب مصادرة أرضها وإغلاق القرية ومنع مئات العمال من التوجه للعمل في الداخل الفلسطيني.

وتعد نعلين حالة فريدة من حيث المقاومة الشعبية التي وقفت في وجه الإجراءات الاستيطانية بحقها، ودأبت على تنظيم مسيرات بشكل مستمر رفضاً لذلك.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *