Connect with us

فلسطين

السجن سرق أحمد من زوجته وأطفاله.. وصغيرته سالي ترسم اشتياقها له

جنين– “القدس” دوت كوم- علي سمودي– غيّب السجن الأسير أحمد منصور علي ياسين (43 عاماً) عن زوجته وأطفاله الخمسة، لكن ذكره حاضر بشكل دائم، واسمه وسيرته يترددان على ألسنة الجميع، فعلاقته، كما تصفها رفيقة دربه حنين “أم قسام”، وطيدة وقوية بأبنائه الذين لم يزوروه منذ اعتقاله.

وتقول: “أتوجع وأحزن كلما شاهدت لهفة أبنائي وشوقهم لوالدهم الذي حرمهم الاحتلال منه، فابني غسان الطالب في الصف التمهيدي يرغب في حضور والده معه عندما يدخل الصف الأول، وليس أي أحد آخر”.

وتضيف: “في غالبية الأيام عندما يستيقظ غسان من نومه يبلغني أنه شاهد والده في الحلم معه وفوق رأسه، فأي شريعة وقانون في العالم يُجيزان هذا الظلم وتفريق الأبناء عن آبائهم”.

وتتابع: “بسبب ارتباطهم بوالدهم يسألون عنه بشكل مستمر ويتمون عناقه، ويقولون لو كان والدنا معنا فإن حياتنا أفضل وأجمل، فإلى متى سيبقى والدنا في السجن؟”.

أما الصغيرة سالي (11 عاماً)، فتعبر عن والدها بالرسم، وتقول والدتها: “بشكل مستمر، تجلس في سرير والدها لترسمه بأشكال مختلفة ببراءة وعفوية، فقد رسمته مقيداً ومحاصراً بالجنود ويمد يديه لعناقها”.

وتضيف: “رسمت الزنازين والسجن من مخيلتها، والأسلاك الشائكة وغرفاً مظلمة، كتعبير عن حياة والدها، كما أوضحت لي، أشعر بفخر واعتزاز وفرحة عندما أرى موهبة طفلتي، لكن يلازمني الحزن لمعاناتها في هذا التعبير المؤلم لتفكيرها وقلقها على والدها بأنه في غرفة مظلمة”.

ينحدر الأسير أحمد من بلدة عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس، وهو متزوج ولديه 3 بنات وولدان، أكبرهم لارا (19 عاماً) وأصغرهم غسان (6 سنوات).

وتقول زوجته: “نشأ وعاش في بلدتنا التي تعلم بمدارسها حتى حقق النجاح في الثانوية العامة، انتسب لجامعة النجاح الوطنية تخصص علم نفس وحصل على شهادة البكالوريوس”.

وتضيف: “حظي بوظيفة في مركز حماية الأسرة في السلطة الوطنية الفلسطينية بمدينة رام الله، ولا يزال على رأس عمله حتى اليوم”.

الاعتقال..
تروي أم قسام أن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها عند الساعة الواحدة من فجر تاريخ 6/2/ 2019، وتقول: “دهم قوة عسكرية المنزل بطريقة وحشية ومثيرة للرعب، ومنعتنا من إيقاظ أطفالنا من نومهم، ودهم جنود غرفهم وأيقظوهم وهم يشهرون ويوجهون أسلحتهم صوبهم، ليعيشوا لحظات رعب وخوف رهيبة”.

وتضيف: “دمر جنود الاحتلال كافة محتويات المنزل، ولم يتركوا شيئاً على حاله، واعتدوا بالضرب بشكل وحشي على أحمد واعتقلوه بعدما صادروا الأجهزة الخلوية والحاسوب التي رفضوا إعادتها حتى اليوم”.

وتتابع: “قضى زوجي 65 يوماً في أقبية التحقيق في سجن بيتح تكفا، انقطعت خلالها أخباره لنعيش مشاعر الخوف والقلق على حياته”.

وتتابع: “خلال التحقيق مع زوجي، توفي والده عن عمر يناهز 80 عاماً، الذي تألم كثيراً، ولم يتوقف عن البكاء على فراقه، فكانت علاقتهما مميزة ووطيدة، وتلقى زوجي الصدمة وفاجعة الرحيل بعدانتهاء التحقيق ونقله لسجن مجدو”.

توقيف وحرمان..
منذ اعتقاله، لا يزال أحمد موقوفاً، وتقول زوجته: “في كل جلسة تمدد المحكمة توقيفه بناء على طلب النيابة العسكرية، لتستمر معاناتنا وحزننا على فراق زوجي الذي لا يعوضنا عنه أحد، ولا أزال صابرة وأُكمل المشوار بكل قدراتي لتغطية احتياجات أولادي والقيام بدور الأب والأُم معاً”.

وتضيف: “كان وجوده مميزاً في حياتنا، ونتمنى حريته وعودته لأطفالنا الذين لم يزوروه منذ عام”.

وتتابع: “عقوبات الاحتلال مستمرة منذ انتشار فيروس كورونا، فالزيارات ممنوعة، بالرغم من أن الأُمور عادت إلى طبيعتها، وقدمنا العديد من الطلبات عبر الصليب الأحمر الدولي لزيارته والاطمئنان عليه، لكن من دون جدوى”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *