Connect with us

أقلام وأراء

في ذكرى “النكسة” يمكن هزيمة الاحتلال

حديث القدس

وافق يوم أمس مرور 54 عاما على ما اصطلح على تسميته بيوم النكسة، للتخفيف من وقع هذه الحرب العدوانية التي شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي واحتلت خلالها بقية الارض الفلسطينية الى جانب هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء.



واعتقدت دولة الاحتلال بأنها بهذا النصر على ثلاثة جيوش عربية، باستطاعتها أن تحكم قبضتها على المنطقة العربية، وصولا في المستقبل لكافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط، موهمة نفسها بأن جيشها الذي وصفته بأنه لا يُقهر باستطاعته تحقيق حلم الحركة الصهيونية بأن دولة الاحتلال هي من النيل الى الفرات.


غير ان هذا الوهم تبدد في عدة محطات، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة من جانب وعظم توسع حجم المؤامرات التي استهدفت وتستهدف قضية شعبنا الوطنية، الى جانب جائحة كورونا الأخيرة والتي تعمدت ولا تزال دولة الاحتلال استغلالها في محاولة فاشلة لتمرير أهدافها في السيطرة والتوسع الاستيطاني والضم والتهويد والأسرلة والاعتداءات المتواصلة من قبل قوات هذه الدولة وقطعان مستوطنيها على شعبنا ومقدساتنا وأرضنا ومنازلنا.. الخ.


ففي معركة الكرامة في 21/3/1968، استطاعت قوات الثورة الفلسطينية بالتعاون مع الجيش الاردني والدعم العربي من قبل الدول العربية التقدمية، إلحاق خسائر جسيمة بهذا الجيش الذي ثبت بأن بالاستطاعة هزيمته، اذا ما توفرت الارادة والاسناد العربي ووحدة الصف الفلسطيني والعربي.


كما لحقت بهذا الجيش خسائر كبيرة في حصار بيروت عام 1982م ولم يستطيع هزيمة القوات الفلسطينية وقوات الحركة الوطنية اللبنانية رغم حجم التآمر والتعاون معه من قبل القوات الانعزالية اللبنانية.


وفي عام 2006 استطاعت قوات المقاومة اللبنانية إجبار جيش الاحتلال على الانسحاب من جنوب لبنان تحت جنح الظلام رغم ايضا تعاون قوات لحد العميلة معه.


وصمد قطاع غزة أمام أربعة حروب عدوانية شنتها قوات الاحتلال عليه، ولم تجرؤ هذه القوات على اجتياح القطاع الذي أجبرتها قوات المقاومة على الانسحاب منه قبل اعتداءاتها الاربعة بسنوات.


وما يهمنا هنا هو العدوان الأخير الذي شنته دولة الاحتلال على القطاع في العاشر من الشهر الماضي، واستمر 11 يوما استطاعت المقاومة الفلسطينية بإمكانياتها المتواضعة ضرب العمق الاسرائيلي، الأمر الذي أرغم دولة الاحتلال على الموافقة غير المشروطة لوقف اطلاق النار، رغم الدمار الذي ألحقته في قطاع غزة خاصة في جانب المدنيين، إلا أن الردع الاسرائيلي قد تآكل بفعل قوات المقاومة.


وفي النهاية نستطيع القول، بل الجزم بأنه يمكن هزيمة دولة الاحتلال، رغم الدعم غير المحدود الذي تقدمه لها الولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الأوروبية التي ساهمت بقيام هذه الدولة على حساب شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة.


وهزيمة دولة الاحتلال يمكن ان تتم من خلال وحدة الساحة الفلسطينية، كما وحدتها الحرب العدوانية الاخيرة حيث شملت المواجهة كل أرجاء فلسطين التاريخية، الى جانب الدعم والمساندة العربية والإسلامية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *