Connect with us

فلسطين

في يوم البيئة.. “الميزان” يطالب بببعثة دولية لتحليل بقايا الصواريخ الاحتلال بغزة

غزة – “القدس” دوت كوم – طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم السبت، المجتمع الدولي بإرسال بعثة من الخبراء والمختصين الدوليين من أجل معرفة وتحليل بقايا الأسلحة والصواريخ والقنابل التي استخدمت خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ومعرفة آثارها على صحة الإنسان وعلى مكونات البيئة خاصة التربة والمياه.

جاء ذلك في بيان للمركز بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من حزيران، من كل عام، والذي أعلنته الأمم المتحدة بهدف مناقشة وتسليط الضوء على قضايا البيئة التي تهدد الحياة على كوكب الأرض، وتحرص على تذكير العالم بخطورة الاختلال الذي أصاب النظام البيئي.


وقال المركز، في الوقت الذي تتظافر فيه الجهود الدولية من أجل الحفاظ على البيئة ومكوناتها، والحد من تدهور النظم البيئية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال عملياتها العسكرية وسياساتها المباشرة وغير المباشرة، تدمير مكونات البيئة في الأراضي الفلسطينية وخلق واقع بيئي يهدد الحياة البرية والبحرية، وظهر ذلك جلياً وواضحاً في العدوان الأخير الذي شنّته على قطاع غزة لمدة (11) يومًا متواصلاً.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت القنابل والصواريخ الهجومية المتطورة وشديدة الانفجار والتدمير، واستهدفت السكان المدنيين الآمنين، وممتلكاتهم العامة والخاصة بما فيها مرافق البنية التحتية، وطالت عمليات القصف الأبراج والمنازل السكنية، والمؤسسات العامة، فضلاً عن تدمير الطرق والشوارع ومقرات البلديات وخلف ذلك آلاف الأطنان من الباطون كما نجم عن هذه الصواريخ التي تحتوي على المواد الكيميائية والعناصر غير المعروفة أضرارًا على التربة، وقبل العدوان وخلاله وبعده تواصل تحليق الطائرات الإسرائيلية بمختلف أنواعها في أجواء القطاع، ما رفع من نسبة التلوث الصوتي والضوضاء نتيجة أصوات الطائرات، كذلك أصوات الصواريخ والقنابل والانفجارات الضخمة الناجمة عنها خلال العدوان.

ولفت إلى تعمد الاحتلال استهداف مرافق أساسية تُسهم في الحفاظ على البيئة من بينها تدمير مضخات مياه الصرف الصحي، وإحداث أضرار في محطات المعالجة المركزية المخصصة لمعالجة المياه العادمة، ما دفع الجهات المختصة إلى ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر لترتفع نسبة التلوث وتهدد حياة المواطنين والحياة البحرية، كما ألحق القصف تدمير واسع في آبار وشبكات مياه الشرب وخطوط النقل الرئيسية، مما فاقم من أزمة الحصول على كميات كافية ومأمونة من مياه الشرب.

وتسبب العدوان في عجز شديد في الطاقة الكهربائية جراء الاستهداف المباشر للمحولات وشبكات توصيل الكهرباء الأرضية والهوائية، الأمر الذي ترافق مع حظر سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول السولار الصناعي إلى محطة التوليد ما أدى إلى توقف مولدين من أصل ثلاثة كانت تعمل قبل العدوان، ونجم عن ذلك ارباك وعرقلة في عمل المرافق الخدماتية التابعة للبلديات والمخصصة للحفاظ على البيئة.

واستهدفت قوات الاحتلال العربات والآليات التابعة لبلدية غزة أثناء عملها على ترحيل النفايات الصلبة وأجبرتها على مغادرة المكان مما اضطر البلدية إلى وضع أكوام من النفايات الصلبة بين السكان خلال فترة العدوان، إلى جانب استهداف مقرات ومعدات المجالس المحلية (البلديات) التي تشكل خدماتها عنصرًا أساسيًأ لا غنى عنها لحياة السكان، وحال العدوان دون إدارة وتشغيل المرافق الحيوية بشكل طبيعي، ومواصلة التعامل مع القمامة ومياه الصرف الصحي، والحفاظ على الاستقرار البيئي.

وتخلل العدوان على قطاع غزة انبعاث كميات كبيرة من الغازات والمواد الكيميائية السامة والخطيرة التي تؤثر على البيئة، ومن أبرز الأمثلة على هذا الصعيد استهداف مخازن شركة خضير للمستلزمات الزراعية، التي تتربع على مساحة (6000) متر، والواقعة في منطقة العطاطرة في بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، وأسفر الاستهداف عن تدميرها واندلاع النيران في حوالي (500) طن من المبيدات الزراعية، حيث استمرت النيران وانبعاث أعمدة الدخان لعدة أيام.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي شكلت تحديًا أساسيًا للنظام البيئي وتسببت في استنزاف وتدهور البيئة وجعلها على الدوام تحت ضغط شديد ودائم، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة والهجمات الحربية على قطاع غزة، علاوة على الممارسات اليومية مثل التوغلات البرية في الأراضي الزراعية المحاذية للسياج الفاصل، وإطلاق الذخيرة الحية على الصيادين ومعداتهم، ومواصلة عمليات رش المبيدات الكيميائية على المزروعات، وكل ذلك ترافق مع استمرار فرض الحصار الإسرائيلي للعام (14) على التوالي، والذي خلف أيضًا كوارث وكان له تداعيات سلبية على كافة أوجه الحياة، خاصة أنه أسهم في إضعاف قدرة مقدمي الخدمات – مثل البلديات – على أداء دورها في الحفاظ على البيئة وحمايتها جراء منع دخول المحروقات والآليات والمواد اللازمة لعمل هذه الجهات.

ودعا المركز، المجتمع الدولي بضرورة التحرك من أجل حماية المدنيين وممتلكاتهم وخاصة المرافق والخدماتية التي لا غنى عنها لحياة السكان والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتحمل مسئوليتها بضمان تحسن خدمات الكهرباء والسماح بمرور المواد اللازمة لصيانة وتطوير مرافق المياه والصرف الصحي.

كما دعا المجتمع الدولي والمانحين إلى تخصيص الأموال اللازمة لدعم البلديات كي تتمكن من تنفيذ أنشطتها الضرورية والحيوية، المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة العامة، ومشاريع البنية التحتية، وتحقيق رسالتها في الحفاظ على البيئة.

وأكد على ضرورة الإسراع في تخصص الأموال اللازمة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال وتطوير مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، وتخصيص المبالغ اللازمة لتحسين واقع البيئة، وإعطاء الأولوية في عملية الإعمار والإصلاح للمرافق الحيوية بما فيها شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وشدد على ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة التحقيق التي قررها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما يكفل بإنهاء حالة الحصانة والإفلات من العقاب لمرتكبي ومن أمروا بارتكاب جرائم ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *