Connect with us

فلسطين

قلقيلية.. من مطار عسكري عند احتلالها إلى سجن كبير بعد الجدار

قلقيلية- مصطفى صبري– في ذكرى النكسة، في الخامس من حزيران عام 1967، يستذكر أهالي قلقيلية دمار مدينتهم بالكامل بفعل الطيران الحربي الإسرائيلي والمدفعية، ومقولة موشيه ديان الذي كان وقتها وزير الحرب الإسرائيلي، رداً على سؤال من صحافي إسرائيلي عن اسم المكان الذي يقف فيه ديان، وكان رده ” كان هنا بلد اسمها قلقيلية، واليوم ستكون مطاراً عسكرياً”.

أهالي قلقيلية اليوم وبعد مرور 54 عاماً على احتلال المدينة، أصبحوا في سجن يصنف كأكبر سجن في العالم لا يتم الدخول إليها إلا من خلال مدخل شرقي ومدخل جنوبي يسمى مدخل النفق”.

ويقول رئيس بلدية قلقيلية د. هاشم المصري: “قلقيلية المدينة الوحيدة التي تحاط بالجدار بشكل كامل وهذا ترتب عليه نتائج كارثية، منها ازدياد الكثافة السكانية بشكل لا يتصوره العقل، فأكثر من 55 ألف مواطن يتحركون في مخطط هيكلي بمساحة 4200 دونم، إضافة إلى مساحة خارج الجدار مصنفة “ج”، وهذه الكثافة السكانية تؤدي إلى حرمان الجيل الجديد من أية مرافق عامة لانعدام المساحات المطلوبة والاتجاه نحو البناء بالاتجاه الأفقي وانعدام التوسع العمراني الأفقي وضياع الغطاء النباتي، فأراضي قلقيلية توزعت خارج الجدار وداخله. فالأراضي التي خارج الجدار تم البناء عليها والأراضي المعزولة خلفه لم يتم الاعتناء بها لعدم قدرة أصحابها على الوصول إليها إلا الذين يمتلكون تصاريح أمنية لهذه الغاية”.

المسن أحمد منصور (75 عاماً)، وهو متقاعد، كان يعمل في قسم المياه في بلدية قلقيلية، يقول لـ”القدس”: “الحديث عن واقع قلقيلية مؤلم، فأرضي الواقعة خلف الجدار بمساحة ثمانية دونمات اصبحت أرضا بور ولا قيمة لها، وكانت قبل اقامة الجدار عبارة عن جنة يانعة، وكذلك الحديث عن مدينة قلقيلية عام 1967 وعام 2021 لا يختلف كثيراً، فعام 1967 تم هدم المنازل وتهجير أهلها إلى نابلس والقرى المجاورة، واليوم هناك تهجير بصمت وتدمير للمدينة من خلال أجراءات أمنية صعبة”.

ويصف رئيس الغرفة التجارية طارق شاور الوضع الاقتصادي في المدينة في ظل الجدار والحصار، وفي ذكرى النكسة بالاقتصاد الضعيف الذي لا يقوى على تجاوز العقبات الموجودة، فقلقيلية تحتاج إلى إسناد قوي حتى تتجاوز العوائق الاقتصادية، فأسواق المدينة لم تعد كما كانت قبل إقامة الجدار، أصحاب المنشآت الاقتصادية تأثروا بشكل مباشر”.

أما المهتم بتاريخ قلقيلية الباحث سمير الصوص، فقال عن النكسة والجدار: “قلقيلية دفعت ثمناً باهظاً إبان النكبة والنكسة، وعند إقامة الجدار العنصري حولها، فالنكبة اقتطعت من أراضيها الخصبة قرابة الخمسين ألف دونم، حيث كانت أراضيها تصل إلى البحر المتوسط وبعد النكسة عام 67 اقيمت المستوطنات والطرق الالتفافية التي عزلتها بالكامل، وعند إقامة الجدار العنصري عام 2002 تحولت إلى سجن كبير بدون أي أفق، فكل شيء في المدينة محاصر، وحتى الثروة المائية التي كانت قلقيلية تمتاز بها لوجود الآبار الارتوازية الكثيرة فيها تمت محاصرتها بالجدار وعزلها”.

وأضاف: “قلقيلية في ذكرى النكسة مدينة منكوبة بكل ما تعنيه الكلمة من ألم وعذاب”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *