Connect with us

أقلام وأراء

تصعيد إسرائيلي خطير في القدس المحتلة

حديث القدس

اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في «ماراثون القدس» امس ما أدى إلى إصابة العشرات منهم واعتقال آخرين خلال انطلاقهم من حي الشيخ جراح الى حي بطن الهوى في سلوان، يشكل حلقة جديدة في تصعيد العدوان الإسرائيلي في القدس، يضاف الى اقتحامات المتطرفين اليهود للأقصى بحماية القوات الاسرائيلية، فيما اعلنت منظمات متطرفة اسرائيلية امس انها ستقوم بما يسمى بـ«رقصة الاعلام» في البلدة القديمة بالقدس بمشاركة المستوطنين وبدعم وتأييد الحكومة الاسرائيلية بمختلف مكوناتها الائتلافية.
القمع الوحشي للماراثون السلمي الذي يرمز الى الصمود الفلسطيني في القدس وللتضامن مع أهالي الشيخ جراح وسلوان المهددين بإخلائهم من منازلهم لصالح المستوطنين، يعني ان هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لم تستوعب بعد دروس الهبة الشعبية الفلسطينية الأخيرة دفاعا عن الأقصى والقدس، واحتجاجا على مخططات الطرد والتطهير العرقي، وهي بهذه الممارسات تواصل صب الزيت على النار مما سيكون له تداعيات تتحمل حكومة نتنياهو المسؤولية عنها.
ويدرك الاحتلال ان الهبة الفلسطينية الأخيرة بمشاركة كافة فئات وقوى ابناء شعبنا في الوطن والشتات انطلقت بعد تمادي هذا الاحتلال في عدوانه وانتهاكاته، سواء في الأقصى او باب العامود او الشيخ جراح، واليوم لا يختلف الوضع كثيرا عن عشية انطلاق الهبة الأخيرة.
ويبدو ان نتنياهو الذي يعيش هاجس انتهاء حكمه بعد تسلمه رئاسة الوزراء لأكثر من اثني عشر عاما، واحتمال دخوله السجن بتهم الفساد، بعد ان تمكنت الأحزاب المناوئة له من تشكيل ائتلاف قادر على تشكيل حكومة جديدة، يبدو انه يسعى لتفجير الأوضاع مجددا لحرف الأنظار عن الأزمة الحقيقية التي يعيشها هو وحزبه وحلفاؤه من المتطرفين على أمل إعاقة او إلغاء تنصيب الحكومة الاسرائيلية الجديدة.
إن ما يجب ان يقال لنتنياهو وقادة اليمين الاسرائيلي إن شعبنا يرفض دفع ثمن الصراع الداخلي في اسرائيل، كما يرفض استمرار هذا العدوان الإسرائيلي وهذا التصعيد الذي يستهدف تفجير الوضع، وعليهم ان يدركوا ان شعبنا قادر على الدفاع عن نفسه ومقدساته وقدسه وقادر على تجسيد مقاومته الشعبية في الوطن والشتات بوحدته المعهودة، ولن يسمح لعتاة المتطرفين بتنفيذ مخططاتهم، سواء فيما يتعلق بالمساس بالأقصى او الرقص الاستفزازي بالأعلام الإسرائيلية في القدس المحتلة او إخلاء أي فلسطيني من منزله، سواء في الشيخ جراح او سلوان او غيرهما من مناطق المدينة المقدسة.
ونقول أخيرا، إن الوقت قد حان كي يفهم هذا الاحتلال البشع ان الفلسطينيين بمختلف فئاتهم وقواهم باتوا موحدين أكثر من أي وقت مضى دفاعا عن القدس والأقصى ودفاعا عن عاصمتهم الأبدية، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذا التصعيد الخطير.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *